في سورية.. أبت ان تذل النفوس الكرام
في سورية.. أبت ان تذل النفوس الكرام علما أنني لم أعرف عنهم من قبل شيئا فلا سمعت بفاتح جاموس ولا د.كمال اللبواني ولا العبدلات ولا حتي صغارهم لا لأنهم غير مناضلين بل لأنهم غابوا عن ناظرنا خلف قضبان السجون وغياهب الظلم ونسيت حتي ابن المفلح غسان علما أنه ابن عمي ولي شرف هذا الانتساب وغيرهم كثر من شرفاء هذا الوطن الأسير لولا تكرم النظام الحاكم بأمره في سورية باثراء عقولنا من جديد باحياء ثقافة السجون والتحطيم.فحطم أيها المصلح الكلمات وكسر حروفها حرفا حرفا واطأ بأقدامك ولاتدع منها حتي همزة الوصل فبغير ذلك لا يمكنك استكمال الفتوحات وتحرير ما تبقي من أرض سليبة ولا يكتمل المشروع القومي ولا تنهض الشعوب والأمم لترتقي الي مصافي الدول المتقدمة بدون هذه القيود ولا يكون الانفتاح عنوانا تتشدق وتتغني به ما لم تملأ السجون بأمثال هؤلاء الخارجين عن المألوف من أحرار المفكرين المتمردين علي فضائل الظلم ومكارم الطغيان، فالخزي والعار لكل من تسول له نفسه أن ينبس ببنت شفة حرصا علي وطنه والموت الزؤام لكل شريف حر يتجرأ علي افساد العقول العفنة المتمترسة خلف الأصنام لاتفقه لغة غير لغة التصفيق والتزمير وكأنها من بقايا سلالات الببغاوات.فيا لعناد هؤلاء الغوغائيين الشرفاء ألا يكفيهم كل تلك السنين في غياهب السجون، ألم تقوم السياط اعوجاج عقولهم وكل تلك الاهانات والظلمات؟ألا ينكسر جماح عنادهم وتوقهم للحرية واستماتتهم لأجل الوطن والمواطن ورفض الواقع المزري؟لما لا يكونوا كباقي الأغنام العربية الموقعة بحوافرها أدناه كما قالها نزار رحمه الله وما العيب في ذلك؟ أولسنا فعلا الرعية وهم لنا الراعي ونعم الراعي الذي يهش بنا كيف يشاء وأنَي شاء.أولم نكن بقايا ميراث فلم العجب من أن تكم مثل هذه الأفواه وتغل مثل تلك العقول المستنيرة العاشقة للحرية والكرامة عشق الطيور لأفنانها؟فتحية لكم أيها القابعون العائدون خلف القضبان من جديد وكل الاجلال والاكبار لأهليكم وأطفالكم المعتصرين ألما علي فراقكم. فقلوبنا معكم أيها الأحرار في كل السجون وما نحن بحال أفضل من حالكم فسجون الغربة أكلت من أعمارنا وشربت حتي بات خلاصنا في موت ننتظره علنا نجد فيه حرية نفوسنا وأبداننا.عبدالاله الفاعوري رسالة علي البريد الالكتروني6