تشافيز والفارس الجزائري المفقود
تشافيز والفارس الجزائري المفقود تحت عنوان عاشق الجزائر الأول علقت احدي الصحف الجزائرية عن مدي حب الرئيس الفنزويلي تشافيز للجزائر، حيث أنه صرح بأنه يمتلك صورة كبيرة في قصره الرئاسي لفارس في الصحراء الجزائرية، وأنه (والعهدة علي الراوي) يتأمل الصورة دائما ليقرأ فيها التاريخ البطولي للجزائريين، بل قال أيضا أنه يحب تاريخ ميلاده لأنه من مواليد 28 تموز (يوليو) 1954 وفي هذا الشهر عيد استقلال الجزائر وعام 54 هو تاريخ اندلاع ثورتها.ليس غريبا أن نسمع من الرئيس الفنزويلي هذا الكلام، وهو الذي يقود اليوم معركة التحدي في وجه الغطرسة الأمريكية بكل صلابة ورباطة جأش، في أمريكا الجنوبية بل والعالم أجمع.ليس غريبا أن نسمع منه ومن نيلسون منديلا من قبله ومن كل أحرار العالم مثل هذا الكلام، الذين جعلوا من التاريخ الجزائري وبطولات شعبه مثالا يقتدي به ونموذجا يحتذي به في سبيل تحقيق أهدافهم وطموحاته النبيلة، فقد سجل الشعب الجزائري علي مر العصور قصائد خطها بدمائه عن الحرية والكرامة، عن رفض الخضوع والخنوع مهما كان حجم التضحيات، وصنع من هذه القصائد سجلا ذهبيا براقـــــا يتوق كل أحرار العالم لأن يستشف بعضا من مكنوناته علها تكون نبراســــا مضيئا ينير طريقه النضالي في وجه الظلم والقهر.هو تاريخ حافل بالانجازات والتضحيات شعارها: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق. ولكن الذي يجعل القلب يعتصر ألما وكمدا، ويجعل العين تذرف دمعا ودما هو، نظرة حكامنا في الجزائر لهذا التاريخ الحافل، فهو علي العكس مما ذكرنا تماما، فالتاريخ عندهم مطية لتحقيق المصالح الشخصية والتجارة، لقد رمي بالسجل الذهبي في غياهب ودهاليز المتاحف حتي تكدست فوقه وقبرته أتربة النسيان إلي أن أصبح الجزائري يعرف تاريخ غيره أكثر من تاريخه.كما أن تاريخ الجزائر عندهم عملة تصرف بها كل الأعمال الشريفة والدنيئة ، فالقمع وانتهاك الحرية يتم بسم الثورة ووفاء لشهدائنا الأبرار، حتي الانقلابات تقام لحماية مبادئ الثورة المجيدة ورسالة شهدائنا الأبرار. تباع خيرات الجزائر وثرواتها بأبخس الأثمان ويفقر الشعب وتختلس أمواله حفاظا علي الثورة المجيدة ووفاء للشهداء الأبرار، أليس من المبكي أن الجزائر والتي يصلح أن نسميها الدولة القارة لما تمتلكه من مؤهلات وامكانيات تجعلها دولة عظمي، تقف ندا للند في وجه جبابرة عالم اليوم، تستجدي المعونة وتطلب الرغيف ، كل هذا بفعل سياسات من حموا الثورة وصانوا وصية الشهداء.لقد قال أحد الحكماء عن تاريخ الثورات: (إن الثورة يخططها العلماء ويقوم بها الزعماء ويستفيد منها الجبناء) ولا أجد أحسن من هذا القول كوصف لحال الجزائر اليوم. نعم فالفارس الذي يقرأ تشافيز فيه تاريخ الجزائر البطولي، ما زالت الجزائر تبحث عنه عله يعيد لها مجدها الضائع ويرجع لسجلها الذهبي بريقه، وتكون حقا كعبة الثوار والأحرار. بلغيث محمدفرنسا6