الفساد التحدي الأكبر لحكومة المالكي: وزارة الداخلية تهدر مليار دولار سنويا

حجم الخط
0

الفساد التحدي الأكبر لحكومة المالكي: وزارة الداخلية تهدر مليار دولار سنويا

موظفون يسرقون الأدوية والاوراق النقدية.. ونائبة اخذت 10 سيارات و30 حارسا شخصياالفساد التحدي الأكبر لحكومة المالكي: وزارة الداخلية تهدر مليار دولار سنويالندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة لوس انجليس تايمز الامريكية ان الفساد هو احد الملفات الكبيرة التي تواجه الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي. واشارت الي ان طائرات الخطوط الجوية العراقية تحمل كل يوم الاف الزوار لهذا البلد المنهك بسبب الحرب، وتقول وزارة النقل انها اشترت طائرات الخطوط بمبلغ 3 ملايين دولار للطائرة الا ان السعر الحقيقي لكل واحدة منها لا يتجاوز 600 الف دولار، ولهذا يتساءل محققون في لجنة مكافحة الفساد عن المبالغ التي اختفت. كما تشير الي ان اكثر من 17 الف سيارة تطوف في العاصمة العراقية بغداد كلها مسروقة من وزارات الحكومة عند سقوط النظام العراقي السابق. وقالت الصحيفة ان الوثائق العراقية التي حصلت عليها تظهر حالة من الفساد علي قاعدة واسعة داخل وزارات الحكومة، وتضم عقودا تقدر بالملايين، اضافة الي حالات الفساد الصغيرة مثل شراء الشهادات الجامعية من الجامعات، وتوزيع المسدسات الامريكية الصنع؛ كوسيلة لشراء الولاء وذلك داخل وزارة العدل. ونقلت عن مسؤول مكافحة الفساد قوله الفساد في كل مكان، في كل وزارة وكل محافظة . وقال القاضي ان وزارة الدفاع انفقت مليار دولار علي صفقة سلاح لا تزال موضوعا للجدل. وقال ان وزارة الداخلية لديها 1100 موظف بالاسم فقط يكلفون خزينة الدولة سنويا اكثر من ملياردولار. ومع ان الفساد ليس جديدا في العراق الا ان الوضع زاد سوءا منذ الغزو الامريكي. ويقول مراقبون ان وزارات في الحكومة العراقية لا تعرف عدد الموظفين العاملين في دوائرها. ويعتقد مسؤول لجنة مكافحة الفساد انه لولا المحسوبية لكان بامكان الحكومة القضاء علي المقاومة. ويشهد العراق منذ انهيار النظام السابق انتعاشا في السوق السوداء، خاصة في مجال السيارات المسروقة او المهربة. كما ان الفساد ادي الي اختفاء اسلحة تقدر قيمتها بخمسمئة مليون دولار. وفي الوقت الذي تقوم فيه القوات الامريكية بعمليات ضد المسلحين العراقيين الا ان احدا لا يهتم بما يجري داخل وزارات الدولة. وحتي اللجنة التي انشئت لمراقبة اداء الوزراء والوزارات لم تسجل الا بضع مئات من حالات الفساد من بين 3 الاف حالة . ومن بين 40 حالة اتهم فيها مسؤولون كبار بالفساد لم يتم توجيه اتهامات الا في حالة واحدة للمحكمة، وحتي هذا لم تستطع الشرطة اعتقاله الشهر الماضي. ويخشي القضاة من توجيه اتهامات لتعرضهم للاستفزاز، فقد قتل منذ الغزو 20 قاضيا، كما ان المفتش العام المسؤول عن احالة قضايا الفساد للمحاكم تلقي العديد من التهديدات. وفي حالات اخري، يتعرض القضاة للتهديدات لان المتهم قد تكون له صلة او واسطة مع مسؤولين. وتشير الصحيفة الي وثائق تتحدث عن اتهام مسؤول كبير في وزارة النفط والذي اتهم بانتهاكات وتحويل مئات الملايين خصصت لحماية خطوط انابيب النفط الي حسابات خاصة وعندما بدأ التحقيق في قضيته، تدخلت الوزارة نفسها لايقافه. ويقول مسؤولون ان هناك من يسرق الادوية من المستشفيات لبيعها لمافيا الادوية، وهناك حالة قام فيها موظفون في احد المصارف حيث استبدلوا الاوراق النقدية الحقيقية باوراق مزيفة. وفي كلية لتعليم طب الاسنان، صرف موظفون فواتير قالوا انهم اشتروا مواد خاصة للكلية في حين لم يقوموا بهذا الامر. ويقول مسؤول اللجنة ان لديه 70 حالة استخدم فيها الوزراء الاموال المصروفة لوزاراتهم علي بيوتهم، كما ان نوابا يستخدمون بيوتا تعود للحكومة، مع سيارات تابعة للحكومة وحراس شخصيين. ويقول ان هؤلاء غير راضين عن ما حصلوا عليه، فهناك سيدة اخذت 10 سيارات و 30 حارسا. ويعترف المواطنون العراقيون ان المعاملات الرسمية لا تتم بدون رشوة، حيث تقدم اموال للمسؤولين، مثل تسجيل سيارة او الحصول علي خط تلفوني، او حتي تخفيض قيمة فاتورة الهاتف، مقابل مبلغ من المال.وكان نوري المالكي قد تعهد في اول يوم من اعلان حكومته بالتصدي للمقاومة وحل الميليشيات. وفي لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني تحدث عن امكانية سيطرة العراقيين علي امور البلاد في فترة قريبة. ولكن معلقين صحافيين بريطانيين تناولوا زيارة بلير، لم يخفوا شكهم بل وسخريتهم من تصريحات بلير عن البداية الجديدة في العراق، ووصف باتريك كوكبيرن مراسل صحيفة الاندبندنت تصريحات بلير بالعبثية، حيث قال ان بلير الذي وصل للمنطقة الخضراء ببغداد بالهيلوكوبتر لاعتبارات الأمن قال إن لدينا حكومة تعبر الحواجز وهذا بالضبط ما لا يتوفر لدينا، ويضرب مثلا بالخلافات والانقسامات التي صاحبت عملية تشكيل الحكومة. وكانت تقارير قد اشارت الي ان بقاء القوات الامريكية والبريطانية في العراق سيستمر حتي عام 2010.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية