السفير الأمريكي بالقاهرة يطالب الحكومة المصرية بالإسراع في عملية الإصلاح السياسي
السفير الأمريكي بالقاهرة يطالب الحكومة المصرية بالإسراع في عملية الإصلاح السياسي القاهرة ـ يو بي آي: طالب السفير الأمريكي بالقاهرة فرانسيس ريتشاردوني امس الحكومة المصرية بالإسراع في عملية الإصلاح السياسي، ونفي وصفه لها بـ الإنتهازية . وكان نواب برلمانيون مصريون قد نسبوا الاسبوع الحالي لريتشاردوني وصفه الحكومة والمعارضة المصرية ب المنافقة والإنتهازية .وكان رئيس مجلس الشعب (البرلمان) المصري أحمد فتحي سرور قد طالب الحكومة يوم السبت الماضي بالرد علي ما أثاره نواب معارضون بشأن تصريحات للسفير الأمريكي قالوا إنها مهينة. ونقلت صحيفة المصريون الالكترونية القريبة من جماعة الإخوان المسلمين عن مصادر مقربة من السفارة الأمريكية بالقاهرة قولها ان ريتشاردوني قال خلال جلسة خاصة ضمت عددا محدودا من الشخصيات العامة المصرية إن الولايات المتحدة تمنح مصر إحسانا وصدقة تحت مسمي المعونة الأمريكية التي تقدمها واشنطن لمصر منذ توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل في عام 1979 . وقالت الصحيفة في عددها يوم 20 ايار (مايو) الماضي ان السفير الأمريكي وصف الحكومة والمعارضة المصرية علي حد سواء بـ الانتهازية والنفاق موضحا إن الحكومة تريد أن تأخذ المعونة من أمريكا ثم تنتقدها لدعمها للمطالبين بالإصلاح السياسي والحقوقي في مصر، بينما علي الجانب الآخر نري المعارضة تهاجم أمريكا بشدة بحجة دعمها للنظام المصري، وفي الوقت نفسه تستغيث بها كلما تعرضت لبطش النظام . الا ان ريتشاردوني نفي بعد لقائه امس الثلاثاء الرئيس حسني مبارك هذه التصريحات وقال ان لا أساس لها من الصحة . وقال السفير الأمريكي انه بحث مع مبارك إهتمام الولايات المتحدة برؤية تقدم مصر في مجالات العملية الديمقراطية والإصلاحات (السياسية) ، مؤكدا أن لكل دولة مسارها وأسلوبها الخاص بها في نهج الديمقراطية وأن لمصر نهجها الخاص الذي نحترمه ونقره وان كنا نتطلع أن يتم ذلك علي نحو أسرع . وأضاف انه نظرا لكوننا أصدقاء فاننا نختلف أحيانا . وكان النائب المستقل عن مدينة الإسكندرية كمال أحمد طالب الحكومة بالرد علي تصريحات ريتشاردوني قائلا فلتذهب المساعدات الأمريكية للجحيم، وعلي السفير الأمريكي أن يحترم سيادة مصر ويتأكد أن الشعب المصري لن يقبل هذه الإهانة . وكان الكونغرس الأمريكي قد وافق الاسبوع الحالي علي تقديم المساعدات الأمريكية السنوية الي مصر والتي تقدر بـ 1.7 مليار دولار والتي أثيرت بسببها ضجة كبيرة بسبب إصرار بعض نواب الكونغرس علي قطعها لقيام الحكومة المصرية بقمع مظاهرات سلمية مؤيدة لقضاة إصلاحيين. وقال ريتشاردوني ان لكل من مصر وأمريكا مصالح مشتركة تستلزم تأييد واشنطن للتنمية في مصر والنمو الاقتصادي فيها وكذلك الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي تجريها وأن الولايات المتحدة تؤيد دعم مصر عسكريا بهدف الاستقرار في المنطقة وبالتالي فان كون مصر قوية دفاعيا يعد في صالح المنطقة وفي صالح الولايات المتحدة . وأوضح السفير الأمريكي ان مباحثاته مع مبارك تناولت الوضع في الأراضي الفلسطينية والسودان والعراق والملف النووي الإيراني.