برلمانيون يمنيون يطالبون بمساءلة وزير المالية عن اسباب تدهور سعر الريال
برلمانيون يمنيون يطالبون بمساءلة وزير المالية عن اسباب تدهور سعر الريالصنعاء ـ يو بي أي: طالب برلمانيون يمنيون السبت بمساءلة وزير المالية الدكتور سيف العسلي أمام البرلمان لتوضيح الأسباب التي أدت إلي تدهور وتآكل قيمة الريال اليمني أمام العملات الأخري في السوق الموازي.ودعا النائبان في مجلس النواب اليمني صالح أبو عادل وعبد الكريم جدبان لمعرفة أسباب هبوط سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الأخري من خلال مثول وزير المالية.وناشد النائب عن المؤتمر الشعبي العام الحاكم نبيل باشا رئاسة المجلس تخصيص جلسة الغد لمناقشة ارتفاع سعر الدولار مقابل الريال اليمني مع وزير المالية باعتباره من أهم المواضيع المتعلقة بحياة المواطنين ومعيشتهم.وقال الباشا نحن في بلد ليس لسياسته النقدية قواعد معينة وارتفاع سنت من الدولار يؤثر علي معيشة المواطنين .وواصل البنك المركزي اليمني ضخ مبالغ من العملة الأجنبية الي السوق السوداء لتثبيت سعر العملة المحلية التي تشهد تدهورا مستمرا.واوضخ البنك أنه قام الاسبوع الماضي بضخ 73 مليون دولار أمريكي بعد أن تراجع سعر العملة المحلية أمام الدولار الي أكثر من 196 ريالا للدولار الواحد مع بداية العام الجديد 2006.ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ عن مصدر في البنك المركزي اليمني قوله إن البنك سيستمر في مراقبة السوق واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار ومنع التلاعب بأسعار العملات، في إشارة منه الي أن البنك سيواصل ضخ العملة الصعبة كطريقة وحيدة في تثبيـــــــت سعر العملة.يذكر أن الريال اليمني شهد تدهورا كبيرا خلال العام الماضي ووصل سعر صرف الدولار الي أكثر من 197 ريالا واستمر تدخل البنك المركزي طوال العام في ضخ مئات الملايين من الدولارات بشكل متواصل.وأكد مختصون ليونايتد برس انترناشونال عدم جدوي هذه الطريقة علي المدي البعيد، بالإضافة الي أنها تحمّل خزينة الدولة مبالغ كبيرة إلا أنها تظل الممكن الوحيد أمام المركزي في ظل غياب دور كبير للحكومة التي يمكنها حل هذه المشكلة.وانتقد تقرير اللجنة المالية بمجلس النواب اليمني المنحي التوسعي الكبير الذي انتهجته السياسة المالية للحكومة نتيجة لنمو الإنفاق العام.وأكد التقرير أنه نتج عن تلك السياسة المالية التوسعية عدد من الآثار السلبية من أهمها ما شهده سعر صرف العملة الوطنية من انخفاضات وتقلبات حادة مقابل العملات الأخري، حيث بلغ سعر صرف الدولار مقابل الريال (197) ريالاً للدولار الواحد، الأمر الذي دفع بالسياسة النقدية ممثلة في البنك المركزي إلي التدخل الواسع في سوق الصرف، وضخ مبالغ كبيرة من العملات الصعبة، لإعادة الاستقرار النسبي إلي سوق الصرف.وقال التقرير إن مبيعات البنك المركزي من تلك العملات وصلت إلي أعلي مستوياتها فقد بلغت خلال الخمسة الأشهر الأولي فقط 890مليون دولار أمريكي .يشار الي أن سعر صرف الدولار الأمريكي كان في ثمانينات القرن الماضي لا يتجاوز 4 ريالات يمنية في حين وصل الآن الي 196 ريالا، وكان متوسط الأجور يزيد عن ألف دولار أمريكي في حين لا يتجاوز حاليا 200 دولار أمريكي للشرائح الاجتماعية المتوسطة.4