رئيس اوبك يرجح الابقاء علي سقفها الانتاجي دون تغيير
رئيس اوبك يرجح الابقاء علي سقفها الانتاجي دون تغييركراكاس ـ من توم اشبي:الكويت ـ من هيثم حدادين:قال ادموند دوكورو رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) انها ستترك علي الارجح حصص انتاجها بلا تغيير في اجتماعها غدا الخميس وانها ستواصل ضخ أكبر كمية يمكنها ضخها من النفط لتبديد مخاوف السوق من نقص المعروض.وتجتمع اوبك التي تسيطر علي نحو نصف صادرات النفط العالمية في كراكاس عاصمة فنزويلا في وقت اقتربت فيه الاسعار العالمية من مستويات قياسية فوق 70 دولارا للبرميل. وسئل دوكورو هل ستغير اوبك سقف انتاجها البالغ 28 مليون برميل يوميا فقال لرويترز عبر الهاتف لا أري ذلك … سنفعل جميعا اقصي ما في وسعنا دون الاعلان رسميا عن انتاج غير مقيد .وقال دوكورو، وهو ايضا وزير الدولة النيجيري للبترول ليس معقولا ان تطلب من الناس ان يبذلوا المزيد من الجهد وهم يبذلون بالفعل كل ما في وسعهم. ولا أظن أن أحدا يحجب طاقة فائضة . وكانت تصريحاته مطابقة لتصريحات مسؤولين من اعضاء اخرين في اوبك مثل ايران والكويت والامارات العربية المتحدة والجزائر حثوا فيها علي ابقاء انتاج الدول العشر الخاضعة لنظام الحصص دون تغيير. أما العراق العضو الحادي عشر والذي ضخ 1.95 مليون برميل يوميا في نيسان (ابريل) فلا ينطبق عليه نظام الحصص. وقال دوكورو ان الدول المصدرة للنفط لا تريد ان تكون الاسعار عند مستويات تؤدي الي تحويل الاستثمارات الي موارد منافسة للطاقة. واضاف قوله لا نريد اسعارا تحول الاستثمارات الي الموارد البديلة حيث ان هذه البدائل لاتزال تقنيات غير ناضجة وتحول الاستثمارات بعيدا عن النفط .وقالت فنزويلا الدولة المضيفة التي أصبحت أكثر تشددا فيما يتعلق بالاسعار تحت قيادة رئيسها اليساري هوغو شافيز ان أوبك يجب أن تخفض الانتاج لان المخزونات كبيرة بالفعل. لكن وزير الطاقة والتعدين رافاييل راميريز اقر بأن الوزراء قد لا يؤيدون هذا الرأي بسبب الاسعار المرتفعة. ومن المقرر أن يلقي شافيز كلمة أمام المؤتمر. وقد عاد لتوه من زيارة لبوليفيا والاكوادور دعا فيها حكومتيهما الي خطوات لتأميم أصول الطاقة التي يديرها القطاع الخاص. وقال راميريز ان الخطوات التي اتخذتها بعض حكومات أمريكا اللاتينية في الفترة الاخيرة تستند الي الافكار ذاتها التي دفعت الي تأسيس أوبك. وأضاف ما يحدث في امريكا اللاتينية هو ما أدي الي ظهور أوبك في الستينات. وبالنظر الي ميثاق تأسيس أوبك نجد كل ذلك فيه . وتابع الحق السيادي للدول في السيطرة علي مواردها الطبيعية وحقها في فرض ضريبة معقولة علي الانتاج .وتوقع بعض المحللين أن ترتفع الاسعار متجاوزة مستوي مئة دولار للبرميل اذا حدث أي تعطيل كبير في الامدادات مع ارتفاع الطلب العالمي باقتراب نهاية العام. وقال دوكورو الذي تحدث من قبل عن مستوي مقبول يتراوح بين 50 و60 دولارا انه تخلي عن الحديث عن مستوي مستهدف للسعر لان أوبك ليس لديها طاقة انتاجية فائضة كافية لفرض السعر المناسب. وأضاف أن الاسعار تتأثر بالتوترات بين ايران ثاني أكبر منتج في أوبك والولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي لطهران كما تتأثر بموسم الاعاصير الوشيك في خليج المكسيك والقوانين الجديدة التي تحكم حماية البيئة ونوعية وقود السيارات في الولايات المتحدة. وتابع هذه هي أعراض سوق يعاني من ضغوط العرض وهي أن تعطيلات صغيرة يكون لها نتيجة غير متناسبة مع حجمها .من جهتها قالت سهام الرزوقي محافظة الكويت لدي اوبك لرويترز في حديث هاتفي قبل سفرها ان الكويت تري أنه ينبغي لاوبك ألا تغير سقف الانتاج وأن تبقي عليه كما هو الان. واوضحت سهام الرزوقي التي ستمثل الكويت في ظل غياب وزير الطاقة الشيخ احمد الفهد الصباح ان السوق فعلا بها امدادات فائضة لكنها اشارت الي عدة اسباب قالت انها تجعل من الضروري الا تخفض اوبك الانتاج. وقالت في هذا الصدد ان وضع السوق يبدو جيدا والمخزونات لدي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مريحة عند نحو 54 يوما. ولكن بسبب الوضع العام والاسعار والقلق من بدء موسم العطلات الصيفية الامريكية حيث تكثر قيادة السيارات والخوف من موسم الاعاصير فان هذا يعني ان هناك عدة اسباب وراء ضرورة الابقاء علي الوضع الحالي. واضافت ان خطر حدوث اضطراب في الامدادات ومستوي الاسعار الحالية مع وجود طلب قوي حتي وان كان قد بدأ يتراجع قليلا كل هذه العوامل تحتم الابقاء علي مستويات الانتاج بلا تغير. وقالت الرزوقي ان السوق لاتعاني من اي نقص في الامداد بل علي العكس هناك فائض.. مؤكدة ما قاله وزير الطاقة مؤخرا عن وجود فائض بالاسواق يبلغ 1.5 مليون برميل يوميا علي الاقل. وردا علي سؤال عما اذا كانت الكويت تري سعر عادلا لسلة نفوط اوبك قالت انه عندما تعود الاوضاع بالسوق تماما الي طبيعتها فستستطيع اوبك حينئذ أن تحدد مستويات الاسعار المناسبة أما في ظل الظروف الراهنة فقد اوقفت اوبك العمل بسعر السلة. وقالت انه لا يوجد حتي الان دليل علي تأثير ارتفاع اسعار النفط علي النمو الاقتصادي العالمي وان كانت هناك بعض الشواهد علي تراجع الزيادة في الطلب علي النفط قليلا. 4