وحدة الحكومة العراقية الجديدة علي المحك بعد الفشل في تعيين وزيري الداخلية والدفاع
وحدة الحكومة العراقية الجديدة علي المحك بعد الفشل في تعيين وزيري الداخلية والدفاعبغداد ـ من مريم قرعوني وفردريك دال: قال مسؤولون الاحد ان الزعماء العراقيين اخفقوا في الوفاء بمهلة حددوها بأنفسهم لتعيين وزيرين جديدين للداخلية والدفاع مما يمثل انتكاسة مبكرة لمساعي الحكومة لكبح العنف المنتشر علي نطاق واسع. ودارت ايضا مشاحنات بين جماعات دينية وعرقية متنافسة حول صلاحيات رئيس البرلمان السني بعد ثمانية ايام من تولي الحكومة التي تطلق علي نفسها اسم حكومة الوحدة الوطنية السلطة في البلاد. وسلطت الخلافات مجددا الضوء علي صعوبة المهمة الملقاة علي عاتق رئيس الوزراء نوري المالكي في الامساك بزمام تحالف تعول عليه واشنطن في معالجة العنف الطائفي الذي يهدد بتمزيق العراق. وقالت الشرطة ان شخصين قتلا كما اصيب 17 اخرون عندما انفجرت قنبلتان في تتابع سريع علي جوانب طرق في بغداد صباح الاحد. وفي المساء انفجرت قنبلة اخري مماثلة كانت تستهدف دورية للجيش العراقي لتقتل مدنيا وتصيب عشرة اخرين بجروح.وقال الجيش الامريكي ان قواته لا تزال تبحث عن طائرة هليكوبتر وطاقمها المؤلف من طيارين اثنين بعد تحطمها في محافظة الانبار بغرب العراق السبت. وقال الجيش ان سقوط الطائرة لم يكن فيما يبدو بفعل نيران المسلحين. واعلن المالكي عن تشكيل ائتلافه الموسع الذي يضم الشيعة والاقلية السنية والاكراد يوم 20 ايار (مايو) واضطر تحت وطأة جدل متزايد الي ترك منصبي وزيري الدفاع والداخلية شاغرين رغم انهما من المناصب المهمة لاستعادة الاستقرار بالبلاد بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام صدام حسين. وقال مفاوضون انه سيتم شغل هذين المنصبين المهمين في غضون اسبوع. لكن اجتماعا ضم شخصيات بارزة مساء السبت اخفق في التوصل الي اتفاق حول الاسماء المطروحة. وقال عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية الكتلة السنية في الحكومة لم يتم التوصل الي اتفاق . واضاف انه يتعين علي رئيس الوزراء الانتهاء من هذه القضية خلال يومين. وبينما تتمتع الاغلبية الشيعية بسلطات كبيرة الا ان دعم السياسيين السنة يعد حيويا لان المسلحين يستمدون دعمهم من طائفة الاقلية السنية التي كانت مهيمنة في عهد صدام حسين. وذكرت مصادر حزبية ان القضية تعقدت بسبب التشاحن داخل الجماعات الشيعية والسنية التي ستتولي كل منهما وزارة من الوزارتين وايضا بسبب الخلافات بين بعضهم البعض. وكانت وزارة الداخلية بوجه خاص محل جدال كبير. فقد اتهم الوزير السابق بالفشل في منع ميليشيات فرق الاعدام التابعة للشيعة من العمل داخل الشرطة. والانتهاء من تعيين وزيرين للداخلية والدفاع مهم ايضا لاي خطط تتعلق ببدء انسحاب القوات الاجنبية من العراق والبالغ عددها 150 الف جندي معظمهم من الامريكيين. وقال المالكي الاسبوع الماضي انه قد يعهد الي جيشه الجديد المدرب وقوات الشرطة والتي قد يصل عددهما الي نحو 325 الفا بحلول كانون الاول (ديسمبر) مسؤولية الامن في جميع المناطق العراقية بحلول نهاية عام 2007. وقال مسؤول عسكري امريكي كبير امس ان القوات الامريكية قد تسلم السيطرة في بغداد للشرطة المحلية بحلول نهاية 2006. لكن السفير الامريكي لدي العراق زلماي خليل زاد حذر في تصريحات نشرت الاحد من الاسراع في سحب القوات. وقال في تصريحات لمجموعة صحف كوكس هناك تحد في التأخر في البقاء وهناك تحد في التعجل بالرحيل. اذا تعجل المرء الرحيل فان الاخطار ستكون جسيمة . ويشعر كثيرون من السنة بعدم الثقة في الجيش الامريكي وهو ما قد يتفاقم مع تردد اتهامات للجيش بارتكاب اعمال وحشية في مدينة الحديثة. وقال مسؤول امريكي في واشنطن يوم الجمعة ان جنودا من مشاة البحرية قد يواجهون اتهامات جنائية منها القتل فيما يتعلق بمقتل ما يصل الي 24 مدنيا عراقيا في المدينة الواقعة بغرب البلاد في تشرين الثاني (نوفمبر). وفي مدينة الرمادي معقل المسلحين قال عبد محمد فلاح وهو محام في الخامسة والاربعين من عمره ان القوات الامريكية ارتكبت من الجرائم ضد الشعب العراقي اكثر مما تظهره وسائل الاعلام . ويقول قادة امريكيون ان جنودهم يخضعون لاوامر صارمة بعدم استخدام القوة الا في حالة الضرورة وتجنب سقوط قتلي بين المدنيين. وفي نزاع سياسي اخر يمثل محكا لوحدة الحكومة ذكرت مصادر برلمانية ان البرلمان الذي يضم 275 عضوا عقد جلسة مغلقة الاحد لمناقشة طلب تقدمت به كتل كردية وشيعية للحد من سلطات رئيس البرلمان السني. وقالت المصادر ان الاحزاب الشيعية والكردية تريد من البرلمان اتخاذ قرار يلزم رئيسه محمود المشهداني بالتشاور مع النواب الشيعة والاكراد قبل اتخاذ أي قرارات. ولكن في دلالة علي حساسية الامر قرر النواب بدون نقاش احالة القضية الي رؤساء الجماعات المختلفة في البرلمان. ولم يتضح متي قد يجتمعون. (رويترز)