موريتانيا: الرئيس ولد فال يقود حملة الترويج لتعديل الدستور وتأسيس ائتلاف معارض لعودة ولد الطايع

حجم الخط
0

موريتانيا: الرئيس ولد فال يقود حملة الترويج لتعديل الدستور وتأسيس ائتلاف معارض لعودة ولد الطايع

موريتانيا: الرئيس ولد فال يقود حملة الترويج لتعديل الدستور وتأسيس ائتلاف معارض لعودة ولد الطايعنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:بدأت الساحة السياسية الموريتانية تغلي مع اقتراب الاستحقاقات السياسية وأولها الاستفتاء علي الدستور المقرر في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.وأول مظاهر هذا الغليان الحملة التي يقودها الرئيس الموريتاني العقيد ولد فال للأسبوع الرابع لصالح التصويت للتعديلات الدستورية والاعلان أمس في العاصمة نواكشوط عن ميلاد ائتلاف كبير للأحزاب التي كانت تعارض نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع. ويتعاضد الطرح السياسي لحملة الرئيس ولد فال المركز علي بيان مساوئ النظام السابق مع الخطاب السياسي للائتلاف الوليد الساعي لوضع آليات تحول دون اعادة انتاج نظام ولد الطايع بطبعة جديدة تعيد موريتانيا لنقطة البداية وتجهض الاصلاحات التي بدأت في الثالث من آب/أغسطس الماضي.وضم الائتلاف، اضافة للتيار الاسلامي ذي الأجنحة السياسية القوية، الأحزاب السياسية الكبري في موريتانيا وهي تكتل القوي الديمقراطية (الليبراليون) والتحالف الشعبي التقدمي (الناصريون و الحراطين ) واتحاد قوي التقدم (اليسار الشيوعي). كما ضم أحزابا ناشئة لها اسنادات شعبية متفاوتة الأهمية بينها التجديد الديمقراطي والتجمع من أجل موريتانيا والجبهة الشعبية والصواب (البعثيون) وحركة الديمقراطية المباشرة وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني وحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي. ولم يعلن الائتلاف في بيانه الذي وزعه أمس الاحد عن النواحي التي اتفق عليها أقطابه، مبرزا أنه سيتم الاعلان عنها في وقتها المناسب باعتبار أن الحملات السياسية لم يفتح بابها لحد الساحة حسب القانون.وكان رؤساء ونشطاء الأحزاب والتيارات السياسية المنضوية تحت لواء الائتلاف من أجل التغيير قد بدأت قبل أسابيع مناقشات واجتماعات لبلورة رؤية سياسية مشتركة علي أسس محددة من أبرزها، حسب مصادر مطلعة، انشاء سكرتاريا دائمة للجبهة واختيار رئيس لها والتوصل الي برنامج حكومي مشترك وتعيين الوزير الأول من الأغلبية البرلمانية في حالة الوصول الي السلطة والسعي لايجاد مرشح موحد للانتخابات الرئاسية القادمة.وفي حالة الفشل في التوصل الي مرشح موحد الالتزام بدعم المرشح الذي يصل للشوط الثاني من بين أعضاء التحالف السياسي في حالة تعدد المرشحين. كما شملت أسس الاتفاق وضع آلية لاسناد حقائب وزارات السيادة علي أساس التمثيل البرلماني للأحزاب المتحالفة.ومقابل هذا التوجه الذي يشكل في أهدافه ومبانيه استمرارا لمعارضة نظام ولد الطايع، تنشط شخصيات سياسية ذات تأثير قوي في اطار الحزب الموريتاني للتجديد المستنسخ من الحزب الجمهوري الذي كان يرأسه ولد الطايع والمسمي هنا تنكيتا بحزب كاديما ، لاستمرار النظام المخلوع بطريقة محسنة.ولا يخفي الائتلاف من أجل التغيير تخوفه من أن تتمكن هذه الشخصيات من اجهاض الاصلاحات السياسية في موريتانيا مستعينة بالأموال التي سيغدقها عليهم رجال الأعمال من قبيلة الرئيس ولد الطايع التي لم ترتح لازاحته. ويؤكد ناشطون في الائتلاف أن حاجة الموريتانيين ومعظمهم فقراء للمال قد تقلب النتائج لصالح تيار الرئيس المخلوع مما سيعيد انتاج نظامه من جديد وعلي أساس ديموقراطي لا يمكن الطعن فيه.وبينما تتفاعل الساحة الحزبية وتعمل اللجنة المستقة للانتخابات لتهيئة الاستفتاء علي الدستور عاد الرئيس الموريتاني الانتقالي العقيد ولد محمد فال أمس الي نواكشوط من رابع جولة له في الداخل خصصها لدعوة المواطنين للتصويت للدستور المعدل.وأكد ولد فال في خطاب له أمس بولاية انشيري شمال البلاد أن التعديلات الدستورية ضمان لخروج موريتانيا من دوامة الانقلابات حيث ظلت منذ استقلالها تتقاذفها الانقلابات العسكرية انقلابا بعد الآخر.وأكد ولد فال أن موريتانيا كانت علي وشك الدخول في حرب أهلية لولا أن نظام ولد الطايع تمت ازاحته مبرزا أن هذا النظام قد أفسد ما يستحيل اصلاحه اليوم.وشدد ولد فال علي أن التعديلات الدستورية توصد الباب أمام الخلود في السلطة بحدها مأمورية الرئيس في فترتين من خمس سنوات. وأكد أنه آن الأوان لخروج موريتانيا من نظام سياسي متعفن لنظام سياسي جديد ومتطور في رؤاه وممارسته للسلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية