العراق يعاني ازمة طاقة خانقة مع تهدد امدادات الوقود وتزايد انقطاع الكهرباء
العراق يعاني ازمة طاقة خانقة مع تهدد امدادات الوقود وتزايد انقطاع الكهرباءبغداد ـ من كمال طه:يشهد العراق عموما وبغداد خصوصا منذ ايام ازمة محروقات خانقة وازمة تغذية بالتيار الكهربائي ناجمة عن العمليات التخريبية.وقال عاصم جهاد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية ان هناك مجموعة اسباب وعوامل تقف وراء استفحال هذه الازمة . واوضح ان عدم استقرار الوضع الامني بات يهدد بشكل مباشر قطاع النفط وانسيابية تدفق المنتجات النفطية من المصافي الي المستودعات ومن المستودعات الي محطات تعبئة الوقود .واضاف جهاد ان العمليات باتت تطال ليس فقط انابيب نقل المشتقات بل ايضا الصهاريج التي تنقل هذه المشتقات من المستودعات الي محطات تعبئة الوقود وسائقها .واشار الي ان بعض المحطات الاهلية اغلقت ابوابها بسبب رفض سائقيها التوجه الي مستودعات الوقود الواقعة في مناطق ساخنة مثل اللطيفية (جنوب) والمشاهدة (شمال) وخان بني سعد (شمال شرق) بسبب الخوف من تعرضهم الي هجمات مسلحة .وتضم بغداد حوالي 160 محطة تعبئة وقود اكثر من نصفها اهلية.واوضح المسؤول النفطي انه بالاضافة الي هذه الاسباب فأن الاموال المخصصة لاستيراد المشتقات النفطية من دول الجوار والتي بلغت العام الماضي ستة مليارات دولار قلصت هذا العام الي اقل من النصف، كما ان هناك دول اعتذرت عن تزويد العراق بالمشتقات النفطية .واكد جهاد ان استهلاك العراق للبنزين يتجاوز عشرين مليون لتر يوميا منها ستة الي سبعة ملايين لبغداد وحدها ، مشيرا الي ان ما هو متوفر حاليا اقل بكثير من هذه الارقام .واعتبر ان الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي ادت بدورها الي زيادة الطلب علي مادة البنزين من اجل تشغيل المولدات المنزلية ، موضحا انه كلما ازداد الطلب كلما شكل عبئا علي المحطات .وفيما يتعلق بالعمليات التخريبية اشار جهاد الي تعرض انبوبين ناقلين للمشتقات النفطية الي عمليتين تخريبيتين الاسبوع الماضي الاول ينقل المشتقات من مصافي الشمال لبغداد والثاني من الجنوب الي الوسط .واضاف ان وحدتين من مصفاة بيجي توقفتا الاسبوع الماضي بسبب خلل فني ما ادي بدوره الي تدني الانتاج .واشار الي وقوع حريق في ميناء خور العمية في اقصي جنوب العراق الجمعة تم السيطرة عليه . ودعا المسؤول النفطي القوات الامنية العراقية والقوات المتعددة الجنسيات الي توفير الحماية الكافية للمنشأت النفطية العراقية والعاملين في الطقاع النفطي، مؤكدا ان الوزارة وزارة خدمية لا يمكنها توفير الامن لعامليها .ولم يستبعد جهاد تدخل اطراف داخلية وخارجية في الازمة الحالية بهدف تعطيل اي تقدم يمكن ان يحصل في القطاع .وكان وزير النفط العراقي الجديد حسين الشهرستاني وعد الثلاثاء الماضي العمل علي حل ازمة الوقود في البلاد. وقال الشهرستاني في اول مؤتمر صحافي له أمل ان تكون هذه السنة هي السنة الاخيرة التي يقف فيها المواطن العراقي في طابور من اجل الحصول علي مبتغاه من البنزين او الغاز المنزلي . وقال الشهرستاني ان هذه الامور يجب ان تحل ونحن لدينا القدرة والشجاعة لمواجهة الصعاب وتذليلها . واضاف وضعنا أليات اعتقد ان المواطن العراقي سيلمس نتائجها خلال فترة قصيرة . واوضح الشهرساتي ان من اولويات هذه الحكومة وضع حد للاعتداءات الارهابية علي الثروات من منشأت وخطوط انابيب ومحطات كهربائية ، مؤكدا ان الحكومة لن تتساهل مع الارهابيين ولديها الارادة والقوة وستضرب بيد من حديد علي كل من يحاول التجاوز .وفي بغداد تصطف طوابير طويلة من السيارات تمتد الي مسافة عدد من الكيلومترات امام محطات الوقود تنتظر دورها امام المحطات. ويباع ليتر البنزين في محطات الوقود بما بين 150 و250 دينارا وفق نوعيته، لكن بعض العراقيين يجبرون علي شرائه بسعر الف دينار (66 سنت) للتر الواحد من السوق السوداء لكي يتجنبوا الوقوف ساعات طويلة في طوابير امام محطات الوقود.وما يفاقم الازمة هو ان سكان العاصمة العراقية الذين يقدر عددهم باكثر من ستة ملايين نسمة يواجهون منذ اسابيع ازمة كهرباء خانقة. ووصلت ساعات القطع المبرمج الي عشرين ساعة يوميا في العديد من احياء بغداد بمعدل ساعة كهرباء مقابل خمــــــس ساعات قطع وهو ادني مستوي لتوزيع الطاقة منذ سنوات طويلة.وتتعرض الحكومة العراقية الي حملة انتقادات واسعة من العراقيين بسبب عجزها عن تأمين الكهرباء للعاصمة علي الرغم من مرور ثلاثة سنوات علي سقوط نظام صدام حسين.ويلجأ العراقيون مجبرين الي استخدام المولدات الكهربائية الصغيرة التي تحتاج بدورها الي وقود.يشار الي ان معدل تصدير النفط الخام منذ عام 2003 يبلغ 1.6 مليون برميل في اليوم.4