طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي: المقاومة حق وعمل مشروع.. والعراق يشهد صراع اجندات لقوي خارجية
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي: المقاومة حق وعمل مشروع.. والعراق يشهد صراع اجندات لقوي خارجيةبغداد ـ رويترز: قال طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي امس ان المقاومة في العراق حق وعمل مشروع وانه يؤيد فكرة دعوة المسلحين الي طاولة الحوار مطالبا الادارة الامريكية والبريطانية باعادة دراسة الوضع العراقي الحالي في ضوء المستجدات الاخيرة علي الساحة العراقية.وانتخب الهاشمي وهو الامين العام للحزب الاسلامي العراقي نائبا لرئيس الجمهورية ممثلا للعرب السنة نهاية الشهر الماضي. ويؤكد الهاشمي باستمرار علي موقفه المؤيد للمجموعات المسلحة التي تمثل فصائل المقاومة العراقية وهو من اشد الداعين الي ضرورة فتح حوار مباشر مع مسلحي هذه الفصائل من اجل اقناعهم بضرورة التخلي عن فكرة السلاح مقابل الاستجابة لمطالبهم والتي تنتهي بسقف سحب القوات الاجنبية من البلاد . واضاف المقاومة العراقية عمل مشروع بكل المقاييس. وانا اجد ان المقاومة عندما تصر علي هذا المطلب (تحرير العراق) فهذه وجهة نظر معقولة… ليس هناك شعب في العالم لا يريد ان يعيش حرا علي ارضه والشعب العراقي ليس استثناء عن البشرية .وقال انه يجب التفريق بين اعمال المقاومة والارهاب وانه يتفق تماما مع الوصف الذي يقول ان الارهاب هو عنف سياسي موجه ضد المدنيين وهو التعريف الذي تحاول الامم المتحدة تبنيه .واضاف انا اتبني هذا التعريف.. ومع ذلك فان الاعمال التي تجري لتحرير العراق هي مقاومة مشروعة بشرط الا تضر المدنيين ايا كانت جنسيتهم سواء كانوا اجانب او عراقيين… ولا تعمل علي زيادة معاناة العراقيين ولا تريد ان تقطع الجسور بين العراق وبين دول العالم .وقال الهاشمي ان ما يجري علي ارض العراق هو صراع اجندات سياسية لقوي خارجية معروفة بالنسبة لنا تريد ان تترك العراق ارضا محروقة ايا كان الثمن الذي سيدفعه العراقيون ثم تبني نماذجها في ادارة الدولة بالطريقة التي تشاء وهذا العمل نعتبره ارهابا وبكل المقاييس .واضاف الهاشمي ان جزءا مهما مما يجري في العراق هو ان هناك جهات لدول اجنبية تعمل علي اجهاض المشروع الامريكي في العراق وفي الشرق الاوسط كما اعلنته الادارة الامريكية.. هذه الاجندات سعت الي تجنيد عراقيين تحت لافتات معينة للاضرار بالامريكان وهي لا علاقة لها بالعراقيين .ومضي يقول ان موقفه من دعوة المسلحين المنخرطين في الاعمال المسلحة التي تستهدف تحرير العراق هو موقف مبدئي اخر نتمسك به باستمرار…لاني لا اعتقد ان مشروع تحرير العراق ينتهي عند البندقية والمدفع لكنه يجب ان يستند الي فقه ونظرة وايديولوجية سياسية .واضاف الهاشمي انه ومهما طال امر الصراع فان المكان الذي سيحسم الايام الاخيرة من الصراع وادارة الأزمة في نهاية المطاف هو طاولة المفاوضات.. وعلي هذا الاساس يجب الجلوس مع الخصم علي طاولة المفاوضات للكلام عن وقف اطلاق النار ومرحلة ما بعد التحرير .ومضي يقول انه علي استعداد للعب دور مباشر كان ام غير مباشر في هذه المفاوضات متي ما خولت بذلك… انا لم اخول لحد الان وبالتالي لا ينبغي ان اتكلم باسم المقاومة حتي يصدر تكليف رسمي مكتوب بهذا الامر.. عندها ساكون جاهزا للحديث باسم المقاومة .وقال الهاشمي ان الحقائق التي طرأت علي الساحة العراقية عام 2006 تختلف كليا عما كان عليه الحال في السنتين الاخيرتين وبالتالي فان ادارة الازمة يجب ان تتغير لان الادوات والظروف قد تغيرت اضافة الي وجود عامل جديد هو نية الادارة الامريكية بالانسحاب من العراق… وهي حقائق جديرة بالدراسة من قبل الادارة الامريكية والبريطانية .وعن رأيه بالمجموعات المسلحة التي يجب دعوتها لطاولة الحوار قال الهاشمي انهم تحديدا فصائل المقاومة العراقية والتي تنتهي سقف مطالبها برحيل اخر جندي امريكي او بريطاني او اجنبي من العراق.. انا لا اتكلم عن قوي اجنبية لديها اجندة عالمية في ادارة الصراع مع هذا الطرف او ذاك .واضاف ان هذه المجموعات يستثني منها عناصر تنظيم القاعدة في العراق لاني لا اعتقد ان القاعدة او التوحيد والجهاد لديهم رغبة علي الاطلاق في الجلوس علي طاولة المفاوضات (مع الامريكان)… مشروعهم يتعدي حدود العراق وبالتالي هو خارج امكانياتنا..وليس هناك مجال لاحتواء هذه المجموعات .وطالب الهاشمي الادارتين الامريكية والبريطانية بان تتفهما مطالب المسلحين العراقيين واستعدادهم للجلوس الي طاولة المفاوضات مطالبا هاتين الادارتين بارسال رسائل اطمئنان لفصائل المقاومة لتعزيز الثقة وبما يؤدي الي تحقيق فكرة اجراء المفاوضات. وقال الهاشمي انه ولو ان رد فصائل المقاومة لم يكن موحدا حول اجراء الحوار مع الامريكيين الا ان المبدأ او الفكرة تبدو مقبولة (عندهم) أي فكرة الجلوس مع الامريكان علي طاولة المفاوضات . واضاف كل المطلوب الان من الادارة الامريكية ان تعلن انها جادة في الانسحاب من خلال اعلان جدول الانسحاب… وان تقوم بارسال رسائل اطمئنان لفصائل المقاومة تعزز هذه الثقة والتي قيل انها غير موجودة في الوقت الحاضر .