نعمة الألم وومضة الأمـل

حجم الخط
0

الألم… تلك الغريزة التي تشعر بها المخلوقات من نبات وحيوان وبشر. هذا الألم ليس مذموما ولا مكروها دائما ـ فقد يكون خيرا أن يتألم الانسان فالدعاء الحار يأتي مع الألم وحمل الطالب أعباء البحث وعناءه يجعل منه جهبذا لأنه احترق في البداية فولد شعلة من المعرفة ومفاتيح العلوم. فالألم الذي يمر به الانسان يهز مشاعره ويحرك كوامنه الانسانية والوجدانية هزا تعيد له صوابه وتخرج من عنده كوامن الابداع… في الفعل وردة الفعل فعلي مدي التاريخ.. وفي خضم الصراع بين الخير والشر وما تخلله من معادلات جسام تكون آخر المطاف الغلبة فيها للأصلح وان طال الأمد ـ ولكل شيء بدايات ونهايات فبداية انحدار أمريكا وغطرستها واستهتارها بمصائر الشعوب ـ الذي تتوج بغزوها للعراق وما رافقه من صور قتل ودمار وتخريب طال كل شي ـ فالحرب جعلت من العراق لها ساحة والهدف (ابقاء اسرائيل في راحة) وضمان أمنها وتفوقها العسكري والحضاري ـ بحيث تبقي رمحا مسموما في خاصرة الوطن والاقليم ـ وهنا ترجم الألم وتفاعل مع النفس العراقية التواقة للانعتاق من ربقة الاحتلال ومرجل المشاعر المختلطة بأمل الخلاص من هذا الذي هي فيه من اذلال ونهب للخيرات فالعراقي علي مر التاريخ سبّاق في كل شي فهو معلم البشرية الكتابة والحساب وأول شريعة تعني بالحقوق والواجبات ولدت في بلاد الرافدين وكان له السبق في أسرع بداية المقاومة في العصر الحديث فقد اشتعل أوارها في اغلب مناطق البلد وأربكت حسابات الذين ادعوا والمخدوعين بسلال الورد والحلوي التي زيفت لهم أمانيهم وصورت لهم انها تحقيق قريب المنال وطوع البنان ـ متناسين ان أي جسد يرفض الكيانات الغريبة ـ خصوصا أسراب القراد التي عبرت جسور الجماجم وعلي أجساد متهاوي النخيل ـ بدعوة وادعاء من مفصود دم فاسد لفضته خارطة الوطن زبدا جفاء غثاء خارج الحدود ـ فاستجار بالشوك واللصوص لاطفاء جذوة النار الأزلية التي اشعلت قوادم وخوافي الطامعين واللاهثين الي مجد زائف سبقهم اليه طغاة العصور الذين يذكرهم التاريخ باللعن والذم والشنار الذي يستحقون أولئك الذين مات عندهم الاحساس بالآلام البشرية وآمالها بعيش امن بعيد عن ألاعيب الشياطين التي لم يُبق لها أشباه البشر ذوو القلوب الصوانية والتي ران عليها مااقترفت أهوال يعافها اعتي المجرمين لكن الذي يرافق تلك الصفحات الحمراء والسوداء تقابلها اشراقات سجلتها مداد المنصفين وومضات أمل خففت لجية الصور وبعثت الأمل في اشراقات صباحات الوجود الانساني الموشي بتضحيات الشهداء وقناديل الحرية لغد وضاء امثل وأمل جديد. عبيد حسين سعيد [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية