الديمقراطية زادت حدة الانقسامات الطائفية والعرقية تقرير بريطاني يتوقع تصاعد العنف في العراق
الديمقراطية زادت حدة الانقسامات الطائفية والعرقية تقرير بريطاني يتوقع تصاعد العنف في العراقلندن ـ القدس العربي : توقع تقرير لمعهد بريطاني تزايد حدة التوتر في المناطق الساخنة في العالم: العراق، ايران، افغانستان والصين، خاصة الجدل حول الملف النووي الايراني، وزيادة معدلات التسلح في الصين، وعودة العنف الي جنوب آسيا والسودان، ومواصلة الجماعات التي تعتبرها واشنطن ارهابية الحصول علي اسلحة. وقال مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية جون تيشمبان في معرض تقديمه للتقرير السنوي الذي يصدره المعهد وحمل عنوان التوازن العسكري: 2006 ، قائلا ان العديد من مناطق العالم تدور في ارجائها حرب قاسية . واعتبر تيشمبان ان العراق الذي احتل عام 2003 لا يزال وبعد ثلاثة اعوام من الغزو يعيش علي حافة السكين، وتساءل التقرير عن قدرة قوات الشرطة والجيش والحكومة الجديدة للتصدي للوضع المتوتر. وحذر من التدخل الاقليمي في شؤون العراق، خاصة ان هذه الدول تحاول سد الفراغ الامني والتنافس علي التأثير في العراق. وسجل التقرير تزايد حالات العنف الطائفي في البلاد، وغياب التأكيدات السياسية، وتطور قدرة المقاومة العراقية علي استخدام القنابل المصنعة محليا. وأشار التقرير الي ان القوات العراقية لا تزال تعتمد اعتمادا كاملا علي الغطاء الجوي الامريكي في كل العمليات التي تقوم بها، ولاحظ التقرير ان الامريكيين وبنوع من التحفظ لاحظوا تقدما في مستوي الثقة بالجيش العراقي. واشار التقرير الي ان هناك شكا بقدرة العراق علي العيش في محيط يتزايد فيه العنف الطائفي مع استمرار الفراغ الأمني، لأن الديمقراطية أثارت التوترات الدينية والعرقية وزادت من حدة الإنقسامات الطائفية بين السنة والشيعة والأكراد. كما شكك التقرير في قدرة اللجنة البرلمانية المكلفة بتعديل الدستور تقديم حل وسط يرضي جميع الأطراف وخاصة السنة كما اشار الي تزايد أعمال العنف وأجواء عدم الإستقرار والتطرف الإسلامي في العراق. ولاحظ التقرير ان المواجهة الامريكية مع ايران يجب ان ينظر اليها من خلال تجربة ايران عام 1979 وعزلتها الدولية اثناء الحرب مع العراق في الثمانينات، حيث ادي هذا لتوجه ايران نحو سياسة الاعتماد علي النفس، الذي يطمح لتحقيق ما لا يمكن تحقيقه، والقيام بالاعمال المستحيلة. وقال التقرير ان الايرانيين ردوا علي الهجوم الامريكي بتطوير استراتيجية دفاع قائمة علي الردع.ويعتقد التقرير ان ايران لا ترغب في البدء بالهجوم، فاستراتيجيتها تقوم علي امتصاص الصدمة اولا، ومن ثم القيام بالرد الانتقامي، وحتي هذه الردود لن تتم الا في حالة خدمتها لاغراض السياسية ولا تشكل خطرا علي وجود الجمهورية الاسلامية. وقال التقرير ان ردود الفعل الايرانية والقريبة من حدودها، مثل ضرب المصالح الامريكية في العراق وافغانستان، واغلاق مضيق هرمز. وعن افغانستان تحدث التقرير عن المخاطر التي تتعرض لها القوات المتعددة الجنسيات في افغانستان، ومع اعترافه ان الغزو الامريكي جلب الديمقراطية الا انه لم يجلب الاستقرار، فعمليات طالبان في تزايد، والاعمال الانتحارية التي تستهدف القوات الاجنبية في تصاعد، كما ان انتقال السلاح عبر التهريب، وتواصل عملية زراعة الافيون تشكل مخاطر امنية للغرب، وتهدد استقرار البلاد. وقال التقرير ان العام الحالي حاسم لأفغانستان ولحلف الأطلسي أيضا مع توسيع مهمته إلي جنوب البلاد حيث من المحتمل أن تزيد حركة طالبان من وقع عملياتها إنطلاقاً من إدراكها بأن إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف قوات البلدان الأوروبية في الناتو من شأنه أن يقود إلي تحريك الرأي العام الداخلي ضد الحرب في أفغانستان.كما حذّر التقرير من أن الحروب في العراق وأفغانستان وتنامي حدة المواجهة بين الغرب وإيران والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتجريد كوريا الشمالية من أسلحتها النووية وصلت إلي مراحل حاسمة يمكن أن تجتمع لخلق عاصفة كاملة من الأزمات الدولية المتزامنة. وقال التقرير ان حجم الانفاق العسكري الصيني تزايد وذلك لتحدي الوجود الامريكي في الباسيفيك. ولاحظ المعد ان التفكير الدفاعي في داخل الولايات المتحدة تغير بعد هجمات ايلول (سبتمبر) من ناحية التركيز علي القوات الخاصة الصغيرة والمتحركة، والاعتماد علي الضربات الدقيقة. وقال التقرير ان التغير في العقيدة العسكرية الامريكية يعكس ما اطلقت عليه وزارة الدفاع الامريكية الحرب الطويلة، الذي يري ان الحرب علي الارهاب ستستمر باعتبارها حربا عالمية لأمد طويل. كما تحدث التقرير عن دور الشركات الخاصة او شركات المتعهدين في الحرب، حيث لاحظ ان دور هذه الشركات تزايد في العراق الذي يعمل فيه اكثر من 30 الفا من المتعهدين او الجنود المرتزقة.