استقلال مونتينغرو يثير نزعات مماثلة في اوروبا والاتحاد السوفييتي السابق
استقلال مونتينغرو يثير نزعات مماثلة في اوروبا والاتحاد السوفييتي السابقبلغراد ـ زغرب ـ اف ب: اعلن الرئيس الصربي بوريس تاديتش امس الثلاثاء انه يقبل نتائج الاستفتاء حول استقلال مونتينغرو مطالبا في الوقت نفسه بانتظار انتهاء عملية التحقق من هذه النتائج.وقال تاديتش خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الصربية بصفتي رئيسا لصربيا، انني اقبل النتائج الرسمية الاولية التي اعلنتها لجنة الاستفتاء وفي الوقت نفسه اعتبر انه علي اللجنة تبديد كل الشبهات حول مسار الاستفتاء .وقد صوتت مونتينغرو بنسبة 55.5% لصالح الاستقلال عن صربيا بحسب النتائج الكاملة التي اعلنتها لجنة الاستفتاء امس الثلاثاء.واستقلال مونتينغرو يمكن ان يفتح الباب امام حركات انفصالية عدة في اوروبا والاتحاد السوفييتي السابق حيث سارع بعضها الي الاعلان انها تطمح الي ان تحظي بالشرعية بحســب هذا النموذج.وكان انفصاليو اقليم الباسك (شمال اسبانيا) وكاتالونيا (شمال ـ شرق) اول من رأي في نتيجة الاستفتاء الذي جري الاحد حول استقلال مونتينغرو والذي انتهي بفوز دعاة الاستقلال، سابقة واعدة لمناطقهم.لكن وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس سارع الي التوضيح بأن الوضع في اسبانيا لا يشبه الوضع في مونتينغرو لا سياسيا ولا دبلوماسيا ولا قضائيا وان اقامة مثل هذه المقارنة تنطوي علي عدم مسؤولية كبري .وساند رد الفعل هذا الممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي اكد ان اي مقارنة من هذا النوع تعتبر بمثابة هذيان .لكن سيكون علي الاتحاد الاوروبي قريبا مواجهة مسألة وضع كوسوفو، الاقليم الصربي الخاضع لادارة الامم المتحدة الذي تقيم فيه غالبية من الالبان الراغبين بالحصول علي الاستقلال اعتبارا من هذه السنة وهو ما ترفضه بلغراد بقوة.وقال تيم جودا، الخبير في شؤون البلقان في مركز الاصلاح الاوروبي في لندن، ان مونتينغرو كانت احدي الجمهوريات الست في يوغوسلافيا السابقة ولم يعترض احد ابدا علي حقها في الاستقلال. لكن كوسوفو ليس جمورية واستقلاله سيكون له مفهوم سياسي مختلف جدا .من جهته قال دبلوماسي غربي معتمد في زغرب ومتخصص في شؤون البلقان رافضا الكشف عن اسمه حتي لو رفض البعض اقامة هذا الرابط، فان احتمال حصول كوسوفو علي استقلال معترف به دوليا سيؤدي الي اضفاء طابع شرعي علي طموحات جهات اخري مطالبة بالاستقلال لم تحصل في تاريخها علي دولة خاصة بها .وسبق ان اعلن صرب البوسنة ان استقلال كوسوفو سيشكل نموذجا يتبع بالنسبة لمجموعتهم المتمركزة في الجمهورية الصربية ، الكيان الذي يشكل مع الاتحاد الكرواتي ـ المسلم، البوسنة ما بعد الحرب الاثنية التي وقعت بين 1992 و1995.وبالنسبة لانفصاليي الاتحاد من اجل جنوب ـ تيرول الذي ينشط في ايطاليا في سبيل الحصول علي حق تقرير المصير في اقليم ترنتن ـ اديج المتمتع بحكم ذاتي والحاقه بالنمسا، فان نتيجة الاستفتاء في مونتينغرو تعتبر كافية للسعي علنا الي تنظيم استفتاء في منطقتهم.وفي موسكو، اعتبر المسؤول الكبير في البرلمان الروسي كونستانتين كوساتشيف ان الاستفتاء في مونتينغرو من شأنه ان يؤثر علي البلقان لا سيما علي مصير كوسوفو، لكنه رأي فيه سابقة قد تكون عواقبها وخيمة علي مناطق اخري مثل شمال قبرص او بلاد الباسك .لكن في اراضي الاتحاد السوفييتي السابق، هناك ايضا جمهوريات معلنة من جانب واحد خلال حروب دامية تلت انهيار الاتحاد السوفييتي ومدعومة من موسكو لكن غير معترف بها دوليا، اصبحت تستعد لتغيير علي طريقة مونتينغرو.فقد عبرت جمهورية ترانسدنيستريا الانفصالية غير المعترف بها دوليا في مولدافيا وكذلك ابخازيا في جورجيا اعتبارا من الاثنين عن ارتياحهما لقرار مونتينغرو الاستقلال عن صربيا.