روسيا تؤكد ان الدول الكبري مستعدة لضمان حق طهران في الطاقة النووية.. وايران لن تنقل أنشطتها لروسيا

حجم الخط
0

واشنطن تضغط علي اوروبا واليابان لفرض عقوبات علي القيادة الايرانية

موسكو ـ فيينا ـ طهران ـ واشنطن ـ اف ب: نقلت وكالات الانباء الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله امس الاثنين ان الدول الكبري مستعدة لضمان حق ايران في تطوير الطاقة النووية شرط تعاون ايران بشكل تام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت وكالتا انترفاكس وايتار ـ تاس عن الوزير الروسي قوله نحن مستعدون لضمان حق ايران في الطاقة النووية السلمية شرط اجابتها علي الاسئلة التي اثارتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال لافروف ان ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الي المانيا يجرون محادثات هذا الاسبوع لصياغة اساس لاستئناف المفاوضات مع ايران بشأن انشطتها النووية.

واضاف لافروف اثناء لقائه مع رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا نحن مستعدون ومهتمون لدفع ايران الي التعاون التام في المجال الاقتصادي وكذلك في مسألة الامن الاقليمي.

واوضح ان اي ضمانات تقدم لايران ستكون مشروطة بتمسك ايران التام بالتزاماتها بموجب معاهدة الحد من الانتشار النووي وقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتأتي تصريحات الوزير الروسي في بداية اسبوع حاسم من الدبلوماسية الدولية بين كبار الدبلوماسيين في الدول الكبري.

وقد اجري رئيس مجلس الامن القومي الروسي ايغور ايفانوف ونائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك سلسلة من الاجتماعات مع المسؤول عن الملف النووي الايراني علي لاريجاني الاحد.

ولم يتوافر بعد اي تأكيد رسمي للاجتماع الذي سيشارك فيه ايضا الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

وتحاول الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا الاتفاق منذ عدة اسابيع علي موقف مشترك ازاء ايران التي بدأت تخصيب اليورانيوم رغم المعارضة الدولية.

واكد دبلوماسي في احدي الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن لوكالة فرانس برس ان الاجتماع سيعقد علي ما يبدو في فيينا الخميس لكنه لم يتقرر رسميا.

وقال دبلوماسي اخر ان المدراء السياسيين في وزارات الخارجية للدول الست سيعقدون اجتماعا عبر الهاتف الثلاثاء سعيا للتوصل الي اجماع ووضع اللمسات الاخيرة علي اجراءات تحفيزية ورادعة تهدف الي تخلي ايران عن برنامجها النووي.

واكيد ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لن يكون في العاصمة النمسوية خلال الاسبوع الحالي. وافادت مصادر من الوكالة الدولية ان البرادعي موجود حاليا في الولايات المتحدة في زيارة تستمر حتي السادس من حزيران (يونيو). ومن جهته اعلن المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام امس الاثنين خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي ان ايران مصممة علي مواصلة نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.

وقال المتحدث كل المعلومات التي تشير الي ان ايران يمكن ان تعدل عن تخصيب اليورانيوم علي ارضها للقيام به في روسيا، غير صحيحة.

واكد ان التخصيب علي الاراضي الايرانية سيتواصل في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبرنامج النووي الايراني المدني.

واضاف الهام نريد القيام بعملية التخصيب في ايران لانتاج وقود (المحطات النووية المدنية) ولذلك سيكون كافيا ان تتراوح نسبة التخصيب بين 3.5 و5% . وردا علي سؤال حول المفاوضات التي دارت بين ايران وروسيا، قال ان المقاربة (بين الطرفين) هي في ان يبقي الملف النووي الايراني في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واجري وفد روسي كبير يقوده ايغور ايفانوف امين مجلس الامن القومي، الاحد مفاوضات مكثفة في طهران بشأن الملف النووي الايراني.

وجاء في بيان صدر عن مجلس الامن القومي الايراني امس الاول ان الوفدين شددا علي حل سلمي ودبلوماسي للمسألة النووية الايرانية. واضاف البيان ان الطرفين اتفقا علي مواصلة المحادثات.

الي ذلك ذكرت صحيفة واشنطن بوست امس الاثنين ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا علي اوروبا واليابان لفرض عقوبات مالية علي القيادة الايرانية في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في حل الخلاف بشأن برنامج ايران النووي. ونقلت الصحيفة عن مذكرات حكومية داخلية ومقابلات مع ثلاثة مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم ان خطة ممارسة الضغوط صاغها فريق المهمات الخاصة في وزارة الخزانة التي ترفع تقاريرها لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقالت الصحيفة ان تلك الخطوات تتعدي الضغوط الدبلوماسية التي مارستها ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش حتي الان سواء في حجم العمل او في الهدف. واضافت ان الخطة تهدف الي كبح الحريات المالية لكل مسؤول وشخص وكيان ايراني تعتبره ادارة بوش مرتبطا ليس فقط بجهود تخصيب اليورانيوم بل كذلك بالارهاب والفساد وقمع الحريات الديمقراطية والعنف في العراق ولبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية. وطبقا للصحيفة فان الخطة تحد من وصول الحكومة الايرانية الي العملات الاجنبية والاسواق العالمية وتغلق كافة الحسابات العالمية وتجمد الارصدة في اوروبا واسيا. وبموجب الخطة فسيطلب من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة تجميد حسابات الحكومة الايرانية وارصدتها المالية علي غرار ما قامت به الولايات المتحدة بعد استيلاء الطلاب الايرانيين علي السفارة الامريكية في طهران في 1979. وسيتم منع المسؤولين الايرانيين المدرجة اسماؤهم علي القوائم التي يضعها مسؤولون امريكيون من فتح حسابات او التعامل في الاسواق الاجنبية او الحصول علي القروض الائتمانية، حسب الصحيفة. واعرب المسؤولون الامريكيون الذين اجرت الصحيفة مقابلات معهم عن املهم في تطبيق حلفاء الولايات المتحدة اجراءات عقابية اذا رفضت ايران مجموعة الحوافز التي يقوم الاوروبيون باعدادها لتقديمها الي الايرانيين خلال الاسابيع المقبلة. واشارت الصحيفة الي ان اجهزة الاستخبارات الامريكية امضت اشهرا في تفحص حسابات المسؤولين الايرانيين في البنوك الاجنبية وتحليل النظام المالي الايراني والتعاملات المالية الايرانية وتقييم كيفية قيام الحكومة بتعاملاتها المصرفية. وقامت تلك الاجهزة بحساب الاستثمارات الايرانية الاجنبية التي يمكن ان تتضرر من الخطة وحتي الجمعيات الخيرية التي لها علاقة بالحكومة الايرانية، بحسب الصحيفة. وستتحمل الولايات المتحدة، التي تفرض حاليا مجموعة من العقوبات ضد ايران، بعض تكاليف اقتراحها الجديد الطموح. الا ان التقديرات الامريكية الداخلية تشير الي ان العقوبات يمكن ان تضر بطهران ولكنها ستتسبب كذلك في معاناة اقتصادية كبيرة لحلفاء الولايات المتحدة، حسب الصحيفة. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس الاثنين ان ايران ابطأت انتاج الوقود النووي علي ما يبدو بعدما اعلنت انضمامها الي نادي الدول النووية بتوصلها الي تخصيب اليورانيوم في عملية اكدت ان لا رجعة عنها.

وقالت الصحيفة ان دبلوماسيين اوروبيين قالوا بعد ان اطلعوا علي تقارير اعدها مفتشون في هذا البلد ان توقف انتاج الوقود النووي الايراني يندرج علي ما يبدو في اطار استراتيجية متعمدة من طهران تهدف الي خفض التوتر مع الغرب وربما تحقيق بعض الانفتاح لمشاركة مباشرة من جانب واشنطن في المفاوضات.

واضافت نيويورك تايمز ان المتشددين في الادارة الامريكية يبدون غير مقتنعين بذلك ويرون ان ابطاء انتاج الوقود النووي ليس سوي خطوة تكتيكية من جانب حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد.

وقال الدبلوماسيون ان المهندسين الايرانيين توقفوا عن صب الغاز يو اف ـ 6 في اجهزة الطرد المركزي بعد 12 يوما من اعلان ايران نجاحها في تخصيب اليورانيوم.

واضافوا ان التقارير تشير الي ان الايرانيين واصلوا تشغيل اجهزة الطرد بدون غاز في اجراء ضروري تقنيا لان هذه الاجهزة الهشة يمكن ان تتعطل.

وتابعت الصحيفة ان خبراء في الطاقة النووية يفسرون تباطؤ انتاج الوقود النووي بطريقة اخري. فهم يرون ان المهندسين الايرانيين واجهوا علي ما يبدو عقبات تقنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية