لجنة لمراقبة الفساد تنتقد بلير بسبب فضيحة القروض مقابل الالقاب
لندن ـ رويترز: قالت لجنة بريطانية لمراقبة الفساد امس الاحد ان رئيس الوزراء توني بلير الذي أثار جدلا حول فضيحة مزعومة لبيع الالقاب ارتكب خطأ فادحا في الحكم بتجاهله أهمية التمسك بالمعايير.وقال السير اليستير غراهام رئيس لجنة معايير الحياة العامة لصحيفة صنداي تايمز ان بلير تعامل مع المعايير علي أنها مسألة سطحية صغيرة لا تستحق أن توضع في الاعتبار بشكل جاد . وتولي بلير رئاسة الوزراء عام 1997 ووعد حينها بالالتزام بالنزاهة الشديدة بعد سلسلة من مزاعم الفساد التي ألحقت أضرارا بحكومة المحافظين السابقة. غير أن رئيس الوزراء وحكومة العمال التي يقودها تضررت في الاشهر الاخيرة بسبب الجدل الدائر حول فضيحة القروض مقابل الالقاب .وتحقق الشرطة البريطانية في اتهامات بأن مكتب بلير رشح عدة مليونيرات لمقاعد في مجلس اللوردات وهو المجلس الاعلي للبرلمان وهو مجلس غير منتخب مقابل الحصول علي قروض لحزب العمال أو تمويل مدارس جديدة. ويحظر قانون صدر عام 1925 بيع المقاعد في مجلس اللوردات. وينفي حزب العمال هذه المزاعم. وصرح غراهام الذي عينه بلير لمراقبة سلوك الساسة بان الخلاف أضر بالحكومة بكاملها.وقال للصحيفة استطلاعات الرأي (يظهر) أن الرأي العام يعتقد أن هذه الحكومة فاسدة كسابقتها وأضاف ان بلير دفع ثمنا باهظا لتجاهل المعايير .وكشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة (صنداي تليغراف) ان اكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن مقاعد في مجلس اللوردات بيعت مقابل قروض وانه اذا ثبت ذلك يجب محاكمة بلير. وقال غراهام ان خلاف القروض مقابل الالقاب يضر بالثقة بين الجماهير والساسة. وتابع قائلا كنا نفضل دعما اكثر ايجابية من رئيس الوزراء.. نشعر أنه لا يشعر بالحماس تجاه العمل الذي نؤديه .وتفجرت الفضيحة بعد أن كشف حزب العمال عن تلقيه قرابة 14 مليون جنيه استرليني (26.25 مليون دولار امريكي) في صورة قروض من 12 رجل أعمال رشح بعضهم فيما بعد لمقاعد في مجلس اللوردات.