مؤتمر علمي في غزة يناقش استخدام أهمية الدراما كأداة تعليمية في المناهج الفلسطينية
أشرف سحويلمؤتمر علمي في غزة يناقش استخدام أهمية الدراما كأداة تعليمية في المناهج الفلسطينيةناقش أكاديميون ومختصون سبل استخدام الدراما كأداة تعليمية في المناهج الدراسية والفائدة من ذلك علي الطلبة وأهمية استخدام الدراما كأداة تعليمية خاصة بعد أن أثبتت قدرتها علي زيادة التحصيل الدراسي للطلبة وخلق حالة من التواصل والاستفادة من الخيال للحفاظ علي العناصر الابداعية ومقومات الذكاء عند الطلبة.جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي عقدته وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسة أيام المسرح بعنوان استخدام الدراما كأداة تعليمية بمشاركة العديد من الأخصائيين والهيئات التدريسية وذلك في قاعة جمعية الشبان المسيحية بغزة.وتطرقت زينب الوزير وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم في كلتمها الي دور الوزارة في تأهيل الكوادر وتقديم المسرحيات من خلال المؤسسات الأهلية بهدف تنمية قدرات الطلبة وايصال الفكرة من طفل الي طفل باعتبارها أفضل وسيلة لايصال القيم والسلوك.وثمنت الوزير دور مؤسسة أيام المسرح من خلال نشر الدراما في المناهج الفلسطينية خاصة وأن الأطفال بحاجة الي المزيد من الرعاية والاهتمام جراء ما يتعرضون له من حصار وقصف واغتيال وتدمير البيوت، مؤكدة استعداد الوزارة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لنشر ثقافة المسرح في المدارس.كما ألقي عامر خليل مدير عام مؤسسة أيام المسرح كلمة تطرق فيها الي بداية تأسيس المؤسسة قبل عشر سنوات وعملها في غزة ثم الضفة، موضحا أن المعيقات الاسرائيلية ساهمت بشكل واضح في أنشطة المؤسسة من خلال الاغلاقات والحواجز.وقال خليل إن المؤسسة قدمت 200 عرض مسرحي سنوي لحوالي 30 ألف طالب و500 معلم في عشرات المدارس في الضفة وغزة، موضحا أنه تم انتاج مسرحيات خاصة بالأطفال والشباب لدعم أسس التعلم والتطور والمناصرة والتأييد اضافة الي الضغوط والتأثير والعمل الجماعي بروح الفريق.من جهته قدم يسري المغاري من الادارة العامة للأنشطة التربوية بوزارة التربية والتعليم العالي نبذة حول استخدام الدارما، مشيرا الي أن الدراما تلعب دورا فاعلا في تنمية قدرات الطالب الذهنية وتوزيع المدركات مؤكدا أن النشاط المسرحي لم يعد نشاطا موسميا في المناسبات الدينية والوطنية بل له دور هام في المساهمة في زيادة معارف الطلبة وترسيخ القيم الوطنية والتنافس الشريف والكشف عن المواهب الفنية المتميزة اضافة الي تحقيق الابداع السمعي والحسي وسمة الابتسام لدي الطلبة. وأكد المغاري أنه أصبح حاليا في كل مديرية أكثر من 500 مسرحية باللغة العربية والأجنبية وهذا يشير الي وجود المسرح المدرسي وستواصل الوزارة العمل لايجاد المسرح الجامعي ورفد الحركة المسرحية بكافة الاحتياجات اللازمة.كما تطرق يان ويلمس المدير الفني لأيام المسرح دور المعلمين في رواية القصص من خلال تقليد الطبيعة بالصورة والصوت، مشيرا الي أن وضع أطفال فلسطين الناجم عن الممارسات الاحتلالية وما نجم عنه في قطع التواصل والأواصر والحرمان من بيوتهم وأراضيهم ترك آثارا سيئة علي نفسيتهم والكثير يتحدث عن الاختناق جراء العنف والحواجز وهذا يؤدي الي الاحباط وعدم استخدام الشخص لحواسه وهذا يؤدي الي الاحباط وعدم استخدام الشخص لحواسه بالاضافة الي ظهور سلوكيات سيئة لذا يتطلب ان ينتقل الشخص الي القدرة الذاتية علي الابداع، مؤكدا أن الدراما هي وسيلة رائعة للحفاظ علي العناصر الابداعية من خلال التعرف علي كيفية القيام بالأدوار وتنفيذها باللعب واستخدامها في المدارس.وشدد علي ضرورة البحث عن الجوانب التعليمية الأخري المتعلقة بالذكاء من خلال الاستماع والحوار حيث أن الدراما تربط جميع الخصائص الموجودة بين الناس.كما قدم آدم روسيتوفسكي من بولندا مبتكر منهج القياس المستخدم في تأثير الدراما نتائج مشروع الدراما علي الطلبة الذي نفذته مؤسسة أيام المسرح والذي تم تنفيذه في عدد من المدارس بغزة، مشيرا الي أن الطلبة المشاركين في الدراما لهم حرية الاختيار والتمييز بالكفاءة والايمان بها وتم تقديم امتحان الكفاءة لهم من خلال طبيب نفسي وتقديم 30 سؤالا حيث تبين وجود تشابه في النتائج بين الطلبة في بولندا وفلسطين. وأكد د. روسيتوفسكي أن الدراما ساهمت في تعزيز الكفاءة الذاتية بنسبة 25% لدي الطلبة اضافة الي تحسين المواقف السلوكية وتعزيز الاتصال والتواصل بين الطلبة والمدرسين وكذلك احترام الذات والآخرين وتعزيز الايمان بالله وايجاد معني روحاني للتعبير الشخصي وخدمة الناس.أما في الجلسة الثانية للمؤتمر فتحدث د. نبيل الحجار نائب مدير جامعة ايلي الفرنسية للشؤون الثقافية حول مفهوم التعبير الثقافي كفعل مقاومة، مشيرا الي دور الثقافة والتربية في تأقلم الفرد مع الواقع واستعداده لمواجهة المستقبل، مشددا علي أهمية خلق التوازن بين التأقلم والتغيير لتمكين الانسان من الاستمرار في العطاء.وأوضح د. الحجار ان المعرفة لا ترتبط بمجموعة من معارف العلوم وانما تشتمل علي معانٍ شاملة، مشيرا الي أهمية العنصر الثقافي في تعزيز المشروع الثقافي السياسي الفلسطيني، سيما وأن الاحتلال حاول محاربة القوي الثقافية والاجتماعية لشعبنا الا أن شعبنا ما زال يحافظ علي ذلك.كما تخلل المؤتمر تقديم مشاهد مسرحية من قبل المعلمين الذين شاركوا في ورش الدراما كما تم تكريم المدارس المشاركة في مشروع قياس تأثير الدراما علي الطلبة وعقد نقاشات بين مجموعات العمل حول أهمية الدراما كأداة تعليمية في المناهج الدراسية.صحافي من فلسطين0