الاجتماعيون يهاجمون النمو الاقتصادي ويُعدون العدة لقطع شجرته ولا يخجلون من التهام ثماره

حجم الخط
0

الاجتماعيون يهاجمون النمو الاقتصادي ويُعدون العدة لقطع شجرته ولا يخجلون من التهام ثماره

الاجتماعيون يهاجمون النمو الاقتصادي ويُعدون العدة لقطع شجرته ولا يخجلون من التهام ثماره النمو السريع في الربع الاول من عام 2006 اصاب الاجتماعيين بالصدمة. سيكون بامكانهم ان يتحملوا نموا معتدلا بنسبة 4 في المئة ولكن 6.6 في المئة هي نسبة كثيرة جدا. فهم كانوا يتوقعون ان تؤدي خطة بنيامين نتنياهو الي كارثة اقتصادية وركود وبطالة شديدة. وقالوا ايضا ان من ا لواجب زيادة الضرائب وزيادة النفقات الحكومية. ولكن نتنياهو جاء وفعل عكس ذلك تماما ـ النمو في ذروته والبطالة في انخفاض وهناك فائض في خزينة الدولة من أجل زيادة سلة الادوية.ولكن الاجتماعيين غير مستعدين للاعتراف بأن فلسفتهم قد فشلت، وعليه شرعوا في حملة دعاوية مفادها ان النمو جميل الا انه سيء. المستفيد منه هم الاثرياء وحدهم اما الفقراء فيصبحون اكثر فقرا. الا انهم يتجاهلون المؤشر الاهم: الارتفاع في معدلات التشغيل. معطيات مكتب الاحصاء المركزي تشير الي أن 228 الف شخص قد انضموا الي سوق العمل منذ الربع الثاني من عام 2003 (ذروة الازمة) وحتي الربع الرابع من 2005، البطالة انخفضت في هذين العامين والنصف من 10.5 في المئة الي 8.8 في المئة، وما زال الحبل علي الجرار. كيف يمكن الالتفاف علي هذا اللغم؟ يقولون ان كل الوظائف المضافة عبارة عن وظائف جزئية لا تساوي شيئا. فهل هذا صحيح؟ الاغلبية 164 الف وظيفة جزئية. الاقلية 56 الفا هي وظائف كاملة. أما باقي الثمانية آلاف وظيفة فهي وظائف اشخاص غائبين بصورة مؤقتة. أوليس 56 الف وظيفة مسألة ذات قيمة، الا يعني ذلك ان 56 الف عائلة قد اصبحت تملك مصدرا للرزق؟ وهل الوظائف الجزئية مسألة سيئة؟ أولم يكن اولئك الاشخاص عاطلين عن العمل تماما قبل ذلك؟ هناك بينهم من يرغب بوظائف جزئية مثل أمهات الاطفال الصغار أحاديات الوالد والطلاب والمسنين والذين يرغبون في مرونة السوق. ومن يرغب في وظيفة كاملة سيحظي بها عندما يواصل الاقتصاد نموه. الاجتماعيون يدعون ايضا أن اغلبية الأجيرين لا يتمتعون بجهاز النمو الآن، رواتبهم لم ترتفع، لا بل انها قد انخفضت. ليس هناك شيء أبعد من ذلك عن الحقيقة.حسب معطيات مكتب الاحصاء المركزي بدأ الراتب الحقيقي بالارتفاع بعد عامين من الانخفاض 2002 ـ 2003 بنسبة تبلغ 3.6 في المئة في 2004 ـ 2005 في اغلبية المجالات الاقتصادية. صحيح أن هناك انخفاضات، الا انها ضئيلة وبنسبة لا تزيد علي عدة نسب عشرية بالمئة: في البناء وخدمات الضيافة والطعام والمواصلات. مشكلة هذه القطاعات ان العاملين فيها ذوو تعليم منخفض، والحل يكمن في تعليمهم وتدريبهم مهنيا. ولكن بدلا من الحديث عن الاغلبية الكبيرة التي تُحسن وضعها ومستوي حياتها، يتحدث الاجتماعيون عن الاقلية فقط في دعاية رخيصة تحتل عناوين الصحف. التحسن الذي طرأ علي الاقتصاد خلال السنوات الثلاث الاخيرة واضح. الاغلبية الكبيرة من المواطنين تشعر بذلك. صحيح أن وضع ايتان فرتهايمر قد تحسن جدا ـ بامكانه أن يضيف مئة سيارة قديمة لمجموعته ـ ولكن أصبح بامكان العامل الجديد الذي كان عاطلا عن العمل ان يشتري لنفسه وعائلته سيارة مستعملة مفيدة له أكثر من المئة سيارة التي سيشتريها فرتهايمر. لذلك يجب ان ينظروا الي التحسن المحتم الذي نجم عن النمو الاقتصادي، وان لا يكتفوا بالتركيز علي الفجوة النسبية القائمة بين الاغنياء والفقراء. الاجتماعيون غير مستعدين للاعتراف بذلك، هم غير مستعدين للادراك بان التغير قد حدث بفضل التقليصات في الميزانية وتخفيض الضرائب واقتصاد السوق والمنافسة والاصلاحات والخصخصة. هم غارقون في ذاتهم ويقومون بتوزيع ثمار النمو الاقتصادي التي لم يغرسوها بدون خجل. هم لا يكتفون بأكل الثمار التي زرعها غيرهم، بل ويهاجمون الاقتصاد الحر. والاسوأ من ذلك أنهم يشحذون البلطات لقطع شجرة النمو كلها.نحميا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرتس) 23/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية