واشنطن ترفض السماح لاسرائيل بتحسين احدث مقاتلة حربية من انتاجها وتل ابيب تهدد بوقف المشروع وشراء طائرات من اوروبا

حجم الخط
0

واشنطن ترفض السماح لاسرائيل بتحسين احدث مقاتلة حربية من انتاجها وتل ابيب تهدد بوقف المشروع وشراء طائرات من اوروبا

صحيفة اسرائيلية: بوادر ازمة حادة في العلاقات الامنية والدبلوماسية الامريكية الاسرائيليةواشنطن ترفض السماح لاسرائيل بتحسين احدث مقاتلة حربية من انتاجها وتل ابيب تهدد بوقف المشروع وشراء طائرات من اوروباالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت مصادر امنية وسياسية اسرائيلية متطابقة في تل ابيب امس الاثنين النقاب عن اندلاع ازمة حادة في العلاقات بين الدولة العبرية وبين الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بتطوير اضخم طائرة حربية من طراز اف 35 ، وهي الطائرة المقاتلة الاكثر تطورا والتي تعكف علي انتاجها واشنطن بمشاركة عدد من الدول بما في ذلك اسرائيل. وحسب التفاصيل التي اوردها الاثنين الصحافي الاسرائيلي بن كاسبيت من صحيفة معاريف استنادا الي مصادر موثوقة جدا في تل ابيب فان اسرائيل تلقت تعهدا من الولايات المتحدة بشراء كمية كبيرة من هذه الطائرات المقاتلة، التي ستؤدي بطبيعة الحال الي تقوية سلاح الجو الاسرائيلي وزيادة تفوقه علي الجيوش العربية مجتمعة. ولكن النزاع بين الدولتين بداأقبل عدة اشهر عندما ابلغت واشنطن الحكومة الاسرائيلية انها ستقوم ببيع الطائرات لها، ولكنها لن تسمح لها باي شكل من الاشكال ادخال تحسينات عليها او تركيب اجهزة اسرائيلية الصنع علي المقاتلة الحربية الجديدة، وهذا الموقف يخالف الموقف الامريكي الرسمي منذ اقامة الدولة العبرية في العام 1948، الامر الذي يعني ان اسرائيل لن تتمكن من تركيب اجهزة تجسس واجهزة اخري علي الطائرة التي ستكون الطائرة الاولي في الحقبة القادمة التي يعتمد عليها سلاح الجو الاسرائيلي.واضافت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان هذا القرار الامريكي هو ضربة قاصمة لاسرائيل وحتي ضربة موت للصناعات العسكرية الاسرائيلية، التي تقوم بانتاج المعدات العسكرية للطائرات التي تقتنيها اسرائيل من امريكا ومن اوروبا. علاوة علي ذلك، اكدت المصادر الاسرائيلية، ان سلاح الجو الاسرائيلي الذي يتفوق علي الجيوش العربية بسبب جودة ومهارة الطيارين الاسرائيليين مثل العربية السعودية ومصر، يجد نفسه اليوم امام مشكلة جديدة، ففي الماضي سمح له بتطوير المقاتلات الحربية الامريكية من طراز اف 15 و اف 16 ، وقامت الصناعات العسكرية الاسرائيلية بتجهيز هذه الطائرات بأحدث الاجهزة واكثرها تطورا الامر الذي ساعدها في التفوق علي مصر والسعودية، ولكن الوضع الجديد الذي نشأ بسبب الموقف الامريكي يضع سلاح الجو الاسرائيلي امام معضلة صعبة، وان المحاولات الاسرائيلية لثني واشنطن عن قرارها باءت بالفشل. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان بعثة اسرائيلية من وزارة الامن الاسرائيلية ومن سلاح الجو الاسرائيلي تتواجد في هذه الايام في مصنع لوكهايد مارتن في الولايات المتحدة الامريكية الذي يقوم بتصنيع الطائرة وتحاول اقناع الامريكيين بالعدول عن قرارهم، الا انها لم تنجح في ذلك بسبب تعنت الامريكيين، علي حد قول الصحيفة الاسرائيلية. وشددت الصحيفة الاسرائيلية انه في حالة مواصلة واشنطن رفضها للطلبات الاسرائيلية فان سلاح الجو الاسرائيلي سيوصي المستويين الامني والسياسي في الدولة العبرية بالانسحاب من المشروع وعدم شراء المقاتلات الامريكية الحديثة. وتابع الصحافي الاسرائيلي قائلا ان القضية الان موجودة في ايدي قائد سلاح الجو الاسرائيلي والمدير العام لوزارة الامن الاسرائيلية والمدير العام للصناعات العسكرية، وفي حالة نقل النزاع الي المستوي الامني والي المستوي السياسي في اسرائيل، اكدت الصحيفة فانه ستنشب ازمة امنية دبلوماسية غير مسبوقة بين اسرائيل والولايان المتحدة الامريكية. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ايضا انه امام اسرائيل امكانية اخري وهي اقتناء الطائرة الحربية الاوروبية الجديدة من طراز يورو كرافت ، ولكن في حالة اتخاذ هذا القرار من قبل سلاح الجو الاسرائيلي، اكدت المصادر الاسرائيلية، فان المستوي السياسي الاسرائيلي لن يوافق عليه خشية نشوب ازمة دبلوماسية حادة مع واشنطن، الامر الذي لا تريده الحكومة الاسرائيلية، لانها بحاجة الي دعم واشنطن لها في القضايا السياسية وخشية تفسير واشنطن هذا القرار بانه تحد لها من قبل تل ابيب.يشار الي ان واشنطن كانت قد طردت اسرائيل من المشاركة في المشروع علي خلفية الازمة التي نشبت بين البلدين علي خلفية تدخل المدير العام السابق لوزارة الامن الاسرائيلية الجنرال المتقاعد عاموس يارون في امور لا تعنيه، وقيامه ببيع طائرات للصين من طراز فالكون خلافا لموقف الادارة الامريكية التي طالبت اسرائيل بمعاقبته ومنعته من دخول الاراضي الامريكية، وفي نهاية المطاف رضخت اسرائيل للضغوطات الامريكية واقالت يارون من منصبه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية