ثوار الطوارق يهددون بتوسيع تمردهم وحكومة مالي تحث علي الهدوء وتغليب روح الوحدة
موريتانيا تعزز حراسة حدودها وتمنعهم من التحرك علي أراضيهاثوار الطوارق يهددون بتوسيع تمردهم وحكومة مالي تحث علي الهدوء وتغليب روح الوحدةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أكد ناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير أزواد أن مناطق شمال مالي ستتحول الي جهنم اذا لم يكف النظام المالي عن اهانة سكان الطوارق القاطنين شمال مالي.وأكد الناطق، واسمه الملازم حسن، في مكالمة هاتفية مع القدس العربي ظهر أمس الاربعاء أن ثوار الجبهة الشعبية سيعودون لميدان الجهاد والمقاومة علي نطاق واسع لأن الرئيس المالي أمدو توماني توري لم يف بوعود حكومة مالي المنصوصة في اتفاقية تمنراست سنة 1991 . وتمنراست هي منطقة باقصي الصحراء الجزائرية احتضنت مفاوضات الطوارق في التسعينات باشراف جزائري.ولم يعط الناطق تفصيلات أخري الا أنه أكد أن الثوار يحاولون ايصال هذا التهديد بالطرق الاعلامية الأمينة، علي حد قوله. وجاءت هذه المكالمة فيما أعلنت حكومة باماكو عن تعرض ثكنتين عسكريتين في مدينة كيدال (علي بعد حوالي 1200 كلم شمال باماكو) لعدوان مسلح دفع الرئيس المالي أمدو توماني توري لالقاء خطاب اذاعي دعا فيه مواطنيه للهدوء مبرزا أن هذه الهجمات يجب ألا تشكل ذريعة للسكان لاظهار أي عداء ضد مجموعة الطوارق التي يعتقد أن المهاجمين ينتمون اليها.وتعهد الرئيس توماني توري بمتابعة الحادث بروح المسؤولية وضبط النفس مؤكدا أننا في مالي لا نحتاج لحمل السلاح لاسماع أصواتنا .وحث الرئيس المالي مواطنيه علي تبني خيار الوحدة والتضامن والتماسك في مواجهة هذه المحنة.وبالتوازي مع حادثة كيدال، دعت الحركة الوطنية لتحرير أزاواد في بيان أذاعته وكالة الأنباء الافريقية مساء الثلاثاء القوي الكبري، خاصة فرنسا، للتدخل بصورة عاجلة لدي السلطات المالية لتجنب ما وصفه بابادة سكان شمال مالي.وأشارت الحركة الي أن رجالها استولوا الثلاثاء علي مدينة كيدال وضواحيها، مضيفا أن الهجوم أسفر عن سقوط أربعة قتلي اثنين من صفوف الجيش النظامي المالي واثنين من صفوف المهاجمين.وأكدت الحركة أن عناصرها يسيطرون كذلك علي بلدة ميناكا.وشددت الحركة علي أن مطالبها تنحصر في تطبيق بنود اتفاقيات السلام الموقعة عام 1991، مشيرة الي أن السلطات المالية رفضت طلبها بفتح حوار.وأكدت الحركة علي شرعية المعركة التي تخوضها لاستعادة حقوق المناطق الشمالية في مالي مثلما هو محدد في الاتفاقيات الموقعة عام 1991 بين حركات تمرد تحرير الطوارق والسلطة المركزية في باماكو.هذا وذكر مصدر عسكري موريتاني أن حكومة باماكو طلبت من الحكومة الموريتانية التنسيق معها لمواجهة هذا التمرد باعتبار أن عناصر الطوارق وبخاصة النشطاء السياسيين يعملون انطلاقا من موريتانيا. وذكرت وكالة الأنباء الافريقية أن موريتانيا أرسلت العديد من وحداتها العسكرية الموريتانية لتأمين الحدود المشتركة مع جارتها مالي. وكانت حكومة نواكشوط قد منعت نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير ازواد مؤخرا من عقد مؤتمر للجناح السياسي للحركة. وأبلغت حكومة نواكشوط قادة الجبهة بأنها ترحب بهم كأبناء جلدة غير أنها لن تسمح لهم بالقيام بنشاط ضد مالي لمقتضيات حسن الجوار.