تصريحات أحمدي نجاد المعادية لاسرائيل تهدف الي تعزيز مكانته في العالم العربي والاسلامي

حجم الخط
0

تصريحات أحمدي نجاد المعادية لاسرائيل تهدف الي تعزيز مكانته في العالم العربي والاسلامي

رد حكومة اولمرت عليها سيزيد من قوتهتصريحات أحمدي نجاد المعادية لاسرائيل تهدف الي تعزيز مكانته في العالم العربي والاسلامي يكفي أن نري بأي ترفع يتحدثون في العالم العربي عن الايرانيين (الذين يُسمونهم عجما )، من اجل أن ندرك أن الرئيس الحالي لايران لا يملك الكثير من الاحتمالات لتوحيد العالم العربي والاسلامي وراءه، كما يطمح الي أن يفعل. فهو ابن أقلية شيعية ضئيلة (نحو 15 في المئة) داخل بحر سني، والسنيون لم يوافقوا ولن يوافقوا ايضا علي أن تقودهم ايران. لهذا السبب بالضبط فشل تصدير ثورة ايران منذ تولي الخميني السلطة، ما عدا مكانين اثنين: لبنان وجنوبي العراق، حيث توجد تجمعات الشيعة الكبيرة خارج ايران.يوجد موضوع واحد فقط يستطيع أن يُقرب نجاد من مطمحه الي أن يقوم العالم العربي والاسلامي من ورائه، وهذا الموضوع هو اسرائيل. في العالم العربي من يقاتل اسرائيل يحصل علي هالة شبه مقدسة. هكذا كانت حال حزب الله، حظيت في اثناء عقدين بمجد عربي واسلامي بسبب قتالها الجيش الاسرائيلي فقط. عندما خرج الجيش الاسرائيلي من لبنان قبل ست سنين، ذوي هذا المجد. المنظمة أسيرة اليوم في الاقتصاد اللبناني الآخذ في النهوض وبالزعم اللبناني العام المُحق أن اسرائيل خرجت من لبنان ولم يعد يوجد سبب لنضالها.لقد ذكر كاتب هذه السطور في الماضي أن اسرائيل أداة في أيدي نُظم الحكم والمجتمعات العربية. فعندما تقترب منها بخطوات سلمية، يُفترض في أكثر الحالات عندهم أن تُستعمل جسرا نحو الولايات المتحدة. وبمقابلة ذلك عندما يتحدونها بالتهديدات، يكون الهدف الوصول الي مواقف تأثير في المعسكر الراديكالي العربي والاسلامي. اسرائيل هي الرافعة الارخميدية، التي يصلون عن طريقها نحو أطراف متناقضة تماما: الي الغرب أو الي الراديكالية والتحريض الاسلاميين.اذا كان هذا هو الوضع، فيجب علي اسرائيل أن تكف عن كونها أداة في أيدي الطغيان الايراني. إن كل اعلان اسرائيلي بأنها ستُبيد ايران أو ستعمل عملا يُضادها يلعب لمصلحة نجاد فقط. فهو مُحتاج الي تهديدات أو ردود حماسية اسرائيلية، من اجل أن يعزز ويعاظم مكانته كمدافع أصيل عن الاسلام. انه يتحدي اسرائيل عن عمد، لكي يشجعها علي الخروج من طورها ليُقدم بذلك نفسه. وعلي هذا يجب علي اسرائيل أن ترد بالصورة الوحيدة التي تحبط أهدافه: أن تنظر الي ايران بتوقير.يجب علي الناطقين الاسرائيليين في كل فرصة أن يستعملوا رسالة واحدة فقط وأن يكرروها مرة تلو اخري: اسرائيل ليس لديها أي نزاع مع ايران، لا اقليمي، ولا قومي ولا غيرهما. اسرائيل تُجل ايران وكانت ستكون سعيدة لو تجددت العلاقات الوثيقة التي سادت بين الدولتين لسنوات طويلة. اسرائيل وايران هما المملكتان الوحيدتان اللتان قامتا قبل آلاف السنين وما تزالان قائمتين، واسرائيل مدينة دينا تاريخيا لايران لان الملك كورش الفارسي مكّن شعب اسرائيل من العودة الي ارضه وعبادته في سنة 538 ق.م، بعد نحو خمسين سنة من خراب الهيكل الاول. ومن ناحية ايران ما يزال كورش شخصية مهمة اليوم ايضا.لا يعني هذا أنه يجب علي اسرائيل أن تُهمل المتابعة الاستخبارية والتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة ودول اوروبا الغربية في كل ما يتعلق بالخطر الذري الايراني. لكن هذا أصبح مشكلة عالمية اليوم، ولا يوجد سبب يدعو اسرائيل الي جعلها مشكلة اسرائيلية قبل كل شيء. هذا اتحاد عُظماء، ويفضل أن تترك اسرائيل الصغيرة الولايات المتحدة تعالج الأمر من قريب، وهو ما تفعله ايضا. يجب علي اسرائيل أن تكون لها مصلحة واحدة فقط الآن: أن تحاول ألا تكون قدر المستطاع أداة في يد الرئيس الايراني.غي باخوركاتب مستشرق(يديعوت احرونوت) 18/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية