صحيفة اسرائيلية: المدعي البريطاني يدعو الدولة العبرية لمحاكمة ضباط كبار تورطوا باعمال قتل صحافيين بريطانيين ويطالب بتسليم بلاده جندي الاحتلال الذي قتل المصور جيمس ميلر

حجم الخط
0

صحيفة اسرائيلية: المدعي البريطاني يدعو الدولة العبرية لمحاكمة ضباط كبار تورطوا باعمال قتل صحافيين بريطانيين ويطالب بتسليم بلاده جندي الاحتلال الذي قتل المصور جيمس ميلر

في خطوة غير مسبوقة تشير لازمة بالعلاقات البريطانية الاسرائيليةصحيفة اسرائيلية: المدعي البريطاني يدعو الدولة العبرية لمحاكمة ضباط كبار تورطوا باعمال قتل صحافيين بريطانيين ويطالب بتسليم بلاده جندي الاحتلال الذي قتل المصور جيمس ميلرالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاحد عن وجود بوادر لأزمة قضائية ودبلوماسية بين الدولة العبرية وبين الحكومة البريطانية فيما يتعلق بقيام جنود الاحتلال الاسرائيلي بقتل صحافيين بريطانيين كانا يعملان في قطاع غزة. وقال المراسل السياسي للصحيفة ايتمار ايخنر، انه في تطور غير مسبوق في العلاقات بين الدولتين سيقوم المدعي العام البريطاني في غضون الايام القريبة القادمة بزيارة عمل الي القدس الغربية للتباحث مع وزارة القضاء الاسرائيلية في الطلب البريطاني بتسليم جندي من الاحتلال الاسرائيلي الذي قتل بدم بارد المصور البريطاني المشهور جيمس ميلر، بالاضافة الي ذلك، اكدت الصحيفة الاسرائيلية ان المدعي العام البريطاني اللورد جون سميث سيطالب المسؤولين في الدولة العبرية ايضا بتقديم عدد من كبار ضباط جيش الاحتلال الاسرائيلي الي المحاكمة بتهمة التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. واوضح المتحدث بلسان وزارة القضاء الاسرائيلية يعقوب غالانتي، ان الزيارة ستتم خلال الايام القريبة وانه سيتم التباحث بين الطرفين في الامور العالقة بين البلدين. واعتبرت مصادر اسرائيلية سياسية هذه الزيارة بانها فاتحة لعهد جيد في العلاقات بين الدولتين، مشيرة الي انه من غير المستبعد ان تؤدي هذه الزيارة في نهاية المطاف الي ازمة دبلوماسية بين المملكة المتحدة وبين الدولة العبرية.وكانت صحيفة الاوبزيرفر البريطانية كشفت مؤخرا ان جنودا اسرائيليين كذبوا وتلاعبوا بالأدلة في محاولة منهم لعرقلة التحقيق الذي قام به مدعي الجيش حول ملابسات مقتل الصحافي البريطاني جيمس ميلر. واستندت الصحيفة الي تقرير أعده محامي الجيش الاسرائيلي، حيث يقدم التقرير شهادات الجنود التي اعدها المحققون حول مقتل المصور التلفزيوني في غزة، ويصور التقرير كيف غير الجنود شهاداتهم. ويقول التقرير ان قائد الوحدة التي اتهم جنودها باطلاق النار سمع جنوده وهم يكذبون اثناء التحقيق ولسوء الحظ لم يذكر هذا للقيادات العليا في الجيش. كما يقول التقرير ان مخزن البندقية التي استخدمت في عملية القتل قبل عامين، تم تغييره. ويقول التقرير ان البنادق التي قدمت للمحققين لا يمكن ان تكون قد استخدمت في عملية القتل التي تمت في رفح. ويواصل التقرير قائلا من المهم الملاحظة انه اثناء التحقيق، ساد شعور قلق من ان الجنود الذين حقق معهم قاموا بتغيير بنادقهم التي استخدموها في عملية القتل، ببنادق جديدة، ولم يتم توجيه التهمة الي الجندي الاسرائيلي هذا. وتم نشر التقرير في السابع من نيسان (ابريل)الحالي حيث وزع علي كافة القيادات العليا بما فيها هيئة الاركان الاسرائيلية. ومع ان التقرير لم يوص باتخاذ اجراءات جنائية ضد الجنود، الا ان عملية التغطية علي مقتل الصحافي ميلر، ستؤثر علي سمعة الجيش الاسرائيلي، حسبما قالت الصحيفة. وتحولت عملية اغتيال المصور ميلر الي مصدر للتوتر بين الحكومة البريطانية والاسرائيلية. وقتل ميلر في الساعة الحادية عشرة عندما كان يصور اللقطات الاخيرة من عمله الذي شاركت فيه ايضا سايرا شاه. وكان عندما قتل يلبس السترة المخصصة للصحافيين ويرفع العلم الابيض ومع ذلك اطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص عليه ومات نتيجة طلقة اصابته في الرقبة. وكان ميلر قد اغتيل برصاص الجيش الاسرائيلي بينما كان يصور فيلما وثائقيا في مخيم رفح بقطاع غزة يوم الثاني من ايار (مايو) 2003 . وقررت الحكومة الاسرائيلية فتح تحقيق بالحادث من قبل الشرطة العسكرية في تشرين الاول (اكتوبر) 2003، ثم أعادت فتحه مرة اخري في العام الماضي. لكن قاض عسكري اوقف الاجراءات التأديبية وبرأ الجندي الاسرائيلي دون ان يتخذ اي اجراء بحقه. وأثار هذا القرار دهشة الحكومة البريطانية، وقامت وزارة الخارجية باستدعاء السفير الاسرائيلي في لندن لمناقشة القضية.علي صلة بما سلف زعمت مصادر قضائية اسرائيلية في تصريحات لصحيفة يديعوت احرونوت ان السلطات الاسرائيلية ستطالب المدعي العام البريطاني بوقف ما اسمته ملاحقة ضباط الاحتلال الاسرائيلي في بريطانيا، لافتة الي ان القائد العسكري السابق للواء الجنوب في جيش الاحتلال الجنرال افيف كوخاب قرر ان لا يصل الي لندن لمواصلة دراسته خشية الاعتقال وقرر السفر بايعاز من الحكومة الاسرائيلية الي واشنطن. كما ان اسرائيل بحسب الصحيفة ستبلغ المدعي العام البريطاني ان ضباط الاحتلال باتوا يخشون الوصول الي بريطانيا بسبب اوامر الاعتقال الصادرة ضدهم من محاكم لندنية بناء علي طلبات قدمت من تنظيمات حقوقية فلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية