ام الربيعين تفقد ثوبها الأخضر: اتلاف نسبة كبيرة من أشجار الغابات في الموصل

حجم الخط
0

ام الربيعين تفقد ثوبها الأخضر: اتلاف نسبة كبيرة من أشجار الغابات في الموصل

ام الربيعين تفقد ثوبها الأخضر: اتلاف نسبة كبيرة من أشجار الغابات في الموصلالموصل ـ القدس العربي :تكاد لا تعرف مدينة الموصل منذ القدم الا بغاباتها الشامخة وبحلتها الخضراء التي لا تفارق أرضها الممتدة علي سفح جبل يحمل قبر النبي يونس عليه السلام. ام الربيعين الان في مأزق حقيقي سببه الاول الاهمال الشديد خاصة بعد الاحتلال الأمريكي والاقتلاع العشوائي الذي فتك بالساحات الخضراء الشاسعة التي كانت تغطي 80% من مساحة مدينة الموصل. ابو مثني الحمداني احد المسؤولين عن سد صدام الذي يوجد فيه اكبر غابات الموصل ويحتوي علي شلالات كبيرة وضخمة تعرض هو الآخر الي حملة من التجريف والاهمال المتعمد من قبل الحكومات السابقة التي خلفت الاحتلال علي الرغم من معرفة الجيمع بان هذه الغابات تستقطب قرابة 3 ملايين نسمة من المصيفين كل سنة مما يدر ارباحا خيالية للحكومة. وأضاف ابو مثني: العديد من اهالي الموصل يشعرون بخيبة الأمل عندما يتذكرون تلك الايام التي كان اطفالهم يمرحون فيها قرابة 16 ساعة يوميا، لأن اليوم الربيعي في الموصل اطول من غيرها من المدن كما هو الحال لفصل الربيع الذي يتجاوز الستة اشهر في السنة مما جعلها تلقب بأم الربيعين.واضاف: لقد تعمد الجيش الامريكي المحتل الي السير بآلياته المجنزرة داخل الغابات واتلف الارض الخضراء وانشأ هناك ثكنة عسكرية ونقاط مراقبة بل وصل الحال في أوقات تغلق الطرقات المؤدية اليها وخاصة في فترة العصر التي تعتبر من اهم الفترات التي يقوم بها الاهالي بالتنزه. من جهته صرح مصدر في مديرية بلدية الموصل ان اتلاف أشجار غابات الموصل وصل الي 60% نتيجة قطع الأشجار العشوائي من قبل الاحتلال الأمريكي الذي اخذ بإزالة العديد من الأشجار العملاقة بحجة أنها تشكل خطرا علي قواته.وتابع المصدر ان الانتهازيين كذلك من تجار الخشب ومن المواطنين الذين يستخدمون الخشب لطهو الطعام داخل منازلهم نتيجة لشحة الوقود والغاز داخل المدينة حيث وصل برميل النفط الي 200 دولار واسطوانة الغاز السائل الي 20 دولارا مما يثقل كاهل المواطن الفقير وهم كثر الآن في العراق. واضاف المصدر بان نسبة الاتلاف والقطع هي نسبة كبيرة قد تؤثر علي جمال المدينة وتقوم أيضا علي زيادة الامراض لدي المدنيين الساكنين بالمدينة لان هذه الأشجار تعمل علي تصفية الهواء. ويشعر المهندس خالد الجبوري بالمرارة والحزن خاصة وانه كان الذي يختص في ادارة غابات الموصل الشمالية والتي كانت ملتقي الأهالي من جميع أنحاء العراق حيث تقع هذه الغابات علي نهر دجلة خاصة بعد ما حل بالغابات الاهمال والعبث المتعمد من قبل الاحتلال الأمريكي الذي تجاهل دور العاملين علي الحفاظ علي هذه الغابات التي تضاهي غابات اسبانيا والبيرو في المساحة والنوعية. واضاف: لقد وصل التخريب الي حد اقتلاع الاشجار من الغابة من العروق وليس قطع جذعها فقط مما سبب عدم نموها من جديد.اما سناء الطائي من سكنة الموصل فإنها تترحم علي تلك الايام التي وصفتها بالخوالي حيث كانت الاسرة في الموصل محسودة علي الاجواء الرائعة التي تمتاز بها المدينة من بيئة صحية جدا.واضافت: الآن نحن محبوسو الديار لا نخرج الا للعمل فقط او للمستشفي لأن الخوف مسيطر علي جميع ابناء المدينة الذين يعانون من سوء الاوضاع الامنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية