موظفون فلسطينيون يبيعون اجهزتهم الخليوية للحصول علي المال
موظفون فلسطينيون يبيعون اجهزتهم الخليوية للحصول علي المالرام الله (الضفة الغربية) ـ من حسام عزالدين: يلجأ عدد كبير من الموظفين الفلسطينيين في القطاع العام الذين لم تصرف رواتبهم منذ شهر اذار (مارس) الماضي الي بيع هواتفهم النقالة او استبدال الاجهزة غالية الثمن بأجهزة رخيصة. وقال تجار فلسطينيون يعملون في بيع الاجهزة الخليوية في رام الله في الضفة الغربية انهم يواجهون اقبالا كبيرا من الموظفين لبيع اجهزتهم الخليوية.واوضح حاتم سعيد (34 عاما) الذي يعمل مديرا لمحل لبيع الاجهزة الخليوية وسط مدينة رام الله منذ اربع سنوات ان نسبة الزبائن الذين يدخلون المحل لبيع اجهزتهم ارتفعت خلال الثلاثة اشهر الاخيرة بنسبة سبعين بالمئة .واضاف حاتم لوكالة فرانس برس ، ليس ذلك فحسب فان بعض الموظفين اشتروا جهازا خليويا حديث بالتقسيط، عن طريق البنك، يأتون الينا لاستبداله بجهاز رخيص ويقبضون الفارق الذي ندفعه لهم .وقال حاتم ان عدد من تجار الشنطة يأتونه يوميا ويعرضون عليه شراء عدد كبير من الاجهزة التي كانوا اشتروها من موظفين.ولم تصرف الرواتب للموظفين في القطاع العام منذ شهر اذار (مارس) الماضي عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، بسبب عدم قدرة الحكومة التي شكلتها حماس علي تحويل الاموال التي تم جمعها لصالح الحكومة الي داخل الاراضي الفلسطينية.وسمع تاجر الشنطة محمد سمارة (29 عاما) بظاهرة بيع الاجهزة الخليوية، وقال انه قدم من مدينة جنين شمال الضفة الغربية الي رام الله قبل خمسة يوما لشراء اجهزة من الراغبين في البيع.واتخذ سمارة ركنا علي جنب الطريق لشراء الاجهزة او استبدالها بأجهزة رخيصة، والاستفادة من الفارق. وقال سمارة لوكالة فرانس برس اكثر من خمسين مواطنا يأتونني يوميا ليعرضوا علي شراء اجهزتهم . ونفدت الاموال التي خصصها سمارة لشراء الاجهزة، وعرض اجهزته علي جنب الطريق للبيع لكن لا احد يشتري قال سمارة.واضاف في بعض الاحيان ابيع ما اجمع من الاجهزة لبعض المحال التجارية، واحيانا اخري ابيعها لوكيل اجهزة خليوي اسرائيلي .وتمني سمارة ان يكون لديه 100 الف دولار ليشتري بها اجهزة خليوي. وليس بعيدا عن سمارة جلس شاب اشقر في العشرينات من عمره وعرض ما لديه من اجهزة خليوية مستعملة.وقال الشاب الذي رفض ذكر اسمه كل يوم يأتينا حوالي 30 شخصا، غالبيتهم من الموظفين يرغبون في بيع اجهزتهم .وجاء رجل في الخمسينات من عمره، وعرض امام مراسل وكالة فرانس جهازه الخليوي علي الشاب لشرائه، الا ان هذا الاخير لم يقبل الشراء واقترح عليه استبدال جهازة بجهاز اخر.من ناحيتها قالت موظفة تعمل في قسم الاعلام في احدي المؤسسات الحكومية، طلبت عدم ذكر اسمها والله اني فكرت في بيع جهازي النقال رغم اهميته لعملي، لانني لم اعد استطيع ان اشحن الجهاز بسبب قلة الرواتب .من جهته اشار الموظف عبد الحكيم ابو جاموس (43 عاما) الي ان بعض زملائه بدأوا في مقايضة حاجيات منزلية اخري، غير الهاتف، مع تجار مقابل مواد غذائية.واضاف عبد الحكيم، وهو اب لسبعة ابناء قد اكون انا نجحت في توفير دخل اخر من خلال عمل اضافي، لكن هناك بعض زملائي ممن اعرفهم جيدا استبدلوا ادوات منزلية بمواد غذائية مع تجار .وللشهر الثالث علي التوالي ينتظر موظفو القطاع العام بان تقوم الحكومة الفلسطينية بصرف رواتبهم، في حين لا تظهر اي بوادر بان ذلك سيتم.ونظم العاملون في القطاع الحكومي امس الثلاثاء اعتصاما امام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله، احتجاجا علي تأخر صرف رواتبهم للشهر الثالث علي التوالي.(اف ب)