السويسريون يطالبون حكومتهم بوقف التعاون العسكري والاقتصادي مع الاحتلال الإسرائيلي

حجم الخط
0

السويسريون يطالبون حكومتهم بوقف التعاون العسكري والاقتصادي مع الاحتلال الإسرائيلي

ممثلون لأكثر من 180 جمعية أوروبية يجتمعون في جنيف مناصرة للفلسطينيين والضغط علي المفوضية الأوروبية للتراجع عن قرارها وقف المساعدات السويسريون يطالبون حكومتهم بوقف التعاون العسكري والاقتصادي مع الاحتلال الإسرائيليجنيف ـ القدس العربي ـ رولا عبدالله الأحمد:احتضنت جنيف وعلي مدي ثلاثة أيام مؤتمراً دولياً، ضم ورشات عمل قانونية، عقدها برلمانيون أوروبيون ومحامون وخبراء في القانون الدولي وممثلون عن 180 منظمة أوروبية داعمة للقضية الفلسطينية، بهدف تقييم الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوجيه نداء عاجل الي المفوضية الأوروبية والهيئة العامة للأمم المتحدة من أجل إعادة تفعيل قرارات تقديم المعونة المالية المقدمة من الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل علي تحريك الشارع الأوروبي للضغط الحكومات الأوروبية الموقعة علي اتفاقيات جنيف الرابعة، لإجبار حكومة الاحتلال الاسرائيلي علي الالتزام بنصوص هذه الاتفاقيات وكل القرارات الدولية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة بخصوص القضية الفلسطينية، والدفع الفوري باتجاه إلزام اسرائيل بشكل عملي تطبيق قرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز (يوليو) 2004 والذي ينص علي إزالة جدار الفصل العنصري فورا، والتعويض للسكان الفلسطينيين عن الخسائر المالية والمعيشية التي تكبدوها من جراء بناء هذا الجدار.المؤتمر الذي حمل شعار من أجل سلام عادل في فلسطين المحتلة عقد برعاية السيناتور البلجيكي بيير غالون عضو الاتحاد الأوروبي، ورئيس تجمع الجمعيات المدنية الأوربية العاملة علي نصرة الشعب الفلسطيني وبالتعاون مع الجمعيات السويسرية لإغاثة الشعب الفلسطيني ورعاية من حكومة جنيف الحاضنة لاتفاقية جنيف الرابعة، وبحضور عضو مجمع الكنائس العالمي جوناثان فريرشيز والسيدة ليلي شهيد ممثلة فلسطين لدي الأمم المتحدة، والمحامية الإسرائيلية ليا تسيميل رئيسة جمعية مناهضة التعذيب في القدس المحتلة والمحامي راجي صوراني رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة، وقد أجمع المؤتمرون علي التنديد بموقف الاتحاد الأوروبي وقف المساعدات المالية التي كانت تقدم للشعب الفلسطيني، واتهموه بالانصياع لأوامر الولايات المتحدة التي اتخذت موقفاً عدائياً من حكومة فلسطينية منتخبة ديمقراطياً وبشهادة من المجتمع الدولي.بيير غالون، عضو الاتحاد الأوروبي، وعراب المؤتمر تحدث عن أهداف المؤتمر قائلاً لم يعد أمامنا أمام هذا الصمت الإعلامي العالمي، والذي يشكل جريمة بحد ذاته، عن الأوضاع المعيشية والأمنية المأساوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن نعلق آمالنا علي تحريك الشارع الأوروبي والمنظمات المدنية الإنسانية، وقد اتخذنا قراراًَ نحن وحوالي 180 جمعية مدنية منتشرة حول أوروبا بالبدء بحملات لحشد المجتمع المدني الأوروبي عن طريق التوقيع علي عرائض سترفعها كل جمعية الي الحكومة البلد التي هي فيه للضغط باتجاه وقف تعامل الحكومات الأوروبية مع اسرائيل اقتصادياً وعسكرياً، أملاً بأن نصل الي ردع إسرائيل عن ممارساتها المشينة، وأن نضغط علي حكومتها لاحترام اتفاقيات جنيف .وأضاف قائلاً لا أحد يتجرأ من الحكومات الأوروبية علي مخالفة السيد الأميريكي، وحليفها المدلل إسرائيل، ولو أرادت المفوضية الأوروبية أن تلعب دوراً فاعلاً في هذه المسألة، فإن هذا سيزيد من قوتها السياسية، ويزيد من احترام الأوروبيين لحكوماتهم، وقد فعلت ألمانيا وإسبانيا وأوقفتا مشاركة قواتهما في العراق، إذا باستطاعتهم أن يوقفوا مثلاً التعاون العسكري مع إسرائيل، وهذا ما نسعي إليه في أجندتنا القادمة . الناشط السويسري توبيا شنبيل، والمنسق العام لجمعية إغاثة فلسطين السويسرية، هاجم الحكومة السويسرية وحمّل عليها موقفها المزدوج وغير المفهوم من القضية الفلسطينية قائلاً انه علي الرغم من موقف رئيس الفدرالية السويسرية، الذي انتقد فيه موقف الاتحاد الأوروبي وقف المعونات، وتأكيده مضي سويسرا في مساعدتها للشعب الفلسطيني، إلا أن الحكومة السويسرية تلف عورتها بأوراق التوت، حسب تعبيره، لأنها استقبلت من عشرة أيام وفدأ عسكريا إسرائيلياً برئاسة قائد سلاح الجو الإسرائيلي، لإجراء تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة تمت في جبال الألب، حيث تعمل المصانع العسكرية السويسرية علي مساعدة سلاح الجو الإسرائيلي علي تطوير صواريخه ومعداته الحربية . وتابع يقول لا أستطيع أن أفهم كيف لدولة ترعي اتفاقيات سلام وحاضنة لاتفاقيات جنيف الرابعة، أن تصنع أسلحة القتل والدمار، وتدعم دولة محتلة في تطوير سلاحها.. لقد قمنا بجمع ما يقارب 200000 توقيع علي عريضة سترفع الي الحكومة السويسرية في السابع من شهر حزيران القادم، ندعو فيها الي وقف التعاون العسكري الإسرائيلي ـ السويسري ومعاقبة أية شركة سويسرية تقوم بتنفيذ مشاريع بناء إستيطانية إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا ما تحرمه اتفاقيات جنيف . المحامية الإسرائيلية ليا تسيميل، رئيسة لجنة مناهضة التعذيب، وتحرير المعتقلين في السجون الإسرائيلية قالت أمام حشد من الصحافيين أذكركم بأنه لايجب السكوت عن القرار الخطير الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بشأن منع لم شمل الأسر الفلسطينية، ومنع فلسطينيي 1948 من الالتحاق بهم للعيش داخل إسرائيل، وحتي زواج الفلسطينيين حاملي الجواز الإسرائيلي من مواطني الضفة والقطاع، هو قرار يهدف الي إخلاء القدس من سكانها العرب، وهذا القرار العنصري لم يشهد له التاريخ مثيلا حتي في ذروة قوة، نظام بريتوريا العنصري في جنوب إفريقيا، إذ لم تتجرأ محكمة آنذاك علي إصدار قرار بمنع زواج البيض من السود مثلاً، وما يجري الآن هو سيناريو مخطط له من قبل الحكومة الإسرائيلية منذ زمن طويل وأضافت لاتصدقوا أن في إسرائيل يمينا أو يسارا، الكل يعمل لتنفيذ أجندة واحدة تطهير عرقي ضد الشعب الفلسطيني .وقد صدر عن المؤتمر بيان ختامي، وأجندة عمل، تحمل تعليمات لجميع هذه المنظمات ببدء التحرك لتصعيد حملة مناصرة الشعب الفلسطيني علي أرض الواقع وفقاً للخطوات التالية :ـ توجيه عريضة صادرة عن المؤتمر الي خافيير سولانا، رئيس المفوضية الأوروبية يطالب فيها الاتحاد الأوروبي التراجع عن تعليق المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ووقف الدول الأوروبية الموقعة علي اتفاقيات جنيف الرابعة التعاون العسكري والاقتصادي مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي حتي تعيد الأرض الي أصحابها، وذلك قبل انعقاد القمة الأوروبية في 15 حزيران (يونيو) القادم.ـ إقامة تحرك مدني واسع بين السابع والتاسع من تموز القادم، في جميع عواصم الاتحاد الأوروبي، وهو التاريخ الذي صدر فيه قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي، والذي يطالب إسرائيل بوقف أعمال البناء لجدار الفصل العنصري، وتهديم ما تم بناؤه حتي الآن، وإعادة الأراضي المصادرة للسكان الفلسطينيين، والتعويض علي ما لحق بهم من خسائر مادية.ـ البدء بحملة مدنية في 29 من شهر حزيران (يونيو) القادم ضد الشركات الأوروبية التي تساهم في عملية إنشاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشارك آلياتها في تهديم البيوت علي رؤوس أصحابها، مثل كاتر بيلر الأمريكية ـ السويسرية، وكونكس التي تساهم في بناء ترام الابارتايد في القدس المحتلة، وغيرها من شركات الاستيراد والتصدير وصولاً الي مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية