أما آن للجزائر ان ترتاح؟
أما آن للجزائر ان ترتاح؟يبدو أن المقولة القائلة اتفق العرب علي أن لا يتفقوا لن تتغير ولن تجد من يعكس معناها، أو يزيلها من القاموس العربي، فما أثبتته الوقائع والتغيرات أن ينقلب التحالف الرئاسي علي نفسه ويصبح عدو نفسه، فبعد (الخرجة) الأخيرة التي خرجتها الكتلة البرلمانية ثم تبعتها حماس، تؤكد أن آثار الاستعمار ما تزال باقية، فقد عمد المستعمر الي التشويه في الألقاب الجزائرية من أجل أن يطمس الهوية الجزائرية، بحذف بعض حروف الأسماء، وهذا ما وقع علي التحالف بحيث تحول هذا الأخير الي (تحلف)، بعدما قرر سحب البساط من تحت حليفه الثالث الأرندي حزب الموسطاش ، الذي يشغل منصب رئيس الحكومة الجزائرية، ورغم أن الجميع يعلم سياسة النظام في الجزائر، والأزمات المتتالية، التي لحقت بالجزائر وبالشعب الجزائري، لاسيما العشرية السوداء، التي ما تزال آثارها الي يومنا هذا. ستبقي هذه الآثار وصمة عار في قلب كل جزائري، وعلي جبين هذه الأمة، رغم موافقة الجميع علي ميثاق الرئيس الجزائري للسلم والمصالحة الوطنية، حيث كانت هذه الأخيرة مصالحة أمنية، ولم تكن مصالحة ادارية مع المواطن البسيط، فما نشاهده يوميا، من مظاهر البؤس التي رسمتها البطالة المتفشية والظواهر الفاسدة المنتشرة، علي وجه هؤلاء المعذبين والمقصيين والمهمشين الذين أبت بعض الرؤوس الا أن تمحي أسماءهم من قائمة المواطنة، كذلك الصراعات الحزبية، حتي داخل الحزب الواحد، وعوض أن يجد التحالف الرئاسي حلا ناجعا لاخراج المواطن من محنته، ومن نفق الظلام الذي دخله مجبرا، ومن الفقر المدقع. ها هي الكتل البرلمانية تعلن الحرب من جديد، بسبب فساد ما، داخل الحكومة، السؤال المطروح هو لماذا التزم هؤلاء الصمت طيلة هذه المدة؟ ولماذا تفجر هذا البركان في هذه الفترة بالذات؟ لاسيما والجزائر مقبلة علي مرحلة جديدة ألا وهي الاستحقاقات المقبلة المتمثلة في الانتخابات المحلية والتشريعية، تليها الانتخابات الرئاسية في 2009، التي لم يبق عليها سوي سنتين، أم هو التخوف من عدم تكرار التجربة التي مرت بها الجزائر في 88 و97، ولا أحد يجهل ما حدث في هذه الفترة، وبالتالي فهل يعي رئيس الجمهورية الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أن ما يحدث للبلاد، قد يعيدها الي ما كانت عليه؟ ويدخلها في الطريق المسدود؟ والسؤال يطرح نفسه مادام المواطن الجزائري، والمثقف، ورجل السياسة لم يعوا معني الاتحاد والتحالف؟ كيف يسعه أن يغرس هذه الثقافة في ذهن الأجيال التي تجيء بعده؟ أم أن هذه المفاهيم وغيرها من المفاهيم والمصطلحات الأخري كالتسامح، التعاون، الوحدة، التضامن والحوار.. و..الخ مجرد شعارات قرأناها وتعلمناها في مقاعد الدراسة عندما كنا أطفالا صغارا؟ فكانت مجرد حبر علي ورق ومسختها الذاكرة عبر السنين؟ أم نحن العرب محكوم علينا بالتبعية وعدم القدرة علي اتخاذ القرارات في تقرير مصيرنا؟ وهذا ما يحدث للعراق وفلسطين، وأفغانستان، تلك هي المشكلة!!علجية عيشصحافية من الجزائر6