الرئاسة الفلسطينية مصممة علي اجراء استفتاء حول وثيقة الأسري وحماس تندد
الرئاسة الفلسطينية مصممة علي اجراء استفتاء حول وثيقة الأسري وحماس تنددرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:نددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس بعزم الرئاسة علي اجراء الاستفتاء. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لـ القدس العربي ، هذه تصريحات خطيرة للغاية لانها تتضمن الدعوة الي الاستفتاء سواء نجح الحوار او فشل .واضاف ان ذلك يعني ان المطلوب من الحوار الجاري ليس التوصل الي تفاهمات وطنية وانما فرض الاملاءات علي الشعب الفلسطيني بما فيها الاعتراف بالاحتلال . واضاف ان الدعوة الي استفتاء تعني تجاوز خيار الشرعية الفلسطينية التي منحت لحركة حماس بالانتخابات التي هي اعلي درجات الاستفتاء . وتابع أن هذه التصريحات تؤكد أن السلطة الفلسطينية غير معنية بإنجاح الحوار، فهي لم توفر أي أجواء لإنجاحه كما أنها معنية بكل أسف بتجاوز الحكومة الفلسطينية وبرنامجها السياسي التي فازت علي أساسه من خلال عصا الاستفتاء الذي ترفعه وتصر عليه سواء نجح الحوار أم فشل .وأضاف أبو زهري إننا نستهجن أن يحيط الرئيس محمود عباس نفسه بهذه البطانة أمثال ياسر عبد ربه الذي تنازل عن حق العودة من خلال وثيقة جنيف، ثم يتحدث الآن باسم شعبنا ويهدد الحكومة الفلسطينية التي بايعها 60% من الشارع الفلسطيني بأن الرئيس سيقوم بعزلها إذا لم تصادق علي الوثيقة .ودعا الناطق باسم حركة حماس الرئيس محمود عباس الي تصحيح هذا الوضع من خلال إحاطة نفسه بوزراء الحكومة، لا بأناس لم يصوت لهم الشعب الفلسطيني ولا يحظون بأي قبول ويسهمون في زيادة التوتر والتحريض علي الساحة الفلسطينية .وكان ياسر عبد ربة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اكد امس عزم الرئاسة الفلسطينية علي اجراء استفتاء شعبي حول وثيقة الاسري التي تدعو حركة حماس الي قبول دولة فلسطينية في حدود حزيران (يونيو) 1967. واتهمت حركة حماس ياسر عبد ربه بان وجوده جزء من عرقلة الحوار ، لكن عبد ربه رد قائلا ان هذا كلام صبياني . وقال عبد ربه المشارك في جلسات الحوار الوطني خلال مؤتمر صحافي لقد شكلنا لجنة قانونية وبدأنا عملية قانونية وادارية لاجراء الاستفتاء والقانون الي جانبنا . واضاف هناك توافق علي اعتبار وثيقة الاسري كأرضية للحوار. هذا استفتاء سياسي والرئيس بحكم موقعه كرئيس منتخب من قبل الشعب فهو مسؤول مباشرة امام الشعب ويستطيع ان يذهب الي الاستفتاء في القضايا ذات الطابع المصيري .وكان الرئيس محمود عباس امهل مؤتمر الحوار الوطني الذي افتتح في رام الله الخميس الماضي عشرة ايام للتوصل الي نتائج حول الازمة التي يعيشها الفلسطينيون بسبب الحصار الاسرائيلي والدولي المفروض منذ تولي حركة حماس الحكومة في نهاية اذار (مارس) الماضي.وقال عباس انه سيطرح وثيقة الوفاق الوطني التي اعدها اسري من مختلف الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية في السجون الاسرائيلية، الي الاستفتاء العام.وقد رفضت حماس الدعوة الي الاستفتاء واعتبرتها وسيلة ضغط بالرغم انها قالت انها تؤيد 90 بالمئة من محتوي الوثيقة التي حملت ايضا توقيع الشيخ عبد الخالق النتشة، عضو هيئتها القيادية المعتقل في اسرائيل.وقال عبد ربه الاستفتاء ليس تحديا من طرف ضد طرف، ومن الممكن اجراء الاستفتاء حول وثيقة الاسري دون التوصل الي نتائج في الحوار او مع التوصل الي نتائج، ليكون ذلك بمثابة تأكيد علي وحدة الموقف الفلسطيني .ولم يتحدث عبد ربه عن تاريخ محدد لاجراء الاستفتاء وقال ليس بالضرورة التقيد بموعد عشرة ايام، اذا لمسنا نتائج ايجابية يمكن ان نستمر في الحوار اكثر من ذلك .