العراق لم يكن يوما طائفيا كما هو الآن
العراق لم يكن يوما طائفيا كما هو الآن تميزت الرؤية الوطنية بوضوحها قبيل احتلال العراق، حيث انه كان بلد الكل ولم يكن العراقي طائفيا بل كانت هناك بعض الاحزاب والتيارات التي لاتتوافق مع النظام العراقي لفترة ما قبل الاحتلال وحكومته وهذا هو شيء طبيعي نظراً لوجود هذه الظاهرة الحتمية في كل مجتمعات العالم متقدمه كانت ام متأخرة، ولا نريد من تعميق الفكرة في هذا الوقت الصعب من تاريخ العراق لسبب واحد وجب علي كل عراقي معرفته وهو موقع العراق العالمي في لعبة الشطرنج الدولية وحتمية وقوعه للضغوط الدولية. في نفس الوقت لا نستطيع السكوت عن كيفية تحول المواطن الذي يدعي بانه شريف ووطني من انسان مناضل غير منحاز وبغض النظر عن موقفه السابق كمعارض او مستقل او مساند للحالة العراقية السابقة الي مشاهد اذ لم يكن قد اصبح متواطئا وعامل هدم ومساعدا لجريمة التفتيت والاحتلال.وقد تساءل العديد من العراقيين عن كيفية السقوط في هكذا وضع في مساندة قوة اجنبية غاشمة حرقت ودمرت كل ما كان يمثل الشخصية والغرور العراقي الاصيل وحقيقة الوجود الوطني كامة معترف بها من الاعداء والاصدقاء؟ هل ان الكراهية او الرفض لنظام او شخصية سياسية عراقية قد يدفعان المواطن الشريف الي الوقوف ومساندة المعتدي السارق القاتل؟ هل ان عدم توفيقي بأن اكون في تكوينات ومناصب عراق ما قبل الاحتلال بعد ان امتلأت وفاضت بالعديد من المطبلين ومصفقي الدولة الغنية بمواردها وبعثاتها الدراسية والدبلوماسية وبغياب المظلومية المفتعلة يجعل مني ان افرح ابتهاجا بالاحتلال. لقد تعلمنا وكما تعلم كل العراقيين علي حب الوطن، فكانت جميع المناهج، مدرسية كانت ام شخصية عائلية مكرسة لهذا الواجب النبيل ولم نشكك يوما ما بهذا الولع الفطري لكونه السبب الوحيد للوجود والبقاء كأمة بين الأمم. امير المفرجيرسالة علي البريد الالكتروني6