تقرير للامم المتحدة يكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بالعراق

حجم الخط
0

تقرير للامم المتحدة يكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بالعراق

تقرير للامم المتحدة يكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بالعراقبغداد ـ رويترز: قالت بعثة الامم المتحدة في العراق في تقرير امس الثلاثاء ان مستويات العنف في العراق تصاعدت خلال الاونة الاخيرة بسبب ازدياد الاعمال التي تقوم بها ميليشيات وعصابات مما قوض بشكل كبير من مستوي حقوق الانسان لدي الفرد العراقي. وكشف تقرير بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق حول وضع حقوق الانسان في البلاد عن ان مستوي التمتع بحقوق الانسان في العراق تقوض خلال شهري اذار (مارس) ونيسان (ابريل) بشدة نتيجة لانعدام الامن المتزايد وارتفاع مستويات العنف وتعطل القانون والنظام الناتج عن الاعمال التي تقوم بها الميليشيات والعصابات الاجرامية . واضاف التقرير ان هذه الاعمال أدت الي تأثر وبشدة الحق في الحياة بسبب التمرد والهجمات الارهابية المستمرة وايضا بسبب القتل الانتقامي واعمال الجماعات المسلحة . واشار التقرير الي ان اعمال العنف المتزايد استهدفت وبشكل متزايد النساء والاطفال والمهنيين ومنهم الاكاديميون والقضاة . وفي ديباجته سلط التقرير الذي ألقاه جياني ماكزياني مدير بعثة الامم المتحدة في العراق والمختص بشؤون حقوق الانسان في مؤتمر صحافي في بغداد امس الضوء علي اعمال القتل الطائفي والترويع والتهديد التي وصفها التقرير بأنها الأكثر بروزا خاصة بعد احداث مدينة سامراء في 22 من شباط (فبراير) الماضي وما نتج عنه من شيوع ظاهرة التهجير الطائفي التي تشهدها بعض المدن العراقية. وقال التقرير ان العديد من العراقيين يواصلون ترك مناطق سكنهم اما طوعا او نتيجة للعنف والتهديد من قبل المتمردين او الميليشيات او الجماعات المسلحة الاخري . واضاف التقرير ان الارقام المتوفرة لدي البعثة استنادا الي احصائيات المنظمة الدولية للهجرة فقد وصل عدد المهجرين منذ شباط (فبراير) 2006 الي اربعة عشر ألف وثلاثمئة وسبعة عوائل او خمسة وثمانين الفا وثمانمئة واثنين واربعين فردا . وكشف التقرير عن ان هذا الرقم يشمل عائلات شيعية غادرت مناطق بغداد والانبار وصلاح الدين متجهة نحو الجنوب وعائلات سنية بدأت تترك مناطق سكنها في الجنوب متجهة نحو محافظات بغداد وديالي والانبار. ولم يعط التقرير ارقاما محددة لعدد العائلات الشيعية او السنية المهجرة. وتحدث التقرير عن اعداد المعتقلين سواء كانوا داخل السجون التي تديرها القوات الامريكية او القوات العراقية. وقال التقرير انه استنادا الي وزارة حقوق الانسان العراقية فان عدد المعتقلين حتي نهاية نيسان (ابريل) بلغ ثمانية وعشرين الفا وسبعمئة معتقل منهم خمسة عشر الفا وثلاثمئة وسبعة وثمانون محتجزون لدي القوات المتعددة الجنسيات وسبعة الاف وسبعمئة وسبعة وعشرين لدي وزارة العدل وخمسة آلاف وسبعة وسبعين في وزارة الداخلية وثلاثمئة وثلاثة وثلاثين معتقلا لدي وزارة الدفاع ومئة وستة وسبعون حدثا تحتجزهم وزارة العدل . واضاف التقرير ان اوضاع المعتقلين داخل هذه السجون بشكل عام لا تتماشي مع المعايير الدولية لحقوق الانسان… كما ان التعذيب والمعاملة القاسية المذلة وغير الانسانية هي ممارسات معتادة في بعض المرافق . وطالب التقرير باحترام استقلالية القضاء حيث لا يبدو ان بامكان السلطات القضائية دوما ممارسة نفوذها باستقلالية… حيال قوات الشرطة والميليشيات . وعبر التقرير عن القلق حيال قتل المهنيين بمن فيهم الاطباء والاكاديميون حيث ذكرت تقارير ان 100 استاذ جامعي علي الاقل قتلوا منذ عام 2003 اضافة الي ان اعدادا كبيرة من المحاضرين والمعلمين والمثقفين تركوا وظائفهم او غادروا البلاد . وقال التقرير من الامور المثيرة للقلق البالغ ان عددا هائلا من الاغتيالات والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين والترويع غالبا لا يتم التحقيق فيها بشكل واف وبالتالي لا تتم معاقبة مرتكبيها وقد يشجع مثل هذا الوضع علي القيام بانتهاكات وجرائم اخري . وطالب التقرير الحكومة العراقية الجديدة بأن تعطي الاولوية لأمن المواطنين وتجديد الجهود للتحقيق في كافة الجرائم… وان يتم تقديم المسؤولين عنها الي العدالة . وتطرق التقرير الذي يقع في 19 صفحة الي العديد من الانتهاكات التي تؤثر علي حقوق الانسان مسلطا الضوء علي عمليات الاعدام التي تجري خارج نطاق القانون وتاثير العمليات العسكرية والهجمات العشوائية علي المدنيين ودور الميليشيات وحالات الافلات من العقوبة. كما تناول التقرير اوضاع الاقليات في العراق. وعرض التقرير لمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين واوضاع النساء والاطفال واوضاع الاقليات والفلسطينيين في العراق اضافة الي حرية التعبير عن الرأي ودور المنظمات غير الحكومية في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية