عمليات تجريف البساتين في الدجيل لم تكن من باب الانتقام

حجم الخط
0

عمليات تجريف البساتين في الدجيل لم تكن من باب الانتقام

شهود الدفاع يواصلون الادلاء بافاداتهم في محاكمة صدام:عمليات تجريف البساتين في الدجيل لم تكن من باب الانتقامبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي: بدات صباح امس جلسة محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية الدجيل حيث تم الاستماع لشهادة اثنين من شهود النفي عن عواد البندر رئيس محكمة الثورة.وبدات جلسة المحكمة، وهي الجلسة 29، بمثول الشاهد الاول من خلف ستار اعد في المحكمة لاسباب امنية، وقال انه كان محاميا منتدبا في محكمة الثورة.واضاف ليس لدي اي معلومات عن احداث الدجيل كوني لم اكن في العراق خلال الفترة من (5 تشرين الاول /اكتوبر 1982 وحتي 15 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه) وسمعت عن الدجيل عن طريق اثارتها في محكمتكم .واوضح الشاهد خلال اجابته علي اسئلة المتهم عواد البندر ان المحكمة كانت تنتدب محامين للمتهمين الذين ليس لديهم محامون .وقال الشاهد خلال اجابته علي اسئلة هيئة الدفاع عن المتهمين ان رئيس الجمهورية لم يكن له تأثير علي قرارات المحكمة .ثم مثل الشاهد الثاني والذي ادلي ايضا بشهادته امام المحكمة من خلف ستار.وقال الشاهد ان المتهم عواد البندر رئيس محكمة الثورة المنحلة كان رحيما معي اثناء محاكمتي امام محكمة الثورة، عندما تم تقديمي كمتهم بتهمة سب وشتم الرئيس العراقي صدام حسين .واضاف الشاهد، والذي كان يعمل كاسبا ومتقاعد حاليا، انه لا توجد لدي معلومات عن قضية الدجيل وما سمعت به لم يكن دقيقا، حيث سمعت من هذا وذاك ان الرئيس صدام قد تعرض لحادث اغتيال في الدجيل .وخلال اجابته عن سؤال للمتهم عواد البندر قال الشاهد ان البندر قد انتدب لي محاميا حيث لم يكن لدي محام اثناء محاكمتي في محكمة الثورة، وكان يناديني بابني، ولم تكن اجواء المحكمة ارهابية .وطلب السيد جعفر الموسوي المدعي العام من الشاهد ان يصف له اجواء محكمة الثورة وحجم قفص الاتهام فقال الشاهد قاعة المحكمة كانت واسعة وكان يجلس علي يميني رئيس المحكمة واثنان آخران، فيما كان الادعاء العام يجلس امامي، وكان علي يساري عدد من المساطب التي جلس علي احداها المحامي الذي تم انتدابه لي .وفي رده علي سؤال آخر للمدعي العام عن سعة قفص الاتهام بالنسبة لعدد المتهمين قال الشاهد لا اذكر بدقة، لقد كان يسع العديد .الا ان المدعي العام ذكر الشاهد انه تحت القسم وطلب منه التحديد فقال الشاهد كان قفص الاتهام يسع من (10 ـ 15) متهما .واعترض المتهم البندر علي سؤال المدعي العام فيما يتعلق بسعة قفص الاتهام قائلا لا يحق له (الادعاء) ان يسأل شاهدا كان منذ 25 عاما في قفص الاتهام .ورد القاضي رؤوف بالقول لا يحق لك (البندر) ان تتدخل بامور المدعي العام لانه من حقه ان يسال كيفما يشاء .وسال دفاع المتهمين الشاهد هل تدخل الرئيس صدام في اصدار الحكم عليك رغم انك كنت محالا للمحكمة بتهمة سب وشتم الرئيس؟ .واجاب الشاهد لا لم يتدخل الرئيس بالحكم حيث تم الافراج عني .وقال الشاهد محمد زمام عبد الرزاق محافظ صلاح الدين ووزير الداخلية السابق ان تجريف البساتين والاراضي في الدجيل لم يكن بدافع انتقامي من قبل الرئيس صدام حسين بل تم التخطيط لذلك قبل عام 1982 من اجل التصميم العمراني.واضاف زمام، الذي تولي وظيفة محافظ صلاح الدين بعد عام ونصف العام من وقوع احداث الدجيل، لقد تم تعويض اهالي البساتين التي تم تجريفها تعويضا مجزيا .من جانبه نفي مرافق شخصي لبرزان التكريتي خلال جلسة المحاكمة ان يكون قد شاهد أي قوات امنية تطوق الدجيل عند زيارة برزان للمنطقة، فيما قال شاهد آخر ان برزان زار الدجيل في اليومين اللذين اعقبا الحادث بصفته مسؤول حماية وليس بصفته رئيس المخابرات.وقال الشاهد في شهادته التي ادلي بها امس من وراء ستار ان برزان اطلق سراح 70 معتقلا كانوا محتجزين في الفرقة الحزبية في الدجيل . ونفي الشاهد، في رده علي سؤال من المدعي العام، معرفته باسماء بعض مدراء جهات المخابرات والعاملين فيها، وقال لا اعرف اسماءهم لانني لم احاول التعرف عليهم خشية الوقوع في مشاكل قد تلحق بي جراء الخوض بأمور ليست من اختصاصي .وقال برزان ان الشاهد امتنع عن اجابة اسئلة المدعي العام بغية عدم الحاق الاذي بهؤلاء الاسماء . وازاء رفض الشاهد، طلب المدعي العام من المحكمة ان يقدم شهود النفي ما يثبت انهم عملوا في مراكز حساسة في الدولة سابقا.وقال الشاهد انه اصبح المرافق الشخصي لبرزان منذ ان تطوع في المخابرات بتاريخ العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) من عام 1978 وحتي عام 1982 . يذكر ان الشاهد من ضمن الموقوفين بتهمة اخري.واستمعت المحكمة الي شهادة مرافق شخصي آخر لبرزان التكريتي، وهو الثاني امس الذي يدلي بشهادته لصالح برزان فقال ان برزان زار الدجيل في اليومين اللذين اعقبا حادثة اغتيال الرئيس العراقي المخلوع بصفته مسؤول حماية امن الرئيس وليس بصفته رئيس جهاز المخابرات .بعد ذلك أمر القاضي بحضور الشاهد التالي وهو برزان عبد الغفور سليمان المجيد وكان يعمل عميد ركن في الحرس الجمهوري الخاص وهو شاهد دفاع عن الرئيس صدام حسين.وافاد برزان عبد الغفور انه في يوم الحادث عام 1982 كنت (برتبة) ضابط ملازم وعرفت ان الرئيس تعرض لمحاولة اغتيال في الدجيل واستفسرت فيما بعد فعرفت ابعاد محاولة الاغتيال بالقرب من البساتين في الدجيل، وعرفت ان فصيل الحماية الخاص بالرئيس تعاملوا مع الموقف ووجدوا مخازن اسلحة واجهزة اتصال بعيدة المدي في الدجيل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية