وزراء اوروبيون يصادقون علي اتفاق الصيد البحري مع المغرب
البوليزاريو تعتبر اعتماده خطأ بالغ الخطورة وزراء اوروبيون يصادقون علي اتفاق الصيد البحري مع المغربالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:صادق وزراء الصيد الأوروبيون علي اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي سيمكن 119 باخرة أوروبية، اسبانية وبرتغالية، من الصيد في المياه المغربية مقابل تعويض يبلغ 144 مليون يورو يقدم علي مدي أربع سنوات.وتم التوقيع علي هذا الاتفاق الذي صادق عليه كذلك البرلمان الأوروبي في تموز/يوليو 2005 ببروكسيل بعد مفاوضات مكثفة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ويأتي كذلك بعد أكثر من ست سنوات علي نهاية اتفاق الصيد السابق بين الطرفين في سنة 1999.وينص الاتفاق علي حصة سنوية من60 ألف طن بالنسبة للصيد السطحي الصناعي تستفيد منه علي الخصوص سفن بلدان أوروبا الشمالية.ويختلف هذا الاتفاق عن سابقيه سواء من حيث العدد المحدود للبواخر المرخص لها بالصيد (119 وحدة) أو من حيث طبيعة الأسطول المرخص له بالعمل في المياه المغربية والذي يتكون في غالبيته من سفن الصيد التقليدي.كما أن استثناء الصيد بالبحر الأبيض المتوسط من هذا الاتفاق الذي لا يشمل أيضا الأنواع الهشة يدل علي ارادة المغرب والاتحاد الأوروبي في التعامل مع قطاع الصيد البحري بروح المسؤولية، كما أكد علي ذلك الطرفان خلال التوقيع علي الاتفاق.وأوضحت اللجنة الأوروبية أن هذا الاتفاق الجديد، الذي يأخذ بعين الاعتبار وضع المخزون السمكي، سيعطي الأولوية لتطوير قطاع الصيد المغربي وتمويل المخطط المغربي لاعادة هيكلة الصيد التقليدي والبحث العلمي.واثار الاتفاق بعد تعديلات ادخلت عليه تحفظات اوروبية واحتجاجات مغربية وصحراوية بسبب تضمينه سواحل الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليزاريو.وأكدت جبهة البوليزاريو التي تناهض الوجود المغربي بالصحراء الغربية أن تصديق الاتحاد الأوروبي بايعاز من فرنسا واسبانيا علي اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يشكل خطأ بالغ الخطورة و اقرارا باللصوصية الدولية و سلبا للثروات الطبيعية الصحراوية. وتقول جبهة البوليزاريو ان القانون الدولي الذي يضع مناطق الصحراء الغربية في اطار مناطق متنازع عليها لا يسمح لاي طرف دولي توقيع اتفاقيات مع أي من اطراف النزاع حول استغلال ثروات هذه االمناطق.وقال محمد سيداتي المكلف بالعلاقات مع اوروبا أنه انقيادا منها لنزعاتها الاستعمارية وسعيا منها للابقاء علي الوضع الاستعماري بالصحراء الغربية جرت كل من فرنسا واسبانيا بلدان الاتحاد الأوروبي في مغامرتها الجنونية مضيفا أن هذا الحدث يشكل صفحة سوداء في تاريخ الاتحاد الأوروبي . وأعلنت السويد رسميا رفضها للاتفاق بسبب ما وصفته وكالة الانباء الجزائرية بالاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية من قبل المغرب و عدم استفادة الشعب الصحراوي من هذا الاتفاق. واعربت مصادر مغربية عن تحفظات شديدة علي تعديلات ادخلها الاتحاد الاوروبي علي الاتفاقية التي تحتناج لتصبح سارية المفعول الي مصادقة البرلمان المغرب.وادخل البرلمان الاوروبي ارضاء لاطراف اوروبية مؤيدة لجبهة البوليزاريو 13 تعديلا علي الصيغة الأولية قبل أن يصادق علي الاتفاقية الاسبوع الماضي.وتعتزم العديد من الجمعيات المغربية المهتمة بالملف القيام بوقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في الرباط للمطالبة بتدخل ممثلي الأمة لحماية الحقوق المغربية.ووصف عبد الرحمن اليزيدي الكاتب العام للنقابة الوطنية لضباط وبحارة الصيد بأعالي البحار التعديلات التي صادق عليها الاتحاد الأوروبي، بشروط الخزيرات الجديدة ، اشارة الي اتفاقية الخزيرات بين المغرب وكل من اسبانيا وفرنسا وتم بموجبها وضع المغرب تحت الحماية لاكثر من 43 عاما.واشار اليزيدي الي نص الاتفاقية علي الزامية تخصيص المغرب لجزء من المقابل المادي لفائدة سكان المناطق الجنوبية وهو أمر اعتبره اليزيدي انتقاصا أوروبيا من السيادة المغربية . وفي التعديل الثالث يصر الأوروبيون علي أن الاتفاقية يجب أن تنطبق في جميع مراحلها مع القانون الدولي وهو أمر يفتح الباب، حسب احد المهتمين بالملف، أمام اللوبي المساند لجبهة لبوليزاريو في أجهزة الاتحاد الأوروبي للتدخل من أجل عرقلة سريان الاتفاقية في أية مرحلة. كما أن التعديل السادس ينص علي أنه اذا ظهرت عناصر جديدة تثبت أن تطبيق الاتفاقية يتنافي مع مقتضيات القانون الدولي، فللاتحاد الحق في تعليقها . واعتبر اليزيدي هذه التعديلات بأنها مذلة للمغرب، وتساءل : كيف يعقل أن يستمر النقاش حول الاتفاقية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي تسعة أشهر بالرغم من أن مصلحة الأوروبيين من الاتفاقية أكثر من المغرب، بينما الحكومة المغربية لم تكلف نفسها عناء فتح نقاش عمومي حول تداعيات الاتفاقية؟ كما يتساءل: هل ستخضع الحكومة للتعديلات التي أدخلها الطرف الأوروبي علي الاتفاقية أم أن المغرب سيتمسك بالصيغة الأولية؟ وحسب صحيفة التجديد لسان حزب العدالة والتنمية الاصولي المعتدل فان المغاربة المؤيدين للاتفاقية بصيغتها الحالية يعتقدون أن المغرب حقق مكسبا سياسيا ما دام الاوروبيون وقعوا اتفاقا مع المغرب متضمنا سواحل الصحراء الغربية. كما يعتقد البعض أن معالجة ملف الصيد بالطريقة التي عولج بها، يمكن أن يحل أزمة التنقيب عن النفط في السواحل المغربية، الذي كان بدوره مجال خلاف أوروبي دفع شركة كي ما جي الي تجميد نشاطها في المنطقة بسبب ضغوط نرويجية. وتملك الشركة الأمريكية ـ النرويجية، وشركة توتال الفرنسية، رخص التنقيب عن النفط علي المحيط الأطلسي.