اندلاع اعمال شغب جديدة في ضواحي باريس بعد سبعة اشهر من الاضطرابات
اندلاع اعمال شغب جديدة في ضواحي باريس بعد سبعة اشهر من الاضطراباتمونفرماي (فرنسا) ـ اف ب: هاجم نحو مئة من الشبان المسلحين بعصي وهراوات ليل الاثنين الثلاثاء منزل رئيس بلدية قرب باريس وواجهوا رجال الشرطة في اكبر اعمال شغب تشهدها ضواحي كبري المدن الفرنسية منذ اضطرابات في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.واصيب سبعة من رجال الشرطة بجروح طفيفة وتم توقيف ثلاثة اشخاص خلال هذه المواجهات التي جرت في مونفرماي شرق العاصمة ثم امتدت الي مدينة كليشي ـ سوبوا المجاورة.وكانت الشرارة التي اشعلت الاضطربات في الخريف الماضي انطلقت من هاتين المدينتين الفقيرتين شرق العاصمة حيث تعيش نسبة كبيرة من الفرنسيين المتحدرين من المغرب العربي وافريقيا.واندلعت المواجهات علي ما يبدو في اطار خلاف محلي وتوتر بين فئة من شبان مونفرماي ورئيس البلدية كزافييه لوموان العضو في الاتحاد من اجل حركة شعبية الحزب الحاكم.ورشق شبان مقنعون مساء الاثنين منزل رئيس البلدية حيث تقيم عائلته بالحجارة. واستهدفوا ايضا مقر البلدية التي دمر مدخلها الزجاجي الذي رشقوه بزجاجتين حارقتين. في حين احترق مبني الخدمات التقنية جزئيا.وقالت الشرطة ان مواجهات وقعت بين الشبان طوال اربع ساعات و250 من رجالها الذين ردوا علي رشقهم بعدة اشياء بالرصاص المطاطي.وندد رئيس البلدية باعمال الترهيب التي جعلت من هذه الاحياء رهينة لعدد من الاشخاص .واندلعت اعمال الشغب مساء الاثنين اثر توقيف احدي الامهات خلال عملية تفتيش قامت بها الشرطة في اطار التحقيق في عملية سطو.وكان لوموان اقر قبل بضعة اسابيع مرسوما مناهضا لعصابات الشبان لمكافحة تزايد الاجرام علي حد قوله. وعلق القضاء مطلع ايار/مايو هذا القرار الذي اعتبره بعض الشبان استفزازا .وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي صعق اثنان من الشبان المتحدرين من المهاجرين في كليشي ـ سوبوا في محول كهربائي عندما كانت تطاردهما الشرطة. وكان مقتلهما بداية الاضطرابات العنيفة التي هزة الضواحي الفقيرة لكبري المدن الفرنسية.واحرق حينها نحو 200 مبني عمومي منها مدارس ونحو تسعة الاف سيارة مما ادي بالحكومة الي فرض حالة الطوارئ.وكان المشاغبون من ابناء هذه الاحياء الفقيرة الذين يعتبرون انفسهم مهمشين في المجتمـــع الفرنسي.ومنذ تلك الاضطرابات والمسؤولون في السياسة والجمعيات يحذرون من مخاطر اندلاع موجة جديدة من العنف. وهو ما يعتقده معظم الفرنسيين حيث ان 86% منهم يتوقعون معاودة اعمال الشغب وفق استطلاع اجري في نهاية كانون الثاني/يناير.واعلنت الحكومة اتخاذ اجراءات لمساعدة الاحياء الفقيرة لا سيما لتحديثها بنحو مئة مليون يورو ومساعدات مالية لمكافحة التمييز العنصري لكن الجمعيات اكدت ان كل ذلك غير كاف.وصرح النائب من حركة الخضر نويل مامير لم يتم اخماد نيران تشرين الثاني/نوفمبر ، مؤكدا ان النار ستعود في انطلاق اول شرارة .وحذر رجال شرطة نقلت تصريحاتهم الصحافة من ان التوتر قد يتصاعد مجددا بمناسبة التحقيق في مقتل الصبيين في كليشي-سو بوا لا سيما خلال عملية اعادة تمثيل مقتلهما.