الحكومة السودانية تشترط السيادة لقبول نشر القوات الدولية وعنان يهاتف البشير
الحكومة السودانية تشترط السيادة لقبول نشر القوات الدولية وعنان يهاتف البشيرالخرطوم ـ القدس العربي : تعمل الحكومة السودانية علي التخفيف من حدة المواجهة مع الامم المتحدة وقابلت طلب المنظمة الدولية بنشر قوات اممية في اقليم دارفور بشروط ابلغتها للاخضر الابراهيمي تتعلق بسيادة السودان وعدم تجاوز الحكومة في الخطوات التي تعتزم الامم المتحدة القيام بها، في وقت تلقي فيه الرئيس البشير مكالمة هاتفية من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان طالبا منه السماح لوفد تقني من الامم المتحدة بالتوجه الي دارفور لتقييم الحاجات قبل نقل قوة الاتحاد الافريقي المفترض الي عملية تقوم بها الامم المتحدة، حسبما اعلن المتحدث باسمه.وقال المتحدث ستيفان دوجاريك ان عنان الموجود حاليا في اسيا قال للبشير خلال اتصال هاتفي انه يأمل ان يري بعثة التقييم التابعة للامم المتحدة تنتشر في اسرع وقت ممكن .وكان عنان رأي في تقريره لمجلس الامن ان هناك 80 الف شخص لا تصلهم الخدمات الحيوية ونحو الف طفل شهريا لم تعد تصلهم الامصال الدورية وحملة التطعيم ضد شلل الاطفال علقت بالنسبة لنحو 20 الف طفل تحت سن خمس سنوات.لكن وزير الدولة بالشؤون الانسانية، احمد محمد هارون، نفي بشدة وجود اي نوع من القيود علي المنظمات الاغاثية او العمل الانساني، واعرب عن دهشته لتصريحات عنان التي اعتبرها منافية لما يحدث علي الارض، واتهم المنظمة الدولية ببناء تقديراتها علي مواقف مسبقة. وقال هارون ان الحكومة اتخذت ما يكفي من الاجراءات الايجابية لتسهيل انسياب الاغاثة وحركة الموظفين، واشار الي ان اجتماع مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند لدي زيارته الاخيرة للبلاد، مع المسؤولين في الحكومة وضع اسسا متكاملة للتنسيق والتعاون، مبينا ان ايغلاند طلب سلفة لسد النقص في المساعدات الانسانية بدارفور، الا ان الحكومة قدمت منحة بدلا عن السلفة لبرنامج الغذاء العالمي بنحو 20 الف طن من الغذاء.وفي خطوة تعزز اتفاق ابوجا وتضيق علي الحركات الرافضة للاتفاق وصل الي الخرطوم امس منشقون عن فصيل عبد الواحد محمد نور من أجل التوقيع علي اتفاقية سلام دارفور بحضور نائب البشير علي عثمان محمد طه وكبير وسطاء الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم ورئيس الوساطة السفير سام ايبوك وبابا كنجي، فيما كشف قائد قوات الاتحاد الافريقي الجنرال كر اي هكير عن ظهور ميليشيات جديدة معادية للحكومة والحركة المسلحة علي حد سواء، وقال هكير انه متأكد من ان الحكومة والحركات والمسلحة لا تخرقان اتفاقية ابوجا الاخيرة، مشيرا الي ان القتال الدائر تنفذه ميليشيات قسمها الي ثلاثة انواع: الاولي منها وصفها بالصديقة للحكومة رافضا تسميتها بالجنجويد، ورأي ان هذه المجموعة ملتزمة بالاتفاق، واعتبر ان النوع الثاني من الميليشيات عبارة عن قوات يستخدمها زعماء القبائل في حفظ الامن، لكنه شدد علي انها ايضا لا تخرق وقف اطلاق النار، مشيرا الي ان المجموعة الثالثة هي التي تقوم بانتهاكات، وهي ميليشيات خارجة، تهاجم الحكومة والحركات والقوات الافريقية. وكان مسؤولون في الامم المتحدة قالوا انهم تلقوا تقارير غير مؤكدة تشير الي ان حوالي 1000 من ميليشيات الجنجويد تعيث فساداً في مناطق شمالي دارفور، بينما قال رئيس قسم الاعلام بالاتحاد الافريقي، موسي هاماني المشكلة تبدو ان كل طرف يحاول توسيع مناطقه قبل ان تدخل الهدنة وعملية نزع السلاح حيز التنفيذ ، واضاف ان قبائل عربية شنت هجومين الجمعة الماضي في جنوبي الاقليم وقتلت نحو 35 شخصا، فيما قالت الامم المتحدة ان قرويين بالمنطقة هاجموا موقعا للجنجويد وقتلوا 19 شخصا.الي ذلك، اعلنت ولاية شمال دارفور انها بدأت في تنفيذ اتفاق ابوجا عبر لجنة عليا اجتمعت امس لهذا الغرض، مؤكدة انها شرعت عبر ست لجان تعمل في محاور السياسة والامن ومراجعة القوانين ودستور الولاية ليتواءم مع اتفاقية ابوجا، كما تقوم اللجان نفسها بالاعداد لمؤتمر الحوار الدارفوري بمشاركة ممثلين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والمنظمات الطوعية. واقترح الاتحاد الافريقي ان ترسل قوات حفظ سلام خلال شهرين الي دارفور لتقوية الاتفاق ومنع الأزمة الانسانية من التدهور.وفي اتجاه آخر ولكنه يلتقي مع خارطة الازمات السودانية الآيلة الي الحل، توجه وفد رسمي سوداني الي العاصمة الاريترية اسمرا برئاسة علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني الذي يوصف بمهندس اتفاقيات السلام لوضع اللمسات الاخيرة لانطلاقة مفاوضات شرق السودان وانهاء الملفات المعوقة لتطور العلاقة بين السودان واريتريا.وضم الوفد وزير الخارجية لام اكول ومدير المخابرات صلاح عبد الله والقيادي في الحركة الشعبية ياسر عرمان وتعد هذه الزيارة بداية لحسم ازمة شرق السودان التي تنطلق حركاتها المسلحة من داخل اريتريا وتبرز مساهمة الحركة الشعبية الشريك في الحكومة في لملمة ملفات توتر العلاقات بين البلدين ودفع المسلحين في شرق السودان الي طاولة المفاوضات.