اسبوع فعاليات ثقافية فلسطينية مكرسة لحسين البرغوثي
اسبوع فعاليات ثقافية فلسطينية مكرسة لحسين البرغوثيرام الله ـ القدس العربي : تحت رعاية بيت الشعر الفلسطيني واللجنة التحضيرية لأسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينية يقام في رام الله والبيرة وجامعة بيرزيت ما بين 24 ـ 31 أيار (مايو) 2006 برنامج فعاليات الأسبوع الثقافي في سياق إحياء ذكري المبدع والمفكر الفلسطيني حسين البرغوثي وإحياء لذكري الراحلين وتخليدا لإرثهم المعرفي، حيث أعلن يوم الأربعاء 24 أيار (مايو) 2006 يوم الافتتاح في المركز الأسقفي العربي في رام الله علي الساعة 7 مساء. وتضمن الافتتاح إزاحة الستار عن جدارية حسين البرغوثي (إهداء منتدي الفنانين الصغار لذكري حسين البرغوثي الرابعة) وكلمة اللجنة التحضيرية لاسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينية وكلمة الرئاسة الفلسطينية ألقاها الأستاذ احمد عبد الرحمن فيما ألقي كلمة اتحاد الكتاب الفلسطينيين الشاعر المتوكل طه ثم كلمة وزير الثقافة الفلسطينية للدكتور عطا الله أبو السبح في حين ألقي كلمة الثقافة العربية الشاعر أدونيس وأعقبها كلمة المؤسسات الوطنية للدكتور سمير شحادة وكلمة المجلس الأعلي للثقافة للأستاذ يحيي يخلف. ثم كلمة عائلة حسين البرغوثي ألقتها السيدة بترا البرغوثي فيما ألقي كلمة بيت الشعر الفلسطيني (الشاعر محمد حلمي الريشة). وفي الختام عرض قراءة مصورة لحسين البرغوثي من نص الضوء الأزرق .وتخلل الافتتاح قراءات شعرية من أشعار حسين البرغوثي قدمها الشعراء: مايا أبو الحيات، مرام أمان الله ورامي يوسف بالإضافة لفقرات فنية قدمها جميل السايح وباسل زايد وزكي جدع.فيما قُدمت أشعار شعبية لحسين البرغوثي من أداء: الشاعرين نجيب صبري ومثني الجلماوي وتضمن الافتتاح كلمة للشاعرة داليا طه من الأصوات الجديدة في سياق التفات لدور الراحل وتأثيره علي الأصوات الجديدة في فلسطين.فيما يشمل يوم الخميس 25 أيار (مايو) 2006 علي الساعة الثانية عشرة صباحاً ندوة حسين البرغوثي الأولي:حسين مبدعاً في جامعة بيرزيت يشارك فيها الشاعر مراد السوداني الشاعر محمود أبو هشهش والشاعر طارق الكرمي، الفنان جمال الأفغاني، الناقد وليد الشرفا، الأستاذ جهاد صالح ويدير الندوة الشاعر محمد حلمي الريشة. وعلي الساعة السابعة مساء تعرض مسرحية لا لم يمت في المركز الأسقفي العربي برام الله . قراءة ممسرحة وهي من تأليف:حسين البرغوثي، وإنتاج مسرح السرايا ومسرح الحكواتي (فرانسوا أبو سالم).اما يوم السبت 27 أيار (مايو) 2006 فيشمل ندوة حوارية حول الثقافة الفلسطينية وثقافة القطع في جامعة بيرزيت: الساعة 2:00 بعد الظهر في قاعة (317) في معهد الحقوق يشارك فيها الأستاذ جمال ضاهر، د. إسماعيل الناشف ويدير الندوة الدكتور عبد الرحيم الشيخ.أما ندوة حسين البرغوثي الثانية (حسين محكياً) فتعقد علي السابعة مساء السبت في مؤسسة عبد المحسن القطان، علي الساعة 7:00 مساءً. يشارك فيها د.عبد الكريم أبو خشان الأستاذ حسن الحلواني، الأستاذ محرم البرغوثي، الأستاذ أمين عنابي، ، الشاعر محمود أبو هشهش، الشاعر محمد عياد. وتدير الندوة الدكتورة سونيا نمر. ويخصص يوم الإثنين 29 أيار (مايو) 2006 لندوة بعنوان نحن وهم:مقاربات نقدية في الآخرية والتطبيع في جامعة بيرزيت، علي الساعة 12:00 ظهراً. يشارك فيها د. عادل سمارة، د.المتوكل طه، د. هشام أحمد، الفنان مروان العلان، الأستاذ خالد سليمان. ويدير الندوة الأستاذ الشاعر يوسف المحمود.أما ندوة أصوات من فلسطين ـ أجندات بديلة فتتم في قاعة حسين البرغوثي في بيت الشعر الفلسطيني، علي الساعة 7:00 مساء الإثنين . يشارك فيها بشار عابد، عصمت قزمار، يافا استيتي، عبد القادر حامد، داليا طه، رزان شوابكة، فاطمة عطيفات، دلال باجس، رشا أبو شريفة، أسامة حسنات، ليان شوابكة. ويدير الندوة الشاعر مراد السوداني.أما ندوة الثلاثاء 30 أيار (مايو) 2006 بعنوان حسين البرغوثي مفكراً وتعقد في مركز بيت المقدس للأدب، رام الله، علي الساعة 7:00 فشارك فيها: د.إسماعيل الناشف: فرد الكلام، حد مثلية النحو، تأريخ المطلق يإيقاعية مطلق التاريخ ، د.عبد الرحيم الشيخ: حسين البرغوثي: خطاب الإعجاز ونوستالجيا العاجزين ويدير الندوة الأستاذ أحمد أبو عوض. ليختتم الأسبوع يوم الأربعاء 31 أيار (مايو) 2006 بأمسية أشعار مقاتلة وتشمل تسجيلات لأغنيات من أداء أبو عرب، ومداخلات يقدمها الشاعران نجيب صبري ومثني الجلماوي بالإضافة إلي تسجيل فيديو لقراءات مظفر النوّاب وسعد الحديدي. وذلك في مركز خليل السكاكيني علي الساعة 7:00 مساءً. سيرة ولد حسين البرغوثي في قرية كوبر، شمال ـ غرب رام الله، في الخامس من أيار (مايو) عام 1954.وقد أمضي سني طفولته بين مسقط رأسه كوبر حيث أقامت والدته، وبيروت حيث عمل والده.وإثر تخرجه من الثانوية العامة التحق ببرنامج العلوم السياسية واقتصاديات الدولة في جامعة بودابست للعلوم الاقتصادية في هنغاريا. وفي عام 1979 مثَّل فلسطين في أكاديمية الكتابة الإبداعية في جامعة أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية. وبعد عودته إلي فلسطين، تخرج من جامعة بيرزيت وحصل منها علي بكالوريوس الأدب الإنكليزي عام 1983، وقد عمل معيداً لسنة واحدة في جامعة بيرزيت قبل توجهه إلي الولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل علي درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن بين الأعوام 1985 ـ 1992 من جامعة واشنطن في سياتل. وإثر عودته إلي فلسطين، عمل أستاذاً للفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت حتي عام 1997، وأستاذاً للنقد الأدبي والمسرح في جامعة القدس حتي عام 2000. وأثناء هذه الفترة كان عضواً مؤسساً لبيت الشعر الفلسطيني، وعضواً في الهيئة الإدارية لاتحاد الكتاب الفلسطينيين، ومديراً لتحرير مجلة الشعراء حتي رحيله في الأول من أيار (مايو) عام 2002. وقد صدر لحسين البرغوثي ما يزيد علي ستة عشر كتاباً توزعت بين الشعر والرواية والسيرة والنقد والكتابة الفلكلورية، إضافة إلي العشرات من الأبحاث والدراسات الفكرية والنقدية، بعدة لغات، في العديد من الكتب والمجلات والصحف. وفي سياق آخر، وضع البرغوثي سيناريوهات لأربعة أفلام سينمائية، وكتب ما يزيد علي سبع مسرحيات لفرق مسرحية محلية وعالمية، إضافة إلي كتابة العديد من الأغاني لفرق موسيقية مختلفة، نحو:صابرين، الرحالة، سنابل، وفرقة إحياء بلدنا.إطلاق جائزة حسين البرغوثي للإبداعوضمن فعاليات الأسبوع تطلق لجنة إحياء تراث حسين البرغوثي ولجنة أسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينية جائزة حسين البرغوثي للإبداع في ميادين الشعر والرواية والنقد، والتي سيتم الإعلان عنها في شهر آب (اغسطس) 2006، وستوزع للمرة الأولي ضمن أسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينية عام 2007.حول إرث الراحلكرَّست مجلة الشعراء التي يصدرها بيت الشعر الفلسطيني ملفاً خاصاً حول حسين البرغوثي في عددها السابع عشر الصادر صيف عام 2002 بالإضافة لغير ملف في غير عدد كما أنتج المخرج السينمائي الفلسطيني صبحي زبيدي فيلماً تسجيلياً قصيراً بعنوان: آخر 7 دقائق مع حسين البرغوثي عام 2003. أما الشاعر عبد الرحيم الشيخ، فقد أعدَّ رسالة دكتوراه عام 2003حول حسين البرغوثي تضمنت ترجمة كاملة لنص الضوء الأزرق وتقديم قراءة نقدية لإبداع حسين البرغوثي. وقد خصص معهد دراسات مجتمعات العالم الإسلامي في جامعة السوربون السابعة بالاشتراك مع دار آكت سود ، التي أصدرت الترجمة الفرنسية للضوء الأزرق، ندوة احتفالية حول حسين البرغوثي في شهر نيسان (ابريل) عام 2004 شارك فيها نقاد ومفكرون عرب وفرنسيون وأكراد.هذا، وقد بدأ بيت الشعر الفلسطيني بنشر سلسلة الأعمال النافدة لحسين البرغوثي والتي صدر منها حتي الآن الضفة الثالثة لنهر الأردن ، و الفراغ الذي رأي التفاصيل ، و سقوط الجدار السابع (تحت الطبع) .هذا، وتعمل لجنة إحياء تراث حسين البرغوثي علي مشروع إعداد أعماله الكاملة للنشر.كلمات مضيئة كان حسين ظاهرة ثقافية متعددة النشاط، كتب الشعر والمسرحية والرواية والنقد والأغنية والسيرة الذاتية. كان مهووساً بالحوار والجدل والخروج عن التقاليد.لم يكف عن طرح الأسئلة المفاجئة والنظر إلي أي قضية ثقافية من زاوية خاصة. كان ذهنه اليقظ مشغولاً دائما بتحريض العقل علي التفكير المختلف. قبل رحيله بأيام سدد إليّ سؤالاً مدهشاً: هل الجمالي في الشعر يحد من الرؤية .قلت له:هذا سؤال صعب قد يغري بإجابة سهلة لكنني في الحقيقة لا أعرف. أمهلني أياما لأفكر بالجواب. لم يمهلني. مات داخل الحصار. مات وهو يناقش. لم يكن رحيله مفاجئاً فقد كان يعرف نتيجة معركته مع السرطان.لكنه صارع المرض بتكثيف نشاطه الإبداعي فحقق انتصاره المجازي علي موته الجسدي، تماماً كما فعل الكاتب السوري سعد الله ونوس وكما فعل إدوارد سعيد .محمود درويشإنها قوة الأشباح ، يقول البرغوثي، تزور الفلسطيني ليلاً وتعلمه حكمة الانتماء، ويزورها ليلاً ونهاراً ويفصح عن حكمة الذاكرة القمرية التي لازمت القري الفلسطينية منذ أمد طويل. ومع أن للطفولة أسواراً تفوق أسوار الصين، كما يقول أندريه مارلو، فإن أسوار البرغوثي تأتي من جبال طفولته المسكونة بقوة السحر الذي لا يفسَّر، لأن السحر منطق الدنيا .لكل أشباحه، حاكماً عسكرياً كان أم طفلاً فلسطينياً، ينمو ملتحفاً بضياء القمر .فيصل درَّاج 0