المساعدة الامنية الامريكية المقدمة الي اسرائيل مخصصة في الأساس لدعم الصناعة الامريكية وتضر الانتاج الاسرائيلي

حجم الخط
0

المساعدة الامنية الامريكية المقدمة الي اسرائيل مخصصة في الأساس لدعم الصناعة الامريكية وتضر الانتاج الاسرائيلي

حان الوقت لنحظي باستقلال اقتصادي أكبرالمساعدة الامنية الامريكية المقدمة الي اسرائيل مخصصة في الأساس لدعم الصناعة الامريكية وتضر الانتاج الاسرائيلي كيف كنتم تشعرون لو كنتم تساعدون احد اقرباء العائلة ماليا، وهو يواصل بعد ان تحسن وضعه الاقتصادي تحسنا عجيبا حلبكم، بل يفعل ذلك بمعدل آخذ في الازدياد؟ هذا ما يجب أن يشعر به مواطنو الولايات المتحدة، المشاركون في العبء الأمني لدولة اسرائيل علي نحو لا شبيه له في الماضي.تزيد المساعدة الأمنية الامريكية بمقدار 60 مليون دولار في كل سنة، وغدت تقرب من 2.4 مليار دولار. بمقابلة ذلك، النصيب الذي تتهيأ حكومة اسرائيل لتخصيصه للامن من ميزانية الدولة، اي علي حساب دافعي الضرائب الاسرائيليين، آخذ في التضاؤل. وهكذا يكون أنه من بين الـ 43 مليار شاقل من الميزانية الامنية في عام 2006، يضيف مواطنو الولايات المتحدة الي كل ثلاثة شيكل يُفردها مواطنو اسرائيل لامنهم، شاقلا آخر.ورغم هذه المعطيات، عندما يُجري نقاش عام في البلاد لسؤال كيف تُستعمل فوائض الميزانية، التي تنبع من النماء والمد الاقتصادي، لا يطرح أحد فكرة ان يُقال للولايات المتحدة: شكرا. نحن نُجل السخاء جدا، لكننا نستطيع الاكتفاء بمساعدة أقل.مضاءلة المساعدة يجب ان تكون ايضا مصلحة اسرائيلية، لانه اذا استثنينا نصف مليار دولار في كل سنة، يجوز للجهاز الأمني أن يستبدلها بالشيكل، يجوز استعمال سائر المال فقط من اجل الشراء من الولايات المتحدة.النقص بالشيكل من جهة وفائض الدولارات من جهة اخري، هما سبب أن الجيش الاسرائيلي يستعمل المساعدة الامنية لا من اجل شراء طائرات متقدمة فقط، بل من اجل تمويل الملابس بل الغذاء. والنتيجة الحتمية هي ان الاستدعاءات من الصناعة المحلية، القريبة من مائدة جهاز الامن، تتضاءل. لسوء الحظ، المصانع التي تدخل في صعوبات نتيجة هذه العملية، تقوم في مناطق الضواحي خاصة، حيث لا يوجد للعمال عمل بديل.يمكن ان نستدل علي مبلغ خطر التعلق الاقتصادي الامني لاسرائيل، بالكشف الصحافي أمس في صحيفة معاريف . نشر ان سلاح الجو يزن شراء طائرات مقاتلة من اوروبا الغربية، أو من روسيا، في المستقبل لان الولايات المتحدة ليست مستعدة لان تُركب علي الطائرات المقاتلة المستقبلية، اف 35 نظما قتالية متقدمة تنتجها اسرائيل. هذه النظم هي التي تمنح سلاح الجو امتيازه النوعي الاكثر أهمية من ناحيتها. ان قرار عدم التمكين من تركيب نظم اسرائيلية ينبع ايضا من ان الروابط الامريكية لها مصلحة في خنق الشركات الامنية الاسرائيلية التي تنافسها بنجاح في أنحاء العالم. لا يوجد لسلاح الجو، من جهته، خيار حقيقي في ان يبتاع في المستقبل طائرات من خارج الولايات المتحدة، لان جميع ميزانية شرائه تمولها اموال المساعدة. هذا شرك.ان تعلق جهاز الامن الاسرائيلي بالمساعدة الامريكية أفضي ايضا الي ان تقيم أخيرا فرعا كاملا في وزارة الدفاع غايته كلها تمكين الامريكيين من الرقابة علي التصدير الامني الاسرائيلي. في ظاهر الأمر، نبع المطلب الامريكي اقامة الفرع الجديد من ارادتهم منع تسرب التقانة التي تصدر عنهم الي دول معادية. وفي واقع الأمر، مصلحة منع المنافسة الاسرائيلية واضحة.لم يعد في الامكان تغيير ميزانية 2006، ولكن قبل التخطيط لميزانية 2007 يُحتاج الي قرار اسرائيلي شجاع، من اجل البدء بالفطام التدريجي من المساعدة الامنية. اذا كان وضعنا الاقتصادي قد تحسن، فانه قد حان الوقت لنكون أقل تطفلا علي حساب بنك العم سام، وهكذا سنحظي ايضا باستقلال اقتصادي أكبر.عمير ربابورتكاتب في الصحيفة(معاريف) 23/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية