تسخين جبهة الجنوب اللبناني
تسخين جبهة الجنوب اللبنانيعادت الطائرات الاسرائيلية لتواصل غاراتها علي مواقع المقاومة اللبنانية والفلسطينية في جنوب لبنان في تسخين جديد، يمكن ان يكون مقدمة لحرب أوسع بين الجانبين في الاسابيع او الأشهر المقبلة.الجيش الاسرائيلي كان البادئ في التصعيد واثارة عش الدبابير في هذه الجبهة، عندما اقدم علي اغتيال ممثل حركة الجهاد الفلسطينية في مدينة صيدا بتفجير سيارته. ولذلك كان من الطبيعي ان يأتي الانتقام فوريا باطلاق مجموعات من صواريخ الكاتيوشا علي مدينة صفد ومستوطنات شمال الجليل، بصورة هي الأعنف منذ الانسحاب الاسرائيلي من طرف واحد من جنوب لبنان عام 2000 .التسخين، لا يمكن ان يفيد الدولة العبرية، بل ربما يؤدي الي زعزعة استقرارها، خاصة في هذا الوقت بالذات الذي تشهد فيه الاراضي المحتلة في الضفة وغزة حالة من الفوضي والغليان الشعبي.صحيح ان البني التحتية اللبنانية من محطات ماء وكهرباء ومستودعات نفط يمكن ان تكون هدفاً لأي انتقام اسرائيلي، علي غرار ما حدث في العامين اللذين سبقا الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، وقد لمح ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الي هذه المسألة امس، ولكن الدولة العبرية ستدفع ثمناً باهظاً لأي تحرك في هذا الاتجاه. فالمقاومة اللبنانية اذا ما قررت فتح جبهة الجنوب، ورفع الفيتو عن نظيرتها الفلسطينية، فان ابواب الجحيم ستفتح، وسيجد الاسرائيليون انفسهم يتلقون الضربات من جنوب لبنان وجنوب فلسطين معاً.فتح جبهة جنوب لبنان يعني تحويل البلد كله الي دولة فاشلة، مثل العراق وافغانستان، الأمر الذي سيفتح الابواب علي مصراعيها امام الآلاف من المتعطشين للشهادة في عمليات فدائية ضد الاسرائيليين، سواء من داخل لبنان ومخيماته الفلسطينية المحاصرة، او من سورية والعراق وباقي الدول الاسلامية.ولن يكون مفاجئاً اذا ما استمر هذا التصعيد الاسرائيلي ان يكون تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، اول من سيقيم قواعد في الجنوب لارسال الفدائيين الي الجليل، والمشاركة في عملية اطلاق الصواريخ من كل الانواع والاشكال.صواريخ الامس التي هطلت علي صفد، هي رسالة للاسرائيليين، مثلما هي رسالة لبعض الاطراف الفلسطينية التي بدأت تتآمر علي حركات المقاومة في فلسطين، وخاصة حماس والجهاد وكتائب شهداء الاقصي ولجان المقاومة الشعبية والوية الناصر صلاح الدين، وتستعد لعقد صفقة مع حكومة اولمرت.الرسالة تقول ان مقاومة الداخل ليست وحيدة في الميدان، وان لها امتدادات في دول الجوار.9