الحكومة السودانية والامم المتحدة تتوصلان الي رؤية مشتركة حول دخول الخبراء لدارفور

حجم الخط
0

الحكومة السودانية والامم المتحدة تتوصلان الي رؤية مشتركة حول دخول الخبراء لدارفور

الحكومة السودانية والامم المتحدة تتوصلان الي رؤية مشتركة حول دخول الخبراء لدارفورالخرطوم ـ القدس العربي : جددت الحكومة السودانية رفضها للتعاون مع الامم المتحدة ضمن الفصل السابع لميثاق المنظمة الدولية واستبق الاخضر الابراهيمي الخطوة التي ناقشتها الحكومة السودانية الخميس بشأن دخول الخبراء العسكريين باعلانه توصله مع الحكومة السودانية الي رؤية مشتركة حول امر دخولهم وترك لها خيار اطلاع الرأي العام علي الرؤية المشتركة. الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير جمال محمد ابراهيم أوضح للصحافيين عقب لقاء الابراهيمي بوزير الخارجية أن الزيارة في اطار التشاور بين الحكومة والأمم المتحدة، مشيراً الي ان الابراهيمي طرح للحكومة ضرورة أن يسمح السودان بدخول وفد الخبراء لأنه يأتي في اطار المساعدات التي يمكن أن تقدمها الأمم المتحدة بشأن تنفيذ اتفاق سلام دارفور، واضاف أن وزير الخارجية اكد للابراهيمي حرص الحكومة علي تنفيذ اتفاق ابوجا، موضحاً له أن الاتفاق لا يتضمن في الترتيبات الأمنية أي دور للأمم المتحدة أو أي طرف آخر غير دور الاتحاد الافريقي، مشيراً الي أن هنالك قنوات مفتوحة بين الأمم المتحدة والسودان يمكن أن تنظر في ترتيبات المهمة التي سيأتي بها الخبراء، واضاف جمال: ستحسم الحكومة مسألة زيارة الخبراء للسودان في ختام زيارة الابراهيمي للسودان بعد توضيح الرؤي والمواقف فيما يختص بدور الأمم المتحدة.بينما قال مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مجذوب الخليفة احمد، ان زيارة الابراهيمي تأتي في اطار التشاور السياسي بين الحكومة والأمم المتحدة للوصول لما يؤدي لتطبيق اتفاق ابوجا، مشيراً الي أن الابراهيمي اكد أن تطبيق الاتفاق بين الاطراف الموقعة سيخلق مناخا جيدا يمكن ان يزيل الكثير من الاشياء المطروحة وتحقيق السلام والاستقرار في دارفور. وحذر الخليفة من دخول قوات دولية لدارفور تحت الفصل السابع، وقال هنالك مجالات وطرق جديدة في التشاور وأية اشارات سالبة حول الفصل السابع تجعل المجتمع المحلي في دارفور خاصة الشعب السوداني قبل الحكومة في حالة تشكك وعداء لهذه القوات. واضاف هذا قد يكون سبباً في تصاعد المشاكل في الاقليم ، مشيراً الي أن قرار مجلس الأمن أكد علي ضرورة التشاور بين الحكومة والأمم المتحدة، وقال ان هذا ما يجري الآن حتي نصل الي قناعة مشتركة قبل ان تأتي البعثة الفنية التي تحدد الارقام وترتيبات العون، خاصة وأن بعثة الاتحاد الافريقي سبق أن وضعت دراسات ولديها معلومات كافية عن الاوضاع في الاقليم. واوضح الخليفة للصحافيين أن الابراهيمي ما زال يواصل الحوار مع الحكومة بروح مفتوحة. وقال ان الباب مفتوح للحوار بين الحكومة والأمم المتحدة، وتابع ستطالعون الرؤية كاملة في ختام الزيارة ، قبل ان يشير الي انه ابلغ الابراهيمي بأن اتفاق ابوجا خلق واقعاً جديدا لدارفور وللسودان سيؤدي الي السلام والاستقرار في هذا الجانب.وقال الخليفة أوضحنا للمسؤول الاممي أن هنالك الكثير من عدم الثقة بالنسبة لأهل السودان ودارفور خاصة، نشأت نتيجة لوجود الكثير من القوات في السودان سواء كانت من الأمم المتحدة أو غيرها من الدول، ومن ثم كان قبول قوات الاتحاد الافريقي للتقارب الثقافي والاهداف المشتركة لتحقيق السلام .وحول حديث الفا عمر كوناري، بضرورة نشر قوات دولية بدارفور، قال الخليفة ان الاتحاد الافريقي سبق وأن اتخذ قراره قبل توقيع اتفاق ابوجا علي عدم نشر القوات الدولية من حيث المبدأ، وعقب الاجتماع الوزاري في اديس ابابا أكد كوناري أن قوات الاتحاد الافريقي لا تنقصها القدرة أو الادارة أو المؤهلات انما تنقصها الامكانيات وتوفير المعينات، مشيراً الي ان كوناري اكد انه اذا توفرت الامكانيات لقوات الاتحاد الافريقي بدارفور فهي قادرة علي أداء مهمتها بشكل كامل، واضاف بأن الحكومة لم توافق علي دخول قوات اجنبية لدارفور تحت الفصل السابع، وانما وافقت علي زيادة قوات الاتحاد الافريقي. واكد ان وفدا من الاتحاد الافريقي سيصل اليوم للخرطوم بقيادة سام ايبوك للتشاور في تطبيق الاتفاقية بلجانها المختلفة والتفاكر حول الحركات وتنسيق العلاقات بين الحكومة والحركات الموقعة علي اتفاق سلام دارفور.وفي اسمرا، جدد نائب رئيس الجمهورية، علي عثمان محمد طه، رفض السودان لاي قرار لا يمر عبر موافقة الحكومة واحترام سيادتها. وقال ان الحكومة تجري حواراً مع الاتحاد الافريقي لتعزيز التعاون مع الامم المتحدة عبر ممثلها بالخرطوم لتكييف وصياغة فهم مشترك لكيفية مساندة المنظمة الدولية للسودان في انفاذ اتفاق ابوجا وليس لفرض وصايا والتدخل في الشأن الداخلي للبلاد. واكد طه ترحيب الحكومة بكل جهد اقليمي ودولي لتعزيز اتفاق ابوجا وانزاله لارض الواقع. وقال ان الاتفاق الذي تم توقيعه في الخامس من ايار (مايو) الجاري بابوجا يهيئ مناخاً صالحاً لمرحلة جديدة لولايات دارفور، مجدداً دعوته للفصائل المسلحة الاخري بضرورة الاسراع بالتوقيع علي اتفاق السلام.فيما اكد الدكتور غازي صلاح الدين، مستشار رئيس الجمهورية، رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني، أن قرار دخول قوات اممية الي دارفور امر غير مقبول، ورأي في تصريحات صحافية أن البديل هو التشاور مع الأمم المتحدة حول دور يتم الاتفاق حوله وفق شروط ومواصفات معينة، وشدد صلاح الدين علي ان دخول قوات لها صلاحيات استخدام القوة يمكن أن يعقد الأوضاع في دارفور كما حدث في العراق وافغانستان، مشيرا الي أن مقتضي قبول زيارة الابراهيمي هو التشاور حول ايجاد دور رقابي للأمم المتحدة لتعزيز السلام في دارفور، مشيراً الي ان القرار به سوء نية واضح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية