في الصومال يتحول الجلاد الي ضحية

حجم الخط
0

في الصومال يتحول الجلاد الي ضحية

في الصومال يتحول الجلاد الي ضحية في 18 شباط (فبراير) 2006 شكل في الصومال التحالف من أجل ارساء السلام ومكافحة الارهاب ويضم هذا التحالف11 من أمراء الحرب في مقديشوا ونواحيها، ولم تمض 48 ساعة من تشكيله حتي أعلن الحرب علي المحاكم الشرعية، وشن هجوما علي مراكزها، ووقعت مواجهات دامية بين الطرفين، وأودت هذه الاشتباكات المستعرة الي الآن بحياة 300 شخص معظمهم أبرياء، وجرح أكثر من ألف، وشردت أعداد هائلة من بيوتهم، أما الخسائر المادية وتوقف الحركة التجارية والتعليم فحدث ولا حرج.هذه الحرب فاجأت الجميع، وأحدثت حالة من الهلع والارتباك في أوساط الشعب الجريح، والمحروم من العيش بسلام وأمان منذ عقد ونصف.الغريب في الأمر أن قيادة هذا التحالف المشؤوم تدّعي السلام ومكافحة الارهاب، وهي التي أوصلت الشعب الي مرحلة الحضيض.عن أي سلام يتحدثون؟ وهم الذين تمرّدوا علي الحكومة السابقة وأطاحوها عام 1991م، وتسببوا في مقتل وتشريد مئآت الآلاف الآمنين وتوزيعهم في أقطار المعمورة، وكانوا دائما عقبة كأداء لا يمكن ازاحتها أمام كل مؤتمرات المصالحة الصومالية، وحجر عثرة أمام كل الاتفاقات المبرمة لاحلال السلام في ربوع البلاد.أي ارهاب يبحثون؟ وهم الذين أرهبوا الكبار وروّعوا الصغار، وقتلوا الآباء ويتّموا الأبناء، وأراقوا الدماء في الصباح والمساء، وانتهكوا الأعراض، واستحلواالحرمات، وتاجروا بدماء المتدينين، وانتجوا هذه الفوضي الدموية العارمة.أي حب للوطن يتشدّقون؟ وهم الذين سرقوا ثرواته، ودمروا مصانعه، وحوّلوه الي جثة هامدة تطمعها الكلاب الضالة، وفكّكوا عري التلاحم بين أبنائه، وزرعوا بذور الفتنة القبلية النتنة.الأغرب من ذلك كله، هذا الدعم المادي والمعنوي الأمريكي المباشر والمتدفق علي هذا التحالف، بحجة مكافحة الارهاب، ولا ندري ماذا تعني أمريكا بهذا الاسم! فان كان الارهابيّ من يروّع الآمنين ويستهدف الأبرياء، فحري بامريكا أن تقف الي جانب الضحايا ليتمكنوا من محاكمة جلاديهم.الحكومات الاسلامية يجب أن تتحمّل مسؤولياتها تجاه تفاقم هذه الأزمة واستفحالها، والجامعة العربية يجب ألا تلزم صمت القبور تجاه شلالات الدماء وتعبئة الأطراف، وسيسجل التاريخ هذا السكوت المخزي والصمت الرهيب حيال المجازر البشعة والانتهاكات اللاانسانية التي يرتكبها هذا التحالف الشيطاني.أمريكا والاتحاد الأوروبي حركتا قضية دارفور، فتحولت من نزاع قبلي الي أزمة دولية مطروحة في المحافل الأممية.فهل العرب لا يستطيعون تحريك الأزمة الصومالية علي غرار دارفور؟عبد الحميد شيخ حاشي علهيةرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية