ديز براون: سننسحب قريبا من المثني ونطالب بمساعدة الدول العربية المجاورة

حجم الخط
0

ديز براون: سننسحب قريبا من المثني ونطالب بمساعدة الدول العربية المجاورة

وزير الدفاع البريطاني الجديد يحدد خطة بلاده بعد عودته من جولة في جنوب العراقديز براون: سننسحب قريبا من المثني ونطالب بمساعدة الدول العربية المجاورةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اعلن وزير الدفاع البريطاني الجديد ديز براون، بعد زيارة قام بها مؤخرا الي العراق، بان القوات البريطانية اصبحت جاهزة للانسحاب من محافظة المثني، احدي المحافظات الاربع التي تقع تحت سيطرة القوات البريطانية، وذلك في جنوب العراق.وأوضح براون، الذي كان يلقي محاضرة في بانكويتنغ هاوس بعنوان: العراق، الحكومة والامن والتحديات بدعوة من معهد القوات المسلحة الملكي البريطاني (RUSI) بانه اصبح من الواضح ان المشكلة الأمنية في العراق يجب ان تعالج سياسيا وليس امنيا فقط، والمعالجة السياسية تشمل فهم الدوافع التي تحفّز جميع الجهات التي تستخدم العنف ضد السلطات المحلية وضد قوات التحالف وضد الشعب العراقي.واشار الي ان قوات التحالف موجودة في العراق ليس لفرض ديمقراطية غربية الطراز علي البلد بل لإتاحة المجال امام الديمقراطية العراقية للبروز الي الساحة في قالبها الذاتي.واعتبر براون بانه من الضروري ان تلعب الدول العربية المجاورة للعراق دورا اساسيا في المساهمة في تقديم المساعدة لاعادة الوضع العراقي الي طبيعته ولتحقيق التقدم.ولم يحدد التاريخ الذي ستنسحب فيه القوات البريطانية من محافظة المثني ولكنه قال انه في المستقل القريب، مضيفا ان مثل هذا الانسحاب قد يحدث من محافظات اخري عندما يصبح الوضع الامني مؤاتيا لمثل هذا الانسحاب. ولكنه اوضح ايضا ان بريطانيا ستترك في العراق قوة عسكرية للتدخل السريع قادرة علي اتخاذ المواقف المطلوبة في حال حدوث تطورات تتطلب تدخلها في المناطق التي ستسلمها الي القوات العراقية المحلية تدريجيا.بيد ان براون اشار الي ان القيادتين السياسية والعسكرية في بريطانيا ستستمران في مراجعة الوضع الامني في المحافظات الباقية الواقعة في منطقة السيطرة البريطانية، وعبر عن تحفظه ازاء الوضع في محافظة البصرة ومدينة البصرة حيث تنتشر الصراعات الطائفية ويتزايد الفقر وتتفاقم معه الحاجة المعيشية للعراقيين.وعاود الوزير الجديد، الذي تسلم منصبه منذ عشرين يوما، تكرار المقولة بان وجود قوات التحالف في العراق يعود لقرار اتخذته الامم المتحدة بدعم من 29 دولة عضوة فيها، وان الهدف من وجودها هو المساهمة في سير العراق في المسار الصحيح المؤدي الي الاستقرار والديمقراطية وحكم القانون. واكد بان بريطانيا لن تنسحب كليا قبل اكمال مهمتها في العراق وخصوصا في مجال تدريب القوات العسكرية والامنية العراقية.وتحدث عن الصراعات الطائفية والمذهبية المنتشرة في بعض اقاليم العراق، ولكنه قال ايضا انها تتركز في بعض المحافظات العراقية وليس في جميعها. وقال ان بعض الجهات السنية العراقية بدأت تدرك بان استمرار وجود قوات التحالف مفيد بالنسبة لامنها الذاتي.واعتبر بان اكثرية العراقيين يريدون العيش في حياة طبيعية لا يسيطر عليها العنف والقتل. وتساءل قائلا: كيف بامكاننا ان نحل المشاكل؟ واجاب بان هذا الأمر غير ممكن من دون فهم اسباب ودوافع الجهات التي تمارس العنف، بما في ذلك الجهات التي سماها ارهابية . هذا بالاضافة الي قوله انه يجب معالجة مشكلة انتشار الميليشيات وان تصبح ممارسة القوة العسكرية في يد الحكومة العراقية فقط.واعتبر بان دور بريطانيا لا يقتصر علي المساعدة الامنية في العراق بل توفير المساعدات للتنمية وقال بان وزارة التنمية الدولية تقوم بمهمات في هذا المجال. وشدد في اكثر من مناسبة في كلمته علي ضرورة مشاركة دولية اكبر في عملية النهوض بالاوضاع العامة في العراق، ففي النهاية، نجاح العراق في تجاوز وضعه الحالي، يشكل برأيه نجاحا للمجموعة الدولية وللحرب ضد الارهاب.وقال ان الادارات المحلية في المحافظات الاربع الواقعة تحت السيطرة البريطانية نظمت برامج تنموية للمستقبل، والأمل هو في تحسن الوضع الأمني لكي تتحقق تطلعات هذه البرامج.وأوضح بان الشعب البريطاني ينتظر عودة جنوده من مهمتهم في العراق، ولكن هذه العودة مرتبطة بالسرعة التي يتم من خلالها تحقيق التقدم. وفي الاوضاع الحالية فان التقدم بطيء نسبيا، حسب قوله. ولم يتح المجال لطرح الاسئلة علي الوزير الجديد علي الرغم من وجود حضور كبير من جانب الصحافيين والعسكريين واصحاب القرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية