الي الممر الاخير : أنشطة فنية وسياسية فلسطينية في مدينة هانوفر الالمانية

حجم الخط
0

الي الممر الاخير : أنشطة فنية وسياسية فلسطينية في مدينة هانوفر الالمانية

الي الممر الاخير : أنشطة فنية وسياسية فلسطينية في مدينة هانوفر الالمانيةبرلين ـ القدس العربي ـ من دريس الجاي: انها العبارة التي تتصدر بثلاتة لغات العبرية، العربية والانجليزية اشارة المرور، التي تنتصب في العراء تحت سماء مهرجان للثقافة filastina 2006 لبدتها السحب الا من جزء علوي يطل منه بصيص زرقة صافية وفي اسفلها كتب والسياسة في فلسطين. تلك هي لافتة التظاهرة الفنية والثقافية، التي عاشتها مدينة هانوفر مؤخرا تحت شعار فلسطين 2006 ، تظاهرة عرفت العديد من الانشطة السياسية، الاقتصادية، الادبية والابداعية محورها فلسطين، الشرق الاوسط، العالم العربي في علاقته بأوروبا والمانيا بوجه خاص، لما لهذه الاخيرة من علاقة تاريخية حساسة باسرائيل والعالم العربي. فقد افتتحت هذه التضاهرة بقاعة المدرسة العليا للموسيقي والمسرح بحضورعمدة المدينة والمشرف في نفس الوقت علي المشروع، الدكتور شمالشتيغ وسفير فلسطين هائل الفهوم وعدد من الشخصيات الاخري من الاوساط السياسية والثقافية والاقتصادية كما حيي الضيوف الذين حضروا، المتحدث باسم مشروع البديل الفلسطيني مختارالحسين وسامي حسين رئيس الجالية الفلسطينية بالمانيا. كما رافقت هذا الافتتاح الرسمي معزوفات شرقية علي آلة العود للملحن والعازف الفلسطيني سمير منصور. اما فنيا فقد كان الافتتاح من خلال امسية موسيقية كلاسيكية بنفس القاعة من توقيع ابن مدينة الناصرة عازف البيان وعبود اشقر. الذي تابع دراسته في نفس المعهد العالي الهانوفري علي يد البرفسور فاردي بعد دراسته في الاكاديمية الملكية للموسيقي في لندن. عمل عبود اشقر الي جانب كبار الموسيقيين العالميين في اوروبا وامريكا كما اسندت اليه اول مهمة وهو لايزال في سن 22، افتتاح المهرجان وهي من انتاج CD لموسيقي الغرفة في القدس. فقد قدم في مدينة هانوفر الي جانب الامسية الموسيقية اسطوانته الاولي والتي تضم معزوفات لاعمال كبار الموسيقي الكلاسيكية امثال موتزارت، EMIالشركة الالمانية الوسعة الشهرة براهام وشونبرغ. للمخرج Girls of Jenin في اطار التضاهرة كان الجمهور علي موعد في اليوم التالي مع الفلم الوثائقي بنات جنين الالماني فريدي شلايخ، الحاز بفلمه نصف القمر عن ثلاثة قصص قصيرة للكاتب الامريكي بول بولز، الذي عاش.ومات في طنجة جائزة النقد السنمائي الالماني. فقد قام المخرج شلايخ بتكليف من مؤسسة غوته للثقافة بالاشراف علي ورشة فيديو لبنات من المدينة الفلسطينية جنين، هذه الورشة التي نتج عنها فلمه، الذي يوثق عبر نظرة بريئة وصادقة المحيط والحياة اليومية لهذه الفتيات المشاركات في منطقة الاحتلال. فلم بنات جنين من انتاج الماني فلسطسني لسنة 2006 تحركه روح متفائلة لجيل مستقبل غامض يفيض بالامل والاحلام المؤجلة. فالافلام القصيرة التي نتجت اثناء الورشة تتعرض الي هذه الدوافع، التي تجعل الفتيات الشابات رغم التقنين اليومي وحصار الاحتلال، لا يدعن ابداعهن وخلقهن لنهب الاحباط. الفلم الاخر الذي شاهده الجمهور ضمن التظاهرة كان الجدار لسيموني بيتون. هذا الفلم الذي انتج سنة 2004 وحازعلي العديد من الجوائز من بينها جائزة مهرجان سندنس 2004 بالولايات المتحدة الامريكية. انه تأمل سينمائي حول الصراع الفلسطيني الاسرائلي، الذي تجعل المخرجة من خلاله حدود الحقد تختفي وتأكد وباستمرارعلي هويتها المزدوجة كيهودية وعربية. في تقرير وثائقي عادي يتتبع الفلم جدار الفصل، الذي اتلف من بين ما اتلف احد المناطق الطبيعية التاريخية الهامة، حيث يحاصر شعب ويقنن اخر. في ورشة بناء هذا الجدار المجنون ورغم الخطب اليومية والاناشيد المقدسة بالعبرية والعربية والتهديد بالحرب تصدح وسط هذا الضجيج جرارات تصم الاذان . فلم الجدار يسمح للمشاهد بالقاء نظرة اخيرة علي جمال هذه الطبيعة وانسانية سكانها قبل ان تختفي وراء الاسمنت والحديد. في الورقة التقنية للمهرجان نقرأ . تقليديا يعد الفلسطينيون من افضل المتعلمين، المنفتحين والممثلين للعالم العربي. غير ان الكثير منهم يعاني اليوم حالة حصار، فقر وعزلة عن المشاركة في التكوين، الاقتصاد والتطور. قبل كل شيئ فحرية الابداع المتنوع هي جد مقننة بالنسبة للانسان في المناطق المحتلة. رغم هذا وربما لهذا السبب فقد تحولت فلسطين الي منطقة ثقافية. فمشروع فلسطين 2006 بمزيجه السياسي والثقافي هو منظور متفرد لا يقصد في النهاية الي التحلل في الاعياء الاعلامي اليومي، بل علي العكس الي ابراز عمل الجمعية الفلسطينية للثقافة كجزء فعال ومبدع من العالم الثقافي في نفس الوقت يعمل علي وجوب تقديم المعلومات، التي تمكن من تسليط الضوء عبر نظرة واقعية لمنطقة الصراع هذه. في هذا اطار هذه المحركات خصصت ورشة موجهة للطلبة وتلاميذ السنوات العليا المهتمين بالقضايا السياسية تحت عنوان الغرب والعالم العربي اشتملت علي المواضيع اساسية متعددة منها : الغرب والعالم العربي تاريخيا، دائرة مثلث فلسطين، اسرائيل والمانيا، الارهاب العالمي ومخلفات 11 ايلول (سبتمبر) علي الشرق الاوسط، اهمية الشرق الاوسط الاقتصادية والسياسية بالنسبة للولايات المتحدة واخيرا الاسلام معتقد ديني وسياسي في الشرق الاوسط. كما نظمت منصة حوار اشرف علي تسييرها الصحافي الالماني لوثر بولين، حيث قام خلالها عدد من المختصصين المنتمين الي اوساط ثقافية مختلفة، بتسليط الضوء علي مستقبل العلاقات بين الشرق والغرب تحت عنوان الغرب والعالم العربي ثقافتان غير متصالحتين . هذه الندوة التي تناول في اطارها بالبحث والدراسة ثلة من الاسماء ذات الاتجاهات العلمية المتنوعة، جملة من الاسئلة المهمة في علاقتها بالواقع الحالي: هل قام حقا صراع ثقافي بين الشرق والغرب، هل هو قائم الان؟ ليس هناك سياسة، دين او ثقافة ترابط بل تصالح بين العالم العربي والغرب؟ فهذا ما يأكد عكسه كتاب صراع الثقافات للعالم السياسي الامريكي سامويل هونتغتون وخلافا لما يعتقده الذين، لا يرون امكانية سد الثغرة الثقافية بين الغرب والعالم العربي. قدمت تظاهرة فلسطين 2006 عرضا مسرحا محكم وخمتسي حول موضوع العولمة، من Pavillon بتنسيق مع مركز تشخيص الممثل والمخرج الفلسطيني المقيم في المانيا سامي جبارين. انه عرض مستفز ومِأثر في نفس الوقت كما ورد في البطاقة الفنية. فهو يدور حول علاقة الماني وفلسطيني يقيمان بمحض ارادتهما في ارض لاتنتمي لأي احد. ما ينتج عنه فضول معرفي وتبادل بشكل ساخر، يتطرق الي مواضيع شخصية سياسية، اجتماعية ومجتمعية. فهذه الصورة للحوار تتغير في ظرف ثواني، الي عمومية سياسية تقود الي اسلوب حياة ذاتي، فعبرتسلسل الاحداث وعبرمناقشاتهم يفهم الاثنان تدريجيا، ان ما يجمعهما هو اكثر مما كانا يتصورانه، معرفة تقود الي نهاية مفاجئة كما تدعو الي التأمل. بعد العرض المسرحي تم في بهو مركز البافيون افتتاح معرض الصور فلسطين حياة يومية تحت الاحتلال ، الذي استمر الي منتصف ابريل. معرض وثائقي لصلاح كنعان وانيا تسوكمنتل. فقد سبق للمعرض ان اقيم في روميرك ـ مركز السلام لمدينة اسنابرك وفي جامعة غوتنغن الالمانيتين. ان ما يميز هذا المعرض هو اعتماده علي التقابلات في عرض صور من حياة الفلسطينيين والاسرائيليين. فالاعلام شبه اليومي عن فلسطين واسرائيل يتميز عبر صور ذات سطوة في التعبير. لكن هنا ومن خلال تسلسل صور المعرض يشعر الانسان بنوع من التدرج عبر الالم والفرح فعرض الابتسامة في ختام التسلسل هي التي تقرب فهم الصراع الفلسطيني الاسرائلي في اوروبا عموما والمانيا بوجه خاص. معرض الصور فلسطين حياة يومية تحت الاحتلال”، من خلاله تريد العدسة المصورين نقض تلك الصور المكتوبة بصرامة ولفت النظر الي الوضعية المتازمة وحياة الشعب الفلسطيني اليومية في المناطق المحتلة، التي منذ 36 سنة والاسرائليون يقررون مصيرها.موضوع أخر هو موجه للشباب بالدرجة الاولي يبدأ بسؤال هل هناك مراقص في راما الله؟ من يحدد الموسيقي التي تسمع هناك؟ وأي موسيقي؟ وهل هذا مسموح به عموما؟ اسئلة طاردت ذهن مؤلف كتاب طريف بعنوان ديسكوتك راما الله ، الذي تمت قراءة فصول منه في الامسية الثقافية، التي نظمها مكتب الادب بهنوفر. فكتاب هانز نيسفند هو ثمرة زيارة قام بها المِلف الي الشرق الاوسط بدعوة من معهد غوته. وحيث انه كان يتجول كسفير للموسيقي الالكترونية الالمانية، فانه كما توقع لم يحضر هناك حفلات عادية، حيث شعرهناك اكثر من اي مدينة اخري، بذالك الشوق الذي يحمله الناس الي ذالك. هانز نيسفند البالغ من العمر41 سنة، تصفه الصحافة بمصمم الضوء المثقف بين واضعي موسيقي المراقص الالمانية، انه يقدم أرشاداته لمعهد غوته كمستشار موسيقي، حيث انه ليس مراقبا بعيدا عن الوسط الموسيقي، وانما هو واضع موسيقي فاعل ومنتج منذ 15 سنة. فنيويورك، فرانكفورد او ابيسا تعني بالنسبة له محطات لنوادي وسط تخصصه، كما توجد علي خريطة واضع موسيقي المراقص هذا اسماء اخري أنقرا، كييف، ريو، بيروت وكذالك راما الله.يقول مثل ألماني الحب يمر عبر المعدة فلاهمية دورالمطبخ بكل رموزه الفلافل، الحمص التبولة والشيشة، في الحياة العربية، فقد كان لحضور الوجبات الفلسطينية، المعدة باللحوم او بالخضروات علي الطريقة العربية، في المهرجان دور تتويج مبجل. هذا المطبخ الذي ينتقل بالذوق الي عالم فرح اسطوري ويهيج ذكره فقط كل الخيالات المرتبطة بعوالم الشرق. لذا فقد تم برمجة دروس في فن الطبخ العربي ظمن فعاليات المهرجان مع وجبة مسائية رائعة ختام الدروس، خلق اجوائها الساحرة عازف العود سمير منصور. فقد تم الرحيل بالمشاركين الي العوالم السرية للوجبات الشهية الشرقية وحيث تم افشاء بعض اسرار تهيئ الأكلات العربية للراغبين في الاقتراب من طلاسيم هذا المطبخ الثر.في ختام التظاهرة الفلسطينية 2006 كان للجمهور لقاء مع الامسية الموسيقية قبيلة التي احياها الثنائي مروان عبادوعلي آلة العود وبيتر روزمنت علي الايقاع. قبيلة كانت امتداد رحيل عالمي ناجح بدأه عمل مراكب ، وهي تتوغل بالثنائي العالمي عميقا في دنيا الموسيقي العربية، التي ناذرا ما عادت تسمع اليوم حتي بين جمهورالشرق نفسه، الذي اصبح شبه مسيطر عليه بموسيقي ثقافة البوب . فموسيقي مروان عبادو لا ينصاع لموجة العالم ولا يسبح مع التيار، فقد طورايقاعه الموسيقي الخاص المميز، الذي يمنحه قوة خلق عمق الارتباط بجدوره العربية وفي نفس الوقت خلق حوار مع الموسيقي الاوروبية. قبيلة تمد جسرا بين الموسيقي الشرقية والاوروبا وتحقق التواصل بين العتاقة والحداثة. انها مزيج من الاشعار الاغاني الذاتية او نصوص معاصرة مصاغة في اقاعات والحان عربية لشعراء من لبنان وفلسطين.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية