المغرب يرحّل 433 مهاجرا افريقيا ويرفض وصفه بـ دركي اوروبا في المنطقة

حجم الخط
0

المغرب يرحّل 433 مهاجرا افريقيا ويرفض وصفه بـ دركي اوروبا في المنطقة

المغرب يرحّل 433 مهاجرا افريقيا ويرفض وصفه بـ دركي اوروبا في المنطقةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:رحلت السلطاات المغربية 433 مهاجرا سينغاليا علي متن ثلاث طائرات انطلقت من مدينة الداخلة (جنوب) وذلك في اطار عملية الرجوع الطوعي التي تهدف اعادة مرشحي الهجرة السرية من الدول الافريقية (جنوب الصحراء) الذين كانوا يتظرون بالمغرب للوصول الي السواحل الاوروبية.وكان هؤلاء الشباب الذين كانوا يأملون الوصول الي جزر الخالدات في المحيط الاطلسي، قد انطلقوا في اطار ثلاث مجموعات يومي 10 و12 ايار/مايو علي متن ثلاثة قوارب يحمل كل واحد منها أكثر من 100 شخص. وبعد قضاء بضعة أيام في عرض البحر، فقدوا الوجهة وانقضي زادهم من الأكل والوقود، وقد توفي سبعة منهم جراء الاعياء والبرد والجوع، بينما تم انقاذ الآخرين من طرف البحرية المغربية حيث جنبتهم موتا محققا.وقال مسؤول مغربي كبير أن تدابير لوجيستيكية هامة تم اتخاذها فور انقاذ هؤلاء المهاجرين من أجل ضمان السكن والتغذية والمساعدة الطبية لهؤلاء المهاجرين. وقال خالد زروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية أن العملية تمت في اطار الاحترام التام للحقوق وكرامة الأشخاص المعنيين تماشيا مع الهوية الافريقية للمغرب وتعلقه بمبادئ التضامن والمسؤولية المتقاسمة من أجل تدبير هذا النوع من الاشكاليات.واكد تمسك بلاده باعتماد مقاربة شاملة لمسألة الهجرة السرية وقال أن الطابع الأمني لا يكفي لوحده، من أجل احتواء تدفقات الهجرة السرية، وقال أن السلطات المغربية كانت قد أثارت منذ سنتين خلتا الانتباه الي هذا الموضوع.وأوضح أن المقاربة الشاملة التي تعتمدها بلاده ترتكز علي خمسة مكونات تهم الجانب الأمني المتمحور أساسا حول محاربة شبكات تهريب الأشخاص والتواصل والتوعية ولاسيما لدي المجتمع المدني المغربي الي جانب التعاون الدولي.وأضاف زورالي أنه من بين هذه الجوانب، هناك البعد التنموي والتنموي المشترك والاصلاح المؤسساتي والاداري غبر اصدار ترسانة قانونية تنظم اقامة الأجانب بالمغرب، مذكرا في هذا السياق بأن احداث مديرية الهجرة ومراقبة الحدود والمرصد الوطني للهجرة يندرج في اطار هذه الخطوة.وأعلن المسؤول المغربي أنه تم تسجيل انخفاض هام في عدد المهاجرين السريين العابرين للتراب المغربي بعد أن تم احكام المراقبة علي السواحل المغربية وأن عنصر الاقبال علي المغرب تراجع كبلد للعبور وأن شبكات الهجرة السرية أضحت بالمقابل تختار السواحل السينغالية والموريتانية بل الليبية.وكشف خالد زروالي عن احباط السلطات المغربية حوالي 5500 محاولة للهجرة السرية خلال الفترة الممتدة من فاتح كانون الثاني/يناير الي 15 ايار/مايو 2006، أي بانخفاض بنسبة 65 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.وأوضح زروالي أن من بين الـ5500 محاولة للهجرة السرية، 2000 لمهاجرين مغاربة و3500 لمهاجرين من دول جنوب الصحراء، مضيفا أنه تم تفكيك أكثر من 120 شبكة للهجرة السرية خلال الفترة نفسها. وعزا هذا الانخفاض الهام في محاولات الهجرة السرية الي تشديد المراقبة علي سواحل المغرب وخاصة علي مستوي مدينتين سبتة ومليلية اللتين تعتبران نافذتين صغيرتين تشكلان عاملا مغريا للمهاجرين السريين .وأضاف المسؤول المغربي أن انخفاض محاولات الهجرة السرية يعود كذلك الي تضييق الخناق علي شبكات الاتجار بالبشر.وذكر زروالي أنه تم خلال سنة 2005 تفكيك أكثر من 480 شبكة للهجرة السرية (زائد 60 بالمئة مقارنة مع 2004) واحباط حوالي 30 ألف محاولة للهجرة السرية من بينهم ثمانية آلاف للمهاجرين السريين المغاربة و22 ألف للمهاجرين السريين من دول جنوب الصحراء بالاضافة الي بعض الدول الآسيوية والمغاربية.وقال شكيب بن موسي وزير الداخلية المغربي ان بلاده ما فتئت تنادي بضرورة اعتماد مقاربة شمولية بعيدة عن المنظور الأمني الصرف لتدبير اشكالية الهجرة، أوضح الوزير أن السلطات المغربية عمدت الي اعتماد استراتيجية منسجمة ترتكزعلي خمس محاور تهم المستوي التشريعي والمؤسساتي والأمني والتعاون الدولي والتواصل.وأشار بن موسي الي أنه تم احداث قانون جديد يتعلق بالهجرة واقامة الأجانب يشدد العقوبات علي شبكات الاتجار في البشر وفي نفس الوقت يحمي حقوق ومكتسبات الأجانب المقيمين في وضعية قانونية.وأضاف أنه تم علي المستوي المؤسساتي، احداث مديرية الهجرة ومراقبة الحدود ومرصد للهجرة بوزارة الداخلية لتعزيز دور الأجهزة في ميدان مكافحة الهجرة السرية في حين تم علي الصعيد الأمني تجهيز الشواطئ والحدود بوسائل الرصد والمراقبة مع تقوية الموارد البشرية المرصودة لهذه الظاهرة وتجنيد محتلف الاجهزة ضد محاولات الهجرة السرية، وذلك عبر تقوية المراقبة في شمال المغرب وجنوبه مع تعزيز المراقبة للشريط الحدودي الشرقي.أما بالنسبة للتعاون الدولي فأبرز أن عمل وزارة الداخلية يندرج في اطار مبدأ المسؤولية الجهوية المشتركة موضحا أن المغرب أرسي ديناميكية التعاون جنوب-جنوب، حيث تعامل مع مجموعة من الدول الافريقية لتكريس هذا المفهوم، علي أرض الواقع خاصة سياسة الرجوع الطوعي للمهاجرين الأجانب في وضعية غير قانونية ببلادنا وفي اطار احترام حقوق وكرامة المهاجرين.ورفض وزير الداخلية وصف المغرب بــ دركي أوروبا ، وقال ان مراقبة الحدود تندرج في اطار المسؤولية المنوطة بالسلطات المغربية لحماية المواطنين من كل أشكال الجريمة المنظمة عبر الحدود مشددا علي أن المغرب يتحمل مسؤوليته كدولة تحرص علي مصداقيتها في المحافل الدولية من خلال تجاوبه مع مبدأ المسؤولية الجهوية المشتركة بين دول المصدر والعبور والاقامة.وفي نفس الاطار شدد الوزير الأول الاسباني خوسي لويس رودريغث ثباتيرو علي الأهمية الحيوية التي يكتسيها التعاون بين بلاده والمغرب في مجال محاربة الهجرة السرية، مشيرا الي الانخفاض الملموس لمحاولات الهجرة عبر مضيق جبل طارق.وقال الوزير الاسباني في خطاب ألقاه في اطار نقاش حول وضع الأمة تم نقله عبر شاشات التلفزيون انه لمن البديهي أن الاكتفاء بمراقبة حدودنا غير كاف وأن التعاون مع البلدان المصدرة للهجرة ضروري مضيفا أنه تم في اطار التعاون مع المغرب تسجيل تحسن جد هام وحيوي .وأشار ثباتيرو الي أن التعاون بين المغرب واسبانيا في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية أعطي نتائج هامة ، ملاحظا تسجيل انخفاض بنسبة 43 في المئة في عدد المرشحين للهجرة السرية بواسطة القوارب عبر مضيق جبل طارق خلال الفترة 2004 و2005.وأضاف أنه للحصول علي نتائج مماثلة نعمل مع عدد كبير من بلدان افريقيا الغربية خصوصا موريتانيا والسينغال، وذلك من خلال تنظيم دوريات مشتركة وارسال ضباط للربط وتعزيز الحضور السياسي والديبلوماسي .وأشار الوزير الأول الاسباني أيضا الي أهمية احتضان المغرب لمؤتمر أورو افريقي حول الهجرة والتنمية يومي 10 و11 تموز/يوليو المقبل بمشاركة اللجنة الأوروبية وبلدان الاتحاد الأوروبي وبلدان المغرب العربي وبلدان من افريقيا الغربية والوسطي.وأكد رئيس الحكومة الاسبانية أن الهجرة تساهم في تنمية اسبانيا ، وأنه علي الرغم من ذلك فان صرامة موقف الحكومة في محاربة الهجرة غير الشرعية يظل أمرا مطلوبا، مضيفا أن الشرعية والمراقبة القصوي للحدود والتعاون مع الاتحاد الأوروبي والاندماج داخل المجتمع واحترام حقوق الانسان تمثل جميعها مفاتيح لهذا المشكل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية