حملات ضد مرشد الاخوان.. وسخرية من الذين يكتبون خطب الرئيس.. وابراهيم يتهم مبارك بإصدار الأوامر لوزير العدل لمحاربة القضاة

حجم الخط
0

حملات ضد مرشد الاخوان.. وسخرية من الذين يكتبون خطب الرئيس.. وابراهيم يتهم مبارك بإصدار الأوامر لوزير العدل لمحاربة القضاة

هجمات ساخرة ضد جمال.. تشبيه معاملة المعارضين بسجناء ابو غريب .. واستعدادات في المدن الساحلية لموسم الصيف.. واخبار حول الفناناتحملات ضد مرشد الاخوان.. وسخرية من الذين يكتبون خطب الرئيس.. وابراهيم يتهم مبارك بإصدار الأوامر لوزير العدل لمحاربة القضاةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن رئاسة الرئيس مبارك اجتماعا وزاريا لبحث مشروعات الرعاية والتأمين الصحي، التي يتم اعدادها وتأكيده علي أن يشمل التأمين كل المصريين بحلول عام 2010 وهو الآن يشمل 52% وفتح مستشفيات الجيش ومراكزه الطبية امام المدنيين والتنافس بينها وبين المستشفيات العامة والخاصة وانتخابات الغرف التجارية وأخبار عن أعمال بلطجة وتزوير واعتداءات لمنع مرشحي الاخوان ورسوم التسجيل ومد خط الترام من حلوان الي مدينة 15 مايو بجنوب القاهرة والامتحانات والاستعدادات لفصل الصيف في المدن الساحلية وارتفاع حجم الدين المحلي الي 440 مليار جنيه وحضور المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع احتفال سلاح حرس الحدود بيوم التفوق واخبار الفنانة حنان ترك بعد ارتدائها الحجاب، وإلي شيء مما تحت أيدينا اليوم:الرئيس مباركونبدأ برئيسنا وخطابه في المنتدي الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ والذي قال عنه زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم يوم السبت: ولأن التصفيق في بلاد الغرب قيمة ودلالة ومغزي، غير تلك التي نعرفها في بلادنا العربية، دوت قاعة المنتدي بالتصفيق الحاد للرئيس مبارك عدة مرات، وهو يلقي خطابه التاريخي خلال افتتاح المؤتمر، خطاب الرئيس مبارك عكس حكمة وحنكة، صاغتها سنوات كفاح طويلة من اجل رفع اعلام النصر، وعمل دؤوب وشاق امتد ليشمل كل ربوع وطنه، يحمل الأمل، ويطرق بقوة ومقدرة أبواب المستقبل، من اجل أجيال جديدة، كان حديثا من القلب، ترجم فيه الرئيس مبارك أحاسيس ونبض شعبه، وهو يتوق للسلام والاستقرار والتنـــمية، فقد أيقظ حديثه الضمير الإنساني، الذي راح في سبات عميق، يغــــمض الطرف عن ممارسات وسلوكيات ومعايير مزدوجة، تحاول ان تفرض نفسها عن ساحة التعاملات الدولية!! .طبعا، طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام وهكذا تكون الخطابات وإلا، فلا، ولذلك لم أتقبل ما كتبه في اليوم التالي ـ الأحد ـ في جريدة الوفد استاذ القانون بكلية الحقوق بجامعة المنصورة الدكتور الشافعي بشير عن خطاب رئيسنا: وأيا كان الذي كتب الخطاب للرئيس مبارك، فهل اقتنع الرئيس بذلك الكلام قبل ن يلقيه أمام المؤتمر وأجهزة الاعلام في العالم التي شهدت الأحداث الأخيرة لثورة القضاة علي تزوير الانتخابات وتعرضهم للإهانة والضرب أي ديمقراطية وحقوق انسان ودستور وشرعية يتحدث عنها محمد حسني مبارك الذي ترأس البلاد خمسة وعشرين عاما تحت اسم الحاكم العسكري العام بقانون الطواريء الذي ألغي الدستور الدائم لعام 1971 وأصبح هو الدستور الحقيقي للبلاد بمصادرة الحريات وكثرة الإعدامات بالأحكام العسكرية وكثرة الاعتقالات وفرض الحراسات علي النقابات وضيق الجامعات بالأمن السياسي حتي تخلفت عن ركب الجامعات الاسرائيلية وغيرها، كما أفصحت عن ذلك احصاءات ترتيب الجامعات في العالم.ويقول الرئيس في خطابه إن مصائرنا بأيدينا، وبأن أحلام شعبنا هي أحلام غير مؤجلة .هل أذكر السيد الرئيس بأن السيدة الفاضلة سوزان مبارك قد أعلنت منذ عدة سنوات عن خطة توفير كوب لبن وبيضة في الصباح لكل طفل، هل تحقق هذا الحلم بسياسة رشيدة للحكومة؟!وكم كان يساوي كوب اللبن في ذلك الوقت، وكم كانت تساوي البيضة؟! وكم أصبحت الآن بعدما ارتفعت أسعارها أضعافا مضاعفة تعجز ملايين الأسر المصرية عن توفيرها لأبنائها، لقد تجاوز كيلو اللبن أربعة جنيهات ياسيادة الرئيس، وتجاوز سعر البيضة الواحدة المتوسطة نصف جنيه، وكانت اسعار كوب اللبن والبيضة تحسب بالقروش عند بداية حكم سيادتك.حضرات الكتاب العظام الذين تكتبون خطب رئيس الجمهورية، لا تكتبوا كلاما يسخر منه الناس عندما يقارنون بينه وبين واقعهم الأليم .وإذا كان الشافعي بشير يقول ذلك، فما الذي نتوقع من الدكتور سعد الدين ابراهيم ان يقوله في نفس اليوم ـ السبت ـ في المصري اليوم عن رئيسنا، غير كلمات تثير غضبنا من عينة: ما سمعناه طوال الأسابيع الأخيرة من الرئيس حسني مبارك حول أزمة القضاة ومحنة القضاء في مصر، فقد دأب الرئيس علي ترديد عبارة انه لا يتدخل في شؤون القضاء ، و علي القضاة ان يحلوا مشكلاتهم الداخلية بأنفسهم يقول ذلك أو عبارات اخري بنفس المعني، يقول الرئيس ذلك وكأنه لم يعين وزير العدل الحالي، الذي هو جزء من السلطة التنفيذية، وكان هذا الاخير لم يأخذ الضوء الاخضر ان لم يكن الامر المباشر قبل احالة المستشارين الجليلين، محمود مكي وهشام البسطويسي، الي محاكمة تأديبية، كانت القشة التي تقصم ظهر البعير، يقول الرئيس ذلك وكأنه غير مسؤول عن تجميد مشروع قانون استقلال السلطة القضائية لأكثر من خمسة عشر عاماً، رغم وعوده المتكررة، والتي بدت في مؤتمر العدالة، الأول عام 1984 ـ أي قبل عشرين عاما ـ وكان آخرها اثناء حملته الانتخابية لرئاسة خامسة في خريف العام الماضي 2005 هذا هو الرئيس المتأني، لأكثر من خمس عشرة سنة هو نفسه الذي دفع بتعديل دستوري ـ أي أهم من أي قانون ـ في أقل من خمسة شهور بين 28 فبراير و25 مايو 2005 فسبحان مغير السرعات .لا، لا، هؤلاء أناس يريدون نشر الشائعات والخزعبلات ـ والعياذ بالله ـ في نفوسنا عن رئيسنا بعكس زميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر الذي أعاد الطمأنينة والثقة اليها بقوله: كل الذين تابعوا خطاب الرئيس مبارك في افتتاح المنتدي الاقتصادي العالمي، الذي اقيم الاسبوع الماضي بمدينة شرم الشيخ وكل الذين التقوا به، لم تفتهم ملامح الفرحة والسعادة التي بدت علي وجهه.الرئيس عنده حق، فقد أكدت المناسبة نجاح مصر وقدرتها علي تنظيم مثل هذا الحدث العالمي ولم يكن ذلك هو السبب الوحيد لسعادة الرئيس مبارك، فمن المؤكد ان نجاح منتدي شرم الشيخ أزال من أذهان العالم الحادث الإرهابي الذي تعرضت له مدينة دهب، من المؤكد ان هذا النجاح استعاد لمصر ثقة العالم .طبعا، طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام، ودائما هو متسامح ولا يغضب حتي من أي هجوم، والدليل قول صابر البنا في جريدة الغد التي تصدرها مجموعة موسي مصطفي موسي المنشقة عن غد أيمن نور في عددها يوم السبت بعموده ـ مفيش فايدة ـ لقد ثبت لي بما لا يدع مجالا للشك ان مساحة الحرية التي يتمتع بها الكاتب المصري بلا حدود وأن سعة صدر الرئيس مبارك بقبول الرأي والرأي الآخر ليس لها نهاية وحرص الرئيس علي فتح باب الحرية علي مصراعيه دون قيود، وبرغم انني تجاوزت الحدود والخطوط الحمراء في مقال الاسبوع الماضي وتناولت فيه جملا لم تكن في موضعها ونقد لاذع لشخص الرئيس ومع ذلك لم تستدعني جهة ما ولم يعاتبني مسؤول، فهل هناك حرية اكثر من ذلك، وهل هناك سعة صدر أوسع من هذا، ان ما يتمتع به الكاتب والصحافي المصري وما تتناوله الصحف بكل ألوانها ومشاربها ونقد لشخص الرئيس منذ سنوات ورغم كل هذا لم تغلق صحيفة ولم يقصف قلم، ألم يكن كل هذا دليلا قاطعا علي مساحة الحرية التي يتمتع بها أصحاب الرأي في مصر.وليس من الحق والواقع ان نختصر تاريخ الرئيس مبارك وبطولاته وحرصه علي لم الشمل العربي في واقعة أو موقف، فما كتب في العدد الماضي تناولت فيه ان الرئيس مبارك كان نسرا جويا خاض حرب النصر في أكتوبر 1973 واختلافنا معه ماهو إلا اختلاف شركاء الوطن والأرض، أكتب هذا وأؤكد ان كل حرف منه صادر من داخلي مثلما انفعلت الاسبوع الماضي وليس وليد ضغط من شخص أو جهة ما، ومن هنا أؤكد تقديري للرئيس فمهما اختلفنا مع الحكومات والانظمة فيظل شخص الرئيس الفيصل والحكم .جمال مباركوإلي جمال مبارك الذي قال عنه زميلنا كاتب صوت الأمة الساخر محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ من دخل أمريكا وقلوظ العمة الأمريكاني علي نافوخه، فهو آمن ومن زار مجلس الشيوخ ملس بيده علي المشايخ الطاهرة، فهو آمن، ومن دخل مقام سيدنا ومولانا الحاج محمد بوش، وقبل يده الشريفة، فقد عكم البلاد والعباد من رقبتها، وهو آمن، ومن أخذ العهد علي يد الولية السودة الكودة راس العبد كوندوليزا، فقد أصبح ملك البرين والبحرين وهو آمن، ومن قبل أحجار البيت الابيض المقدس، فقد ورث الوطن ومن عليه، وهو آمن!! فالطريق الي العرش يبدأ وينتهي عند أمريكا، الراعي الرسمي للعروش العربية، والتي اصبحت مثل عش الدبابير اللي عمالة تقرص في جتة الوطن، والطريق الي قصر العروبة قد بدأ فعلا من منتدي دافوس الاقتصادي حيث تتم في هدوء ورواقة عملية تسليم الوطن علي المحارة، عشان الرئيس الجديد يفرشه علي مزاجه، علي اعتبار ان الشعب مش واخد باله، الأوطان اللي حواليه كمان.فعندما سافر السيد جمال مبارك الي أمريكا فجأة وفي السر من باب داري علي شمعتك تقيد، أعلنوا أنه سافر بصفته أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني، ليشرح للإدارة الأمريكية اللي مخها تخين مسيرة المخفي علي عينه الإصلاح السياسي، وأن إصلاحنا غير إصلاحهم لا مؤاخذة، فإصلاحنا حكيم كما اعلن الرئيس مبارك، وهو بالمناسبة لا يمت بأي صلة قرابة لتوفيق الحكيم أو اثار الحكيم، عكس اصلاحهم الطاش اللي نافوخه لاسع، وبتاع نسوان كمان، وأن اصلاحنا محترم وله هيبة حيث يتم اصلاح الوطن بالشوم وجزم العساكر، وأي نطع يفتح بقه، ياخد بالاصلاح علي دماغه ودماغ اللي خلفوه كمان، وأن الاصلاح الحقيقي شعاره التوريث اساس الملك، وما عدا ذلك، فهو مجرد سمكرة ودوكو وتغيير عفشة.وفي هذه الحالة، يبقي الوطن راح في داهية خلاص، لأن عفشته اتسرقت من زمان، عموما، لن نتوقف عند حدود الصفة التي سافر بها جمال الي امريكا، أو عند حدود انه سافر بطائرة الرئاسة مخالفا بذلك الدستور لأنه جايز مأجرها باليومية أو كان له في ذمة الرياسة قرشين، فخد الطيارة رهن لحد ما يدفعوا .وأنا مضطر لايقاف الرفاعي عند هذا الحد حتي لا يتمادي اكثر لنتجه لجريدة التجمع التي حولت موضوعها الرئيسي بالصفحة الأولي الي جمال وخطيبته الآنسة خديجة الجمال لحضورهما أعمال المنتدي الاقتصادي في تحقيق كتبته زميلتنا أمنية فهمي مع عنون مثير هو: ابن مبارك يفرض بنت الجمال سيدة أولي لمصر ـ قالت فيه: في تجل لسيطرة الثروة علي السلطة في مصر والزواج الكاثوليكي بينهما الذي لا فكاك منه في عهد حسني مبارك، فرضت خديجة الجمال، بنت رجل الاعمال النافذ محمود الجمال، وخطيبة جمال مبارك نجل الرئيس الذي يستعد لوراثة والده، نفسها علي منتدي دافوس الدولي بشرم الشيخ، باعتبارها سيدة مصر الاولي المقبلة، وبدت الآنسة خديجة وكأنها تستعد للقفز علي كرسي سيدة مصر الاولي بعد ان اصر خطيبها علي جلوسها بجواره في الصف الأول المخصص لرؤساء الدول ورؤساء الوزارات وكبار الوزراء رغم ان البروتوكول يمنع نجل الرئيس من الجلوس في الصف الأول، لأنه غير ذي صفة رسمية مما أربك المسؤولين عن البروتوكول وأثار غضبهم.وأثار ظهورها، وخاصة بعد ان اصر خطيبها علي ان تجلس الي جانبه بالصف الأمامي بين أحمد أبو الغيط وزير الخارجية ورشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، مخالفا بذلك الأعراف والبروتوكولات الدولية المتبعة في تلك المناسبات علامات استفهام كثيرة .ثم نتحول الي مجلة روزاليوسف وزميلنا بـ الأهرام صبري الجندي الذي كتب في المجلة يقول عن الذين هاجموا زيارة جمال لأمريكا: هل يحتاج جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب الوطني ان يحصل علي صك الغفران من المعارضة المصرية بمختلف انتماءاتها الفكرية وتوجهاتها السياسية لمجرد انه قام بصفته الحزبية بزيارة غير رسمية للولايات المتحدة الامريكية التقي خلالها بعدد غير قليل من صانعي القرار الأمريكي ابتداء من وزرائه ومستشاريه وقادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولم تكن الموضوعات التي تم استعراضها في هذه اللقاءات سرية ايضا والتفسيرات الساذجة التي خرجت من المتربصين بجمال مبارك وله تمحورت حول ما أشاعه هؤلاء من ان جمال ذهب الي الأمريكيين يطرح نفسه كوريث للحكم وللحصول علي مباركتهم علي مشروع التوريث، وسواء أعلنت مصر عنها أو لم تعلن فالهجوم علي جمال مبارك وعلينا لم يكن ليتوقف، بعد ان اصبح الهجوم بكل ما يحمله من كذب وافتراء سمة لعدد ليس قليلا من المتاجرين بهذا الوطن .معارك وردودوأخيرا الي المعارك والردود وأولها لزميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر الذي انقض فجأة علي المرشد العام للاخوان محمد مهدي عاكف قائلا عنه: لم يتعلم المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة الدرس!، لم يتعلم ان يضبط ايقاع كلامه، ولم يتذكر ان للحديث تقاليد وآدابا، خاصة عندما يكون موجها للرأي العام، لم يتعلم المرشد العام ولم يتذكر فوقع في نفس الخطأ مرتين.وهكذا وبعد عبارة طظ في مصر ، واعتبرها زلة لسان، يتعجب من زلات لسان رئيس الوزراء وخاصة التي أطلقها العام الماضي في أمريكا عندما وصف المصريين ـ علي حد قوله ـ بأنهم شعب جاهل لا يفهم الديمقراطية ـ مع ان رئيس الوزراء لم يقل ذلك، انما قال ان الشعب المصري لا يزال في حاجة للوقت لكي يستوعب ثقافة الديمقراطية. الجزمة التي قال المرشد العام ان المحبين للإخوان سيضربون بها كل من يعارضهم، ليست فلتة لسان رجل عصبي وحاد المزاج، لكنها تعبير عن ابتعاد الاخوان عن مفهوم الديمقراطية فلا يمكن ان يكون ضرب المعارضين بالجزمة أو بغيرها من الديمقراطية، ومع ذلك فلا تنقطع أحاديث المرشد وقيادات جماعته عن الديمقراطية وسعيهم لتحقيقها، وليس في ذلك تناقض، فالاخوان اكتشفوا ان اسهل طريق للحكم الديكتاتوري هو الديمقراطية! .واستمرت عملية التركيز علي حكاية الضرب بالحذاء فقال امس الاثنين زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير صحيفة المسائية ـ يومية ـ كلمة طز في مصر، التي جاءت علي لسان مرشد الاخوان محمد مهدي عاكف اثارت ضجة ثم مرت ولكن يبدو ان المرشد لم يشعر بغضب الناس واستمر في كلماته المسمومة واضاف علي كلمة طز بـ الجزمة !من حق المرشد أن يقول ما يشاء، فلا تحاسبوه، اتركوه وشأنه، فماذا تفعل إذا كنت تمشي في الطريق ورأيت عجوزا يتوكأ علي عصاه وفجأة رأيته يسبك ويشتمك، ويهذي بكلمات غير مفهومة هل تحاسبه؟بالطبع لا، ستقول فقط ـ انه شيخ مسن، مسكين، ربما اصابه المرض، ادعوا له بالمغفرة والرحمة ولا تذبحوه وتسلخوه!! علمتني الحياة، أن نراعي الشيخ والمسن والمريض! .ونترك المسائية الي الخميس ورئيس تحريرها التنفيذي زميلنا عاطف زيدان الذي تناول نفس الموضوع في بابه ـ يوميات مفقوع جدا ـ بقوله: أخطأ المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في حق نفسه وجماعته وحق مصر كلها عندما انفعل في احد الحوارات الصحافية وقال طظ في مصر ثم عاد وكرر الخطأ في حواره مع ثلاثة من شباب كلية الاعلام الذي نشرته الخميس العدد لماضي عندما اكد انه في حال وصول الاخوان للحكم فان مؤيديهم سيضربون من يسيء للجماعة بالجزم. لقد حاول البعض ان يبرر غلطة المرشد في حواره الاول بأنه تعرض لاستفزاز صحافي محترف، فماذا يمكن القول ازاء خطأ المرشد في حواره مع شباب يخطو أولي خطواته علي بلاط صاحبة الجلالة، لقد اغتر الاخوان بما كسبوا من مقاعد في الانتخابات البرلمانية الاخيرة فتصوروا انهم مؤهلون للحكم والقيادة فاذا بزعيمهم يكشف عن وجه مخيف في حوارات صحافية .ونظل في الخميس بعض الوقت، لنقرأ لمستشار التحرير زميلنا محمد الباز قوله الذي هاجم فيه المرشد والحكومة معا: لقد هاجت الدنيا علي مهدي عاكف لأنه قال سنضرب المعارضين بالجزمة، اعتبروا ذلك سقطة مدوية ـ وهي كذلك بالفعل ـ لكني لا ألوم علي الرجل العجوز لسبب بسيط ان أي سلطة ستصل الي الحكم لن تتورع عن ضرب المعارضين بالجزمة ثم ما الذي تفعله الآن حكومة الحزب الوطني، انها تسحل المعارضين علي اسفلت الشوارع، تهتك اعراض الرجال وتغتصب النساء، تزج بهم في السجون بلا ذنب ولا جريمة ثم تأتينا آخر الليل لتحدثنا عن الحرية والديمقراطية ليس معني هذا انني التمس العذر لمهدي عاكف او أبرر له فعلته لكني فقط أحاول ان اضع الموضوع في سياقه وحجمه دون زيادة او نقصان .ومن المعارك النظرية الي الحقيقية فجريدة الفجر قالت عن احداها: الفرق بين ما حدث بسجن أبو غريب بالعراق علي يد القوات الامريكية وما حدث الخميس الماضي لاثنين من شباب النشطاء السياسيين علي يد قوات الامن المصرية ان الاول وقع داخل جدران السجن وسجلته احدي الكاميرات مصادفة أما الثاني فتم امام برجي الحرية والعدالة امام نقابة الصحافيين ونادي القضاة واللذين شهدا مطاردة الشابين محمد الشرقاوي وكريم الشاعر من نشطاء حركة كفاية واللذين لم يمر سوي ايام معدودة عن الافراج عنهما، وتكرر القبض عليهما بطريقة وحشية الخميس الماضي وطارد البلطجية محمد الشرقاوي من نقابة الصحافيين حتي شارع شامبليون وبعد الامساك به قاموا بتجريده من ملابسه واستمروا في الاعتداء عليه بالضرب وهتكوا عرضه في الشــــارع عن طريق كرتونة، والمشهد تكرر اكثر غرابة مع كـريم الشاعر الذي لجأ لثلاث صحـــــافيات ليغيثوه بعد ان طارده البلــطجية فركب سيارة الصحافية دينا سمك بمحطة بي بي سي وكانت معها زميلاتها دينا جميل وجيهان شعبان وقام البلطجية المصاحبون للشرطة بالتهجم علي سيارة دينا سمك في تقاطع طلعت حرب مع عبدالخالق ثروت وكسروا زجاجها وأخذوا كريم الشاعر بالقوة واعتدوا عليه جسديا وهددوا الصحافيات الثلاث بالاعتداء بعد ان ضربوه، رغم ان دينا سمك حامل وكاد البلطجية ان يفتكوا بهن لولا تدخل عدد من الصحافيين والقضاة الذين وجدوا بموقع الحادث.وتوجهت دينا سمك ودينا جميل الي نقطة شرطة معروف لتسجــــلا محضرا بالواقعة وما حدث لهما ورفضت الشرطة تحرير محضر .طبعا، لا داعي للمحضر لأن ما حدث كان مداعبة وهزاراً خفيفاً، وهو ما أكده ايضا زميلنا وصديقنا بالعربي جمال فهمي بقوله في بابه ـ فص ملح ـ حاول قراءة دلالة وقائع العار المخزية التي تجري حاليا في هذا الوطن، وأنظر خصوصا الي حوادث الاعتقال الاخيرة لمئات المواطنين بشبهة التعبير السلمي عن التضامن مع انتفاضة قضاة مصر من اجل ان يتمتع شعبنا بالحرية واستقلال مرفق العدالة، وتأمل سياسة التلطيش الشامل واستقواء النظام علينا بأمريكا واسرائيل، وتدبر علي نحو خاص في ارتكابات قطعان الأمن والمباحث التي اطلقها نظام الرئيس مبارك في الشوارع مؤخرا لتهتك أعراض النساء والرجال بعدما تكسر عظامهم وتعجن لحمهم.ولاحظ كيف تفوقوا علي انفسهم في الانحطاط والبشاعة حينما اعادوا الاعتبار يوم الخميس الماضي لسياسة دق الخوازيق في أبدان المواطنين كما حدث للزميلين محمد الشرقاوي وكريم الشاعر ثم لاحظ ايضا حضرتك كيف استعاروا خليطا من وسائل عصابات المجرمين والبلطجية والاساليب التي تتبعها جيوش الاحتلال الامريكي في العراق والصهيوني في فلسطين مثل استخدام الزي المدني وخطف المطلوبين من الشوارع وتغطية رؤوسهم بأكياس سوداء!! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية