قضاة مصر يخرجون للشارع مجددا مرتدين اوشحتهم للمطالبة باستقلاليتهم
الصحافيون اكدوا تضامنهم.. و كفاية اعلنت تعرض عدد من اعضائها للضرب والاعتقال… المستشار زكريا عبد العزيز: لن نتخلي عن مطالبنا ما حيينا..وندعو رئيس الوزراء للحوارقضاة مصر يخرجون للشارع مجددا مرتدين اوشحتهم للمطالبة باستقلاليتهمالقاهرة ـ من محمد عبد اللاه: وقف 300 قاض مصري علي الاقل في صمت امس أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة احتجاجا علي ما يقولون انه انتقاص من استقلالهم تستفيد منه السلطة التنفيذية.وأحاط بدار القضاء العالي وهو مجمع محاكم في وسط القاهرة مئات من رجال الامن المسلحين بمعدات مكافحة الشغب. ومنع الجنود حوالي 200 من الناشطين كانوا ينظمون احتجاجا أمام مبني نقابة الصحافيين القريب للانضمام لوقفة القضاة. وأمام مبني النقابة رفعت لافتة كتبت عليها عبارة لا اصلاح سياسي بدون حرية الصحافة واستقلال القضاء . وقال جورج اسحق المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفابة) ان اثنين من أعضاء الحركة اعتقلا بعد ضربهما بأيدي رجال أمن يرتدون زيا مدنيا بعد اشتراكهما في المظاهرة التي نظمت أمام مبني نقابة الصحافيين. وقالت الحركة في بيان ان عضوا ثالثا فيها تعرض ايضا للضرب. وأمام جامعة القاهرة نظم نحو 100 نشط احتجاجا تضامنيا مع القضاة.وقال بيان لحزب التجمع الوطني التقدمي ان قوات الامن حاصرت مقره في وسط القاهرة لمنع أعضائه من الانضمام الي الاحتجاجات. وقال القاضي أحمد صلاح الذي شارك في احتجاج القضاة مرتديا وشاحا أحمر نحن نطالب باستقلال القضاء… وبإشرافنا الكامل علي الانتخابات لو كان هناك اشراف (قضائي) عليها بعد الان. هو يوم تاريخي .وخلال وقوف القضاة أمام دار القضاء العالي صفق وهتف لهم نحو 100 من الناشطين والصحافيين والمصورين كما صفقوا في نهاية وقوف القضاة علي درج المبني لمدة نصف ساعة. وقالت ابتسام كساب الصحافية في صحيفة الدستور المعارضة مصر كلها بدأت من جديد .وأضافت ليه بنتحبس احنا الصحافيين دايما في مصر.. بسبب التدخل في استقلال القضاء من الحكومة. كل قضايا الحريات في أيدي القضاة. أنا أحمي حريتي بتأييدهم .وخلال احتجاجات نظمت تأييدا للقضاة في الاسابيع الماضية ضربت قوات الامن واعتقلت محتجين وصحافيين مما تسبب في انتقادات لمصر من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.وعلي الرغم من وقفة الاحتجاج قال القضاة انهم يطلبون حوارا مع الحكومة لبحث مطالبهم. وقال رئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز الذي يقود حملة المطالبة باستقلال القضاء في اجتماع للقضاة الذين اشتركوا في الاحتجاج لم تتحاور معنا السلطة التنفيذية حتي الان حول مشروع تعديل قانون السلطة القضائية .وأضاف موجها كلامه الي رئيس الوزراء أحمد نظيف لو جلسنا وتحاورنا قد نقتنع برأيك وقد تقتنع برأينا .وقال نظيف في مقابلة نشرتها امس صحيفة المسائية هناك اتجاه (في الحكومة) لتقليص سلطات وزير العدل لتعزيز استقلال القضاة في عملهم .وأضاف أنه يتفق مع القضاة في عدم رفع سن التقاعد لرجال القضاء لاكثر من السن المقررة حاليا وهي 68 عاما لاتاحة الفرصة لشباب القضاة لتولي مناصب أعلي . لكن نظيف رفض فكرة استقلال نادي القضاة ماليا. كما رفض مطلب ألا يكون هناك تفتيش حكومي علي النادي. أما عبد العزيز فقال ان نادي القضاة مصمم علي أن يكون هيئة مستقلة ومصمم علي استقلال السلطة القضائية وفق مشروع القانون المقدم من النادي الي الحكومة منذ نحو 15 عاما.وأضاف في كلمة قوبلت بتصفيق مؤيديه سنظل نطالب باستقلال القضاء ما حيينا . وبدأت المواجهة بين القضاة والحكومة في العام الماضي حين هدد القضاة بألا يشرفوا علي انتخابات الرئاسة والانتخابات التشريعية ما لم يصدر قانون جديد للسلطة القضائية يضمن استقلالها الكامل عن السلطة التنفيذية لكنهم تراجعوا عن تهديدهم لاحقا وأصدروا تقارير تقول ان الانتخابات شابتها تجاوزات. ويقول القضاة ان استقلالهم غير كامل ما دامت وزارة العدل تهيمن علي شؤونهم المالية والادارية وان اشرافهم علي الانتخابات لا يضمن نزاهتها ما دامت جداول الناخبين خاضعة لسيطرة وزارة الداخلية.وحوكم قاضيان من قادة حملة المطالبة باستقلال القضاء هما محمود مكي وهشام البسطويسي بتهمة الاساءة للقضاء المصري من خلال تصريحات لوسائل الاعلام عن تورط قضاة في التجاوزات الانتخابية لكن المحكمة التأديبية التي نظرت قضيتهما أصدرت حكمها يوم الخميس الماضي ببراءة مكي ولوم البسطويسي. وما زال نحو 270 نشطا أغلبهم من الاخوان المسلمين رهن الاحتجاز بعد القبض عليهم في مظاهرات الاحتجاج علي محاكمة القاضيين.واشترك مكي في وقفة الاحتجاج لكن البسطويسي يقضي فترة نقاهة من اصابته بأزمة قلبية قبل صدور الحكم بلومه. ويؤدي لوم البسطويسي الي تأخير ترقيته.وأحال النائب العام ماهر عبد الواحد الاربعاء ثلاثة صحافيين وعضوا في مجلس نقابة المحامين للمحاكمة الجنائية بتهمة نشر ادعاءات عن اشتراك قضاة في تزوير الانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي.وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي ضرب رجال أمن يرتدون زيا مدنيا ناشطين ومزقوا ملابس ناشطات في القاهرة خلال احتجاجات علي استفتاء أجري يومذاك علي تعديل دستوري أجري سمح بانتخابات رئاسة تنافسية لأول مرة في مصر. وتقول جماعات وأحزاب معارضة ان التعديل قيد حقوق الحزبيين والمستقلين في الترشيح للمنصب.وقال بيان لنادي القضاة ان شهادات أدلي بها أعضاء فيه شاركوا في الاشراف علي الاستفتاء أثبتت تزويرا واسعا فيه. (رويترز)