مقتل جنديين اخرين يؤكد تزايد العمليات ضد القوات البريطانية في جنوب العراق

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: قالت صحيفة الاندبندنت ان معدل الهجمات التي يتعرض لها الجيش البريطاني في جنوب العراق تصل الي 59 هجوما في الشهر، ولاحظ العسكريون زيادة بنسبة 26 بالمئة مع بداية هذا العام مقارنة مع عام 2005 الماضي. وجاء الحديث عن استهداف الجيش في الوقت الذي اعلن فيه الجيش البريطاني عن مقتل جنديين له في البصرة، جنوب العراق. وقالت الصحيفة ان تصاعد العمليات ضد الجيش قد يؤدي لضغوط جديدة علي الحكومة لسحب القوات سريعا بدلا من الانتظار حتي يتراجع العنف.

وكشف وزير الدفاع ديز براون عن عدد الهجمات التي تستهدف البريطانيين في جواب مكتوب علي سؤال وجهه له مجلس العموم، وتظهر الارقام ان عدد الهجمات يتزايد كل شهر. وحسب جواب الوزير، فقد تعرضت القوات البريطانية في العراق الي 36 هجوماً في كانون الثاني (يناير)، و41 هجوماً في شباط (فبراير)، و57 هجوماً في آذار (مارس)، و103 هجمات في نيسان (ابريل) من العام الحالي، فيما بلغ اجمــالي العمليات 237 هجوماً حتي نهاية الشهر الماضي، اي بمعــدل 59 هجوماً في الشهر، بالمقارنة مع 562 هجوماً تعرضت لها القوات البريطانية في المحافظات العراقية الجنوبية طوال العام الماضي، اي بمعدل 47 هجوماً في الشهر. وشهدت مدينة البصرة اسوأ اعمال العنف بين مدن الجنوب حيث تم تسجيل 71 هجوماً خلال الشهر الماضي فقط، في حين شهدت محافظة ميسان 23 هجوماً والتي تعتزم القوات البريطانية تسليمها لقوات الامن العراقية خلال الصيف الحالي. وكان رئيس الوزراء البريطاني قد نسب زيادة العمليات الي ما اسماه يأس الارهابيين الذين حاولوا منع تشكيل حكومة عراقية دائمة. وكان بلير في اجتماعه مع الرئيس الامريكي جورج بوش قد تجنب الحديث عن موعد لسحب القوات من العراق، ولكن مراقبين قالوا ان رفض بلير تحديد موعد زمني والاكتفــاء بالقول انه سيبقي في العراق حتي انهاء المهمة يجعل من البريطانيين هدفا لرصاص العراقيين. وكان وزير الدفاع قد رفض تاكيد ان عددا كبيرا من الجنود يتهربون من الخدمة في العراق، وزيادة اعداد الجنود المتغيبين عن الجيش بدون اذن علي امل الهروب من جحيم الحرب. وكانت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قد ذكرت ان 1000 جندي اختفوا عن وحداتهم لمدد تزيد عن الشهر وخرجوا بدون اذونات. ولكن صحيفة التايمز قالت ان 3000 جندي بريطاني تغيبوا عن الخدمة بدون اذن منذ بداية حرب العراق عام 2003 وان 1000 منهم لا يزالون مفقودين استناداً الي ارقام وزارة الدفاع البريطانية. وقالت الصحيفة ان عدد الجنود الفارين الذين تمكنوا من تجنب الاعتقال من قبل الشرطة العسكرية الملكية ارتفع منذ غزو العراق مما يعزز الشكوك بان هناك عدداً كبيراً من الجنود البريطانيين يلجأون الي الفرار لرفض الخدمة في المواقع القتالية.

لكن وزارة الدفاع البريطانية نفت وجود اي دليل علي ان الجنود يفرون من الخدمة بسبب حرب العراق.

ونسبت الصحيفة الي متحدثة باسم الوزارة قولها ان الادلة الاكثر تداولاً تشير الي ان الجنود تغيبوا عن الخدمة بدون اذن لاسباب شخصية وعائلية، غير انها اشارت الي ان عدد الجنود المفقودين منذ بداية حرب العراق تضاعف ثلاث مرات العام الماضي بالمقارنة مع العام 2003. وقالت ان جستين هيوستون روبرتس محامي الملازم الطيار مالكولم كندال سميث الذي صدر بحقه حكم بالسجن ثمانية اشهر لرفضه التدريب استعداداً للتوجه الي العراق اكد انه يتلقي اتصالات كثيرة من جنود يريدون الفرار من الخدمة وان عدد هؤلاء يتزايد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية