الحكومة الاسرائيلية تعتبر اي جهة تتعاون مع الحكومة الفلسطينية مشاركة في الارهاب

حجم الخط
0

الحكومة الاسرائيلية تعتبر اي جهة تتعاون مع الحكومة الفلسطينية مشاركة في الارهاب

تدفع حساب الكهرباء للفلسطينيين من المال المتجمع عندها للسلطةالحكومة الاسرائيلية تعتبر اي جهة تتعاون مع الحكومة الفلسطينية مشاركة في الارهاب تخيلوا الوضع التالي: تلقيتم إخبارا من البنك أنه بعد ثلاثة اشهر سيُقطع حسابكم. البنك يغلق الحساب ويلغي بطاقة الاعتماد. وهاكم تتمة السيناريو: تُبلغكم جميع البنوك أنها لن تدعكم تفتحوا حسابا عندها. ماذا تعتقدون سيكون وضعكم؟.آثار اجراء كهذا واضحة. اذا كنتم أجراء فليس من الواضح البتة هل ستستطيعون الحصول حتي علي الأجرة؟ من هو رب العمل الذي سيكون مستعدا للدفع نقدا، لأن الصك لن يساعدكم؟ واذا كنتم من أصحاب المصالح، فان الضائقة فظيعة: فمن غير قدرة علي البيع لقاء صكوك أو إلزام بطاقة الاعتماد، ومن غير قدرة علي الحصول علي اعتماد ـ أنتم مقضي عليكم.حصل 21 زبونا فلسطينيا في بنوك اسرائيلية علي إبلاغ كهذا، سيدخل حيز التنفيذ قريبا. هؤلاء الزبائن هم جميع البنوك التي تعمل في الضفة الغربية وفي غزة. يُحول 12 مليار شيكل في حسابات البنوك الاسرائيلية ـ الفلسطينية وهي جميع الانتاج الوطني تقريبا لاقتصاد فلسطين. وهذا يعني، بالفعل، أن الاقتصاد الفلسطيني سيذوي في خلال اشهر معدودة ـ كما سيحدث لنا بالضبط لو فعلوا لنا ذلك. الحديث لا يدور عن قرار حكومة. بنك هبوعليم وديسكونت ـ اللذان ركزا جميع النشاطات المالية حيال البنوك الفلسطينية ـ يزعمان أن قانون حظر تمويل الارهاب يُعرضهما لخطر الدعاوة القضائية، اذا ما نُظر الي البنوك الفلسطينية أنها متعاونة مع جهات ومنظمات تُعرّف أنها منظمات ارهاب . البنكان غير مستعدين للمخاطرة، ومن هنا يأتي الفصل المخطط له مع نهاية العقد الحالي بينهما وبين نظيراتهما في فلسطين. أقامت الحكومة ردا علي ذلك طاقما يشتمل علي موظفين من مكاتب المالية، والعدل وبنك اسرائيل. يتصرف الطاقم تصرفا كسولا، لأنه كالعادة عندنا، من الذي يهمه بالضبط اذا اختنقوا؟.دخل صاحب متجر للأدوات المنزلية بنكا فلسطينيا ليدفع حساب الكهرباء عنده للسلطة المحلية التي يشتري الكهرباء منها. هذه السلطة تسيطر عليها حركة حماس، التي فازت بالانتصار في الانتخابات الأخيرة. عرّفت حكومة اسرائيل كل جهة حكومية فلسطينية تسيطر عليها حماس أنها منظمة ارهابية (وإن لم يدخل هذا التعريف القانون بعد). ومعني ذلك: اذا ما أخذ البنك الفلسطيني دفعة الكهرباء ـ فهو والمستهلك الدافع، سيُعدان عند اسرائيل متعاونين مع الارهاب. والبنك الاسرائيلي الذي سيدفع قيمة صك أرسله صاحب الحانوت الي مزوده الاسرائيلي سيكون متعاونا مع الارهاب. هذا منطقي، لانه تجب محاربة الارهاب بكامل القوة.اذا لماذا يدفع اهود اولمرت وتسيبي لفني وابراهام هيرشيزون حساب كهرباء اسماعيل هنية، رئيس حكومة الارهاب ، الذي يُعدون في مكتبه كما تعلمون صواريخ القسام والأحزمة الناسفة؟ هاكم القصة: في فلسطين لا يوجد انتاج كهرباء. فهم، بواسطة شركة الكهرباء في شرقي القدس، والسلطة الفلسطينية وسلطات محلية، يشترون الكهرباء من شركة الكهرباء الاسرائيلية. وهم لا يدفعون حساب الكهرباء منذ عدة أشهر. وعلي نحو عجيب لا ينقطع التيار الكهربائي. كيف يحدث ذلك؟ يدفع اولمرت ولفني وهيرشيزون. صحيح، لا من مالهم بل من حساب بنك اسماعيل هنية في وزارة المالية الاسرائيلية (أجل، يوجد حساب كهذا). لكن يدفعون. اذا لماذا عندما يدفع فلان صاحب حانوت حساب الكهرباء الي حكومة هنية يُعد ذلك تعاونا مع الارهاب، وعندما يدفع اولمرت حساب كهرباء هنية يُعد ذلك تفضلا انسانيا؟.التفضل الانساني هو الجواب الذي أعطاني إياه موظف متخصص في الادارة الاسرائيلية، حاول أن يوضح لي لماذا يدفع اولمرت حساب كهرباء هنية (وسائر ملايين الارهابيين في فلسطين). بحسب تحليل البنوك الاسرائيلية، دفع حساب الكهرباء هو بمنزلة تعاون مع الارهاب عند كل فلسطيني، ولكن اذا ما فعل ذلك اسرائيلي مثل اولمرت فان ذلك يُعد حيلة مشروعة للالتفاف علي قانون منع تمويل الارهاب.يوجد هنا نفاق وفير. هاكم امكانين لما قد يؤول اليه هذا الوضع. ربما يتنبه موظفونا الحكماء سريعا ويجدون طريقة لوقف الارهاب المالي الذي نخططه لفلسطين. ويوجد امكان آخر: أن يوافق السيد هنية والسيد عباس، من اجل التغيير، أنه في ضوء الاجراء الاسرائيلي في المجال المالي فانهما يحلان السلطة الفلسطينية. بهذا القرار سيعود صولجان ادارة الشؤون الي الادارة العسكرية الاسرائيلية. سننفذ خطة انطواء في نابلس، والخليل وغزة، ونقضي علي الارهاب، ونُصرّف جهاز التربية عندهم، والجهاز الصحي والمالي وسنأتي بالخلاص لاسرائيل.جدعون عيشتخبير اقتصادي(يديعوت احرونوت) 25/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية