رالي الاردن: اختبار حقيقي لاستضافة جولة في بطولة العالم
رالي الاردن: اختبار حقيقي لاستضافة جولة في بطولة العالم عمان ـ أ ف ب: تقف رياضة السيارات الأردنية والعربية علي حد سواء علي مفترق طرق هام جدا، اذ مع بدء العد التنازلي واقتراب رالي الأردن من نقطة الصفر يبدو أن مصير دخول هذا الحدث الي عداد روزنامة بطولة العالم للراليات، يقف علي ما ستتمخض عنه الأمور خلال الرالي الدولي المرتقب والمقرر في 25 ايار/مايو الحالي. ويظهر أن المعنيين عن شأن رياضة السيارات وفي مقدمهم الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية رئيس مجلس ادارة الأردنية لرياضة السيارات، لم يتركوا شيئا للصدفة، واستعدوا لاستحقاقهم الكبير خير استحقاق من منطلق أنهم لا يريدون تفويت الفرصة الذهبية تماما كما سبق وحصل خلال العام 1987 عندما تم اختيار رالي أستراليا بدلا من رالي الأردن ليكون في عداد جولات بطولة العالم للراليات. ومن هذا المنطلق وصلت الاستعدادات والتحضيرات لاقامة رالي الأردن الدولي الي مرحلة غير مسبوقة اذ تم تجنيد كافة المؤسسات الرسمية والخاصة بغية انجاح الحدث والخروج به بأفضل حلة ممكنة، كما تم استحداث خصيصا لهذا الحدث، وهو أمر لم يسبق وأن شاهدناه وعلي هذا المستوي من قبل، بعدما تم الاعلان أن الرالي بحلته الجديدة يشتمل علي أكثر من خمسين في المئة من المراحل الجديدة مقابل الغاء المراحل الصحراوية بالكامل. وسينطلق الحدث من منطقة جبل القلعة التاريخية وسط العاصمة الأردنية عمان، وهذا يأتي ضمن المخطط الرامي الي تحديث رالي الأردن الدولي ليصل مستواه الي مستوي الراليات العالمية. يذكر أن المسافة الاجمالية للرالي تبلغ 889 كلم، منها 256 كلم مراحل خاصة للسرعة وموزعة علي طرقات ودروب جبلية وعرة، وهي تعتمد كثيرا علي مهارات السائق القيادية وعلي التناغم الكبير بينه وبين ملاحه. من جهته أشاد الأمير فيصل بن الحسين بالشركات والمؤسسات والهيئات الراعية لرالي الأردن، والتي ستساعد في تحقيق طموحات المملكة في انضمام راليها العريق الي عداد جولات بطولة العالم للراليات. وقال الامير فيصل :”بدون مساعدة شركات القطاع العام والخاصة والدوائر الحكومية التي قدمت مساندتها لنا، لم يكن باستطاعتنا الترشح لاستضافة جولة من جولات بطولة العالم للراليات، التي تتطلب جهود رئيسية جبارة، ونحن في غاية السعادة لمساندة هذه الشركات التي ستحظي بترويج عالمي من خلال التغطية الاعلامية الدولية لهذا الحدث الرياضي الكبير . ولعبت وزارة الأشغال العامة والاسكان دورا رئيسيا وهاما في اعداد وتحديث وشق مراحل الرالي القديمة والجديدة، كما ستعطي الشخصية الكاريكاتورية (أبو محجوب) رونقا خاصا عن طريق حملة اعلانية معدة خصيصا لهذا الحدث.وينظر الي رياضة السيارات في الاردن علي أنها رياضة الملوك اذ ان عاهل الاردن الراحل الملك حسين بن طلال كان رائدا في هذا المجال.كما أن الملك عبدالله الثاني حرص منذ مطلع الثمانينات علي المشاركة في سباقات السيارات والراليات الوطنية والدولية وهو توج بطلا للاردن للسائقين عامي 1986 و1988، وهو الاردني الوحيد الذي حقق هذا الانجاز بعدما كان اول اردني يعتلي منصة التتويج مرتين في رالي الاردن الدولي عندما حل ثالثا في النسخة السادسة عام 1986 خلف القطري سعيد الهاجري والاماراتي محمد بن سليم، والنسخة الثامنة عام 1988 خلف بن سليم والهاجري.وشارك الملك عبدالله الثاني أيضا في رالي الاردن عام 1996 علي متن سيارة مجهزة خصيصا للراليات، ومشاركته بعد اعتلاء عرش بلاده في رالي عام 2000 خلال قيادته سيارة السوسنة السوداء المصنفة محليا لاحدي المراحل الخاصة الصحراوية حيث تمت تجربة هذه السيارة كاحدي سيارات السلامة.3