لبنان يحتفل اليوم بعيد التحرير من القوات الاسرائيلية وسط انقسام سياسي حاد حول مستقبل سلاح المقاومة

حجم الخط
0

لبنان يحتفل اليوم بعيد التحرير من القوات الاسرائيلية وسط انقسام سياسي حاد حول مستقبل سلاح المقاومة

لبنان يحتفل اليوم بعيد التحرير من القوات الاسرائيلية وسط انقسام سياسي حاد حول مستقبل سلاح المقاومةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:يحتفل لبنان اليوم بالذكري السادسة للتحرير من الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب وسط تجاذبات سياسية لبنانية بلغت حد الانقسام الكبير في الموقف من مستقبل سلاح المقاومة والاستراتيجية الدفاعية المطروحة حالياً علي طاولة مؤتمر الحوار.فرئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقوي 14 آذار يتمسّكون بمبدأ أن لا شرعية لسلاح خارج اطار الدولة ويطرحون نظرية دمج المقاومة بالجيش كي تكون تحت إمرة الجيش وهو ما يرفضه حزب الله ويعتبر أنه يعرّض الدولة لخطر الاعتداءات الاسرائيلية ويقترح التناغم بين الجيش والمقاومة ويؤازره في موقفه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية اميل لحود الذي يدين باستمراره في قصر بعبدا بدعم الحزب والثنائي الشيعي ودمشق، وقد قام لحود امس بزيارة مفاجئة الي الجنوب وتفقّد معتقل الخيام بحضور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق قبل ان ينتقل الي ثكنة القوة الامنية المشتركة. هذا الانقسام السياسي ترجم علي صعيد الاحتفالات، فبعدما عيّدت قوي 14 آذار السنية والمسيحية والدرزية عيد الاستقلال الثاني في 26 نيسان (ابريل) بخروج القوات السورية بدا أن الاحتفالات بعيد التحرير من القوات الاسرائيلية الذي تحدّد في 25 ايار (مايو) ستكون مقتصرة علي بعض الفئات وبعض المناطق وخصوصاً الشيعية ولو أن التهنئة بالعيد صدرت في بيانات عن نواب في كتل المستقبل واللقاء الديمقراطي.ولفتت مطالبة الوزراء الشيعة بتأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة اليوم الخميس اضافة الي انتقاد قيادات في قوي 8 آذار إلغاء العطلة الرسمية في هذا اليوم وعدم تعطيل المؤسسات التربوية والرسمية.وقد أسفرت الاتصالات عن تأجيل مجلس الوزراء الي يوم غد الجمعة فيما أصدر الرئيس السنيورة مذكرة ادارية تقضي بتخصيص ساعة من اوقات التدريس للتذكير بأهمية التحرير.وعشية ذكري التحرير يقوم الرئيس بري بجولة اليوم في الجنوب تشمل منطقة جزين ورومين وقانا والنبطية يفتتح خلالها عدداً من المشاريع ويلقي كلمة في مهرجان في جديدة مرجعيون، في وقت يقيم حزب الله مهرجاناً ضخماً في صور يتحدث فيه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.اما الرئيس لحود فاعتبر ان كل من يطلب اليوم نزع سلاح المقاومة، يكون ويا للاسف، متآمراً علي لبنان، لاننا نملك الحق بأن نرفع رأسنا ونقول ان لا احد يتجرأ علينا، لاننا نملك قوة رادعة بامكانها الوقوف في وجه الاعتداءات .وأعلن ان قوتنا في لبنان هي في وحدتنا. يجب علي كل اللبنانيين ان يقتنعوا ان تخلينا عن قوتنا الرادعة لاسرائيل هو كارثة علينا .واضاف اتساءل عن السبب الذي دعا ممثل الامم المتحدة الي عدم زيارة قصر بعبدا؟ الجواب هو انه كان يعرف رفضنا لفكرة دمج المقاومة بالجيش، وكان سيسمع جواباً بهذا الخصوص، لان ما يمكن للمقاومة ان تحققه، لا يمكن للجيش ان يحققه، والعكس صحيح ايضاً .وفي المناسبة زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني امس نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي الشيخ عبد الأمير قبلان يرافقه أمين عام القمة الروحية الإسلامية محمد السماك وجري التباحث في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة. واثر اللقاء ادلي السماك ببيان مشترك قال فيه لمناسبة ذكري التحرير وجه صاحبا السماحة التهنئة الي اللبنانيين عامة والي المقاومة خاصة، التي ما كان لهذا الإنجازالوطني والقومي الكبير أن يتحقق من دون التضحيات الكبيرة التي قدمتها المقاومة . كما أعربا عن تقديرهما للدور الوطني الرائد الذي قام ويقوم به الجيش اللبناني الذي كان وسيبقي الحصن الحصين لسيادة لبنان وحريته واستقلاله . وأكدا علي الوحدة الوطنية التي كانت الأساس الذي اعتمدت عليه المقاومة في نضالها المشرف، والتي ازدادت رسوخاً بعد التحرير ونتيجة له . وأعربا عن قناعتهما المشتركة بضرورة استمرار المقاومة في أداء رسالتها في ظل هذه الوحدة الوطنية، حتي تـــزول كل آثار العدوان الإسرائيلي علي لبنان. واستعاد صاحبا السماحة بالتقدير المبادرة التاريخية التي قام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في تكريس وتثبيت شرعية المقاومة دوليا، وذلك من خلال تفاهم نيسان 1996 .وهنأ وزير الخارجية فوزي صلوخ اللبنانيين بالتحرير قائلاً ان تجربة التحرير أرست نموذجاً نوعياً مفاده ان البلدان مهما صغر حجمها قادرة في حال توحدت عزيمة ابنائها، علي الدفاع عن حقوقها وتحصيل كراماتها، ونأمل ان يصار في أقرب وقت الي تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واطلاق المعتقلين اللبنانيين القابعين في السجون الاسرائيلية دون وجه حق، لتكتمل فرحة اللبنانيين بالتحرير الحقيقي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية