مسؤول أوروبي يلتقي بنواب من جماعة الاخوان في مصر
في ارفع لقاء من نوعه بين الجانبينمسؤول أوروبي يلتقي بنواب من جماعة الاخوان في مصرالقاهرة ـ من سيف النصراوي:كشفت جماعة الاخوان المسلمين، أكبر جماعات الاسلام السياسي في مصر امس عن ان وفدا يمثل كتلتها البرلمانية التقي أمس بأوليفر نت مستشار المفوضية الأوروبية للشؤون السياسية والاقتصادية وهو أعلي لقاء بين الجانبين في مصر.وقالت جماعة الاخوان المسلمين في موقعها علي الانترنت ان نت وهو الدبلوماسي الثاني في المفوضية الاوروبية بالقاهرة اجتمع بوفد من نواب الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين بالبرلمان المصري ضمُّ محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة، وحسين محمد ابراهيم نائب رئيس الكتلة، وسعد الحسيني نائب المتحدث الاعلامي باسم الكتلة.وأضافت أن اللقاء الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات جري بمكتب كتلة نواب الاخوان؛ بناءً علي طلبٍ من المفوضية لتبادل وجهات النظر فيما يتعلق بموقف الاتحاد الأوروبي من الديمقراطية والقضية الفلسطينية .وتابعت ان نواب الاخوان أكدوا في الحوار أنهم يرفضون التدخل الدولي وخاصة الأمريكي في الشؤون الداخلية للدول، وخاصة فيما يتعلق بالملف الديمقراطي والاصلاح السياسي، وطالبوا المفوضية وكل مَن يَعتبر نفسه وصيا علي الدول العربية والاسلامية بأن يرفعوا أيديهم عن المنطقة ويتركوا الشعوب تتعامل مع أنظمتها كما تريد .الا أن دبلوماسيا غربيا قال ان اللقاء لم يركز علي موضوع التدخلات الدولية في ملف الاصلاح السياسي في مصر.وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ليونايتد برس انترناشونال ان اللقاء تناول أسئلة محددة طرحتها المفوضية بخصوص مسألة السلطة ودور الشريعة الاسلامية في الدستور وحقوق الأقليات واحترام حرية التعبير والرأي .وأضاف الدبلوماسي ان الاخوان المسلمين طالبوا بمعرفة رأي المفوضية الأوروبية في حالة وصول الاخوان المسلمين الي السلطة في مصر، فأجبناهم بأن المفوضية سوف تقبل نتائج أية انتخابات حرة ونزيهة في مصر ولكنها سوف لن تقبل الموقف السياسي للاخوان المسلمين .وكان الاتحاد الأوروبي قد قبل نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت في كانون الثاني (يناير) الماضي وأدت الي وصول حركة حماس القريبة من الاخوان المسلمين الي السلطة ولكنها قطعت المساعدات الاقتصادية عن السلطة الفلسطينية وطالبت حماس بالاعتراف باسرائيل واحترام اتفاقيات السلام الموقعة معها ونبذ العنف.وقال الدبلوماسي الغربي ان وفد المفوضية الأوروبية سأل قياديي الاخوان عن موقفهم من الدستور المصري، فقالوا لنا ان الاخوان سيلتزمون بالمواد 2 و9 و12 من الدستور ولن يغيروها .وتنص المادة الثانية من الدستور المصري علي أن الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع . وتنص المادة التاسعة علي أن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة علي الحفاظ علي الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد ، فيما تنص المادة الثانية عشرة علي أن المجتمع يلتزم برعاية الاخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة المستوي الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية .وقال الدبلوماسي ان قياديي الجماعة قالوا لنا ان الجماعة سوف تقوم بانشاء حزب سياسي في حالة تغيير قانون الأحزاب السياسية ولكنها سوف تحتفظ بالجماعة ولن تقوم بحلها .ويرفض قانون الأحزاب المصري انشاء أحزاب سياسية علي أسس دينية، كما أن سياسيين ومثقفين مصريين يرفضون احتفاظ الاخوان المسلمين بجماعة دينية دعوية وحزب سياسي في الآن نفسه ويطالبونهم باختيار أي منهما.وأوضح الدبلوماسي أن قادة الاخوان يشعرون بحالة احباط سياسي من وعود الحكومة لتنفيذ برامج الاصلاح السياسي في مصر .وكان المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف قد هاجم بقوة الحكومة المصرية وقال انها فاقدة للشرعية واتهم الرئيس حسني مبارك بالتخلي عن كافة الوعود الاصلاحية التي أطلقها العام الماضي.وهاجم عاكف الثلاثاء بقوة ما دعاه بالقسوة المفرطة التي تعاملت بها الحكومة المصرية خلال الأسابيع الأخيرة مع متظاهرين كانوا يحتجون علي تمديد قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 او التضامن مع قاضيين اصلاحيين مثلا امام محكمة تأديبية لخروجهما عن تقاليد القضاء المصري بعد ادلائهما بتصريحات لوسائل الاعلام عن تجاوزات شابت الانتخابات البرلمانية العام الماضي.كما سخر عاكف من التقارير التي تشير الي نية الولايات المتحدة اصلاح الشرق الأوسط، مشيرا الي أن واشنطن لا تسعي سوي الي دعم مصالحها.وقال ان جماعة الاخوان المسلمين تعارض بشدة امكانية توريث الحكم في مصر الي جمال نجل الرئيس مبارك. وبرأت المحكمة الاسبوع الماضي مكي فيما وجهت اللوم الي بسطاويسي وهما قاضيان بارزان كانا يقودان حملة لسن قانون يضمن استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية ويطالبان بتوفير ضمانات لنزاهة الانتخابات.وقالت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) وجماعة الاخوان المسلمين ان الشرطة ضربت واعتقلت أكثر من 500 من مؤيديهم منذ يوم 24 نيسان (ابريل) الماضي اثناء تنديدهم بقانون الطوارئ او التضامن مع القضاة. (يو بي آي)