مقتل ثلاثة شرطيين و12 عنصرا من طالبان في جنوب افغانستان
طالبان تستعد لمواجهة توسيع مهمة قوة حلف الاطلسي بتنظيم اكبرمقتل ثلاثة شرطيين و12 عنصرا من طالبان في جنوب افغانستانقندهار ـ كابول (افغانستان) من برونوين روبرتس:قتل ثلاثة شرطيين افغان واثنا عشر عنصرا من طالبان امس الثلاثاء في مكمن نصب لموكب مسؤول محلي في ولاية هلمند (جنوب افغانستان)، وفق ما افاد متحدث في الولاية.وقال المتحدث محيي الدين خان ان المتمردين من طالبان هاجموا موكب نائب حاكم ولاية هلمند وقائد الشرطة المحلية في منطقة بغران، وتحديدا في منطقة شهدت معارك عنيفة خلال الايام الاخيرة.واضاف ان ثلاثة شرطيين قتلوا وجرح ستة اخرون، فيما قتل ايضا اثنا عشر ناشطا من طالبان .واوضح المتحدث ان نائب الحاكم امير اخوند وقائد الشرطة عبد الرحمن صابر كانا عائدين من عاصمة الولاية لشكر جاه بعد جولة تفقدية في منطقة بغران باقصي شمال الولاية.وشهدت ولاية هلمند غرب قندهار والتي تعتبر معقلا سابقا لطالبان معارك هذا الاسبوع قد تكون الاعنف بين المتمردين والقوات الافغانية والاجنبية منذ الاطاحة بنظام طالبان نهاية عام 2001 من جانب التحالف بقيادة الولايات المتحدة.وقالت مصادر التحالف ان 60 عنصرا من طالبان علي الاقل قتلوا في اقليم موسا كالا بين لشكر جاه وبغران في منتصف ايار (مايو)، وقتل ايضا 16 شرطيا افغانيا علي الاقل فيما اعتقل عشرون متمردا.واسفرت المعارك في الجنوب الافغاني منذ اسبوع والتي تركزت في ولايات هلمند وقندهار وارزغان عن اكثر من 300 قتيل بينهم نحو 250 من ناشطي طالبان.وذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية امس الثلاثاء ان القوات البريطانية تساندها مروحيات شاركت الي جانب القوات الافغانية في معارك ضد مقاتلي طالبان في جنوب افغانستان في الايام الخمسة الاخيرة.ورأي محللون امس الثلاثاء ان تصعيد اعمال العنف في افغانستان حيث قتل 300 شخص منذ اسبوع، يدل علي ان حركة طالبان باتت اكثر تنظيما واقداما وتستعد لمواجهة توسيع انتشار القوة التابعة لحلف شمال الاطلسي الي جنوب البلاد.وشهد ربيع 2006 اقسي المواجهات بين طالبان والقوات الافغانية والاجنبية منذ الاطاحة بنظام حركة طالبان قبل خمس سنوات.ويري عدد كبير من الخبراء ان المتمردين الافغان اصبحوا اكثر قوة واكثر تنظيما مما كانوا عليه في الماضي وكما اعلن احد ابرز قادتهم العسكريين الملا داد الله هذا الاسبوع في حديث الي وكالة الانباء الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا.وقال داد الله الذي اشار بعض المسؤولين الافغان الي اعتقاله خلال معارك جرت الاسبوع الماضي نسيطر علي اكثر من عشرين منطقة في اوروزغان وهلمند وزابل وقندهار. لدينا 12 الف عنصر في طالبان مسلحون يقاتلون في هذه المناطق .وقال الاميرال كزافييه مانيي، قائد المجموعة البحرية الفرنسية المساندة لقوات التحالف في افغانستان، لوكالة فرانس برس ان طالبان اصبحت اكثر اقداما منذ بضعة اسابيع.واضاف لقد ادركوا (عناصر طالبان) ان الوقت يعمل لصالحهم وهم يحضرون لمواجهة قوات التحالف بحرب استنزاف .ويشكل توسع مهمة قوات حلف شمال الاطلسي الي جنوب البلاد حيث ستحل قوات كندية وبريطانيا وهولندية محل العسكريين الامريكيين، منعطفا استراتيجيا.وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية الجنرال محمد زهير عزيمي لوكالة فرانس برس ان انتشار حلف شمال الاطلسي يمكن ان يشكل سببا آخر لاعمال العنف الاخيرة .واقر بأن طالبان باتت اكثر تنظيما وانها تريد ربما اخافة حلف الاطلسي لدي وصوله الي الجنوب .وقال دبلوماسي غربي في كابول اذا ارادت طالبان اخافة حلف شمال الاطلسي، لا يمكننا ان نستبعد ايضا ان يكون الاطلسي يسعي الي اخافة طالبان التي تكثف عملياتها .وتري قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ان تصعيد العنف هو نتيجة تعاون افضل بين القوات الافغانية وقوات التحالف وقوات الاطلسي، الامر الذي يتيح لهذه القوات بالذهاب ابعد في اتجاه مخابيء المتمردين.واكدت المتحدثة باسم التحالف اللفتنانت الامريكية تامارا لورانس ان المقاتلين الاعداء يدركون اننا واصلون واننا سنتوغل اكثر في هذه المناطق التي يشعرون انهم في امان فيها . وتابعت ستكون هناك مواجهات وتجاذبات اكثر مع المتمردين.وقال الجنرال الافغاني امين باتياني من جهته ان هذه الانتفاضة هي الاخيرة لطالبان: انهم يستخدمون قوتهم الاخيرة والامر سينتهي قريبا ، مع اقراره بأن طالبان باتت تتحرك اكثر كقوة مسلحة تقليدية.وقال المحلل السياسي الافغاني كبير رانجبار من جهته نري كل يوم افغانستان تتحول الي عراق ثان ، منددا بغياب اي تقدم ملموس بالنسبة الي السكان. واضاف اذا لم يتم ارضاء الشعب، لا يمكن لاي قوة مسلحة ان ترسي الامن .وتساءل محلل افغاني آخر طلب عدم الكشف عن هويته عن رغبة القوات الاجنبية بالانتهاء من حركة التمرد. وقال قد لا تريد الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي الانتهاء من طالبان لان من دونها، لا يعودان قادرين علي تبرير وجودهما في المنطقة .(اف ب)