فرق الموت تجتاح نابلس .. اقتل وابتسم مصطلح اسرائيلي كان ضحيته الشابان سامح ووفا

حجم الخط
0

فرق الموت تجتاح نابلس .. اقتل وابتسم مصطلح اسرائيلي كان ضحيته الشابان سامح ووفا

شهود العيان يؤكدون لـ القدس العربي ان الشهيدين لم يشكلا خطرا علي قوات الاحتلال التي منعت سيارة الاسعاف من نقلهما الي المستشفيفرق الموت تجتاح نابلس .. اقتل وابتسم مصطلح اسرائيلي كان ضحيته الشابان سامح ووفاالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:لم يكن الفتي سامح نزار الشافعي (17 عاما)، من مدينة نابلس حينما غادر منزل عائلته متوجها الي مدرسته والابتسامة ترتسم علي وجهه يشكل خطرا علي جنود الاحتلال حينما اختلط دمه الطاهر بالعشب الاخضر، وذلك بعد اصابته بعيار ناري مطاطي في الرأس، ادي الي نزيف دماغي حاد مع تهتك في انسجة الدماغ ووجود كسر متعدد في قعر الجمجمة من الامام، مع خروج الدماغ للخارج من خلال جرح فروة الرأس، مع تورم دماغي حاد. احد جنود الاحتلال صوب رصاصاته الغادرة تجاه الفتي سامح بينما كان متوجها الي مدرسته، وفتح الجندي نيران سلاحه نحوه رغم ان الشهيد لم يكن من راشقي الحجارة، فقد طلب الشهيد من جنود احدي الدوريات المرور ورفع يده عاليا وهو يقول لهم انه لا يرشق الحجارة ، فما كان من احد افراد الدورية الا ان صوب سلاحه نحوه، واطلق النار عليه، ما ادي الي اصابته بجروح بليغة استشهد متأثرا بها بعد يومين. المصور الصحافي شادي مني، الذي كان في منطقة الحادث وشاهد عملية القتل العمد، قال لـ القدس العربي ، رأيت ابشع الجرائم التي يرتكبها جنود الاحتلال، فقد اطلق الجنود الرصاص علي جبين الشهيد سامح من مسافة قصيرة جدا تتراوح ما بين الـ 10 ـ 15 مترا، مع التأكيد علي عدم وجود مواجهات في المنطقة او رشق للحجارة، قتلوا سامح وهم يضحكون ، قتلوه بدم بارد .ناجح السايح، الذي صور ما حصل مع الشهيد سامح، جميع مشاهد الجريمة، قال رأيت في منطقة الحادث شابا قادما من السهل ورافعا يديه ويقول اريد ان امشي، ولعدم وجود مواجهات في المنطقة اطفأنا الكاميرات، وبعد ذلك سمعنا طلقا ناريا واحدا، والجندي الذي اطلق الرصاص كان يضحك، وبعدها وجدت شابا ملقي علي الارض، اطلق الجنود الرصاص بدم بارد وقتلوه، مع العلم انه لم تكن مواجهات في المنطقة .امجد قذيح، مسعف في الاغاثة الطبية قال كنا متواجدين بالقرب من مدرسة جردانة، فرأينا الشهيد سامح رافعا يديه ويريد المرور، فقام احد الجنود باطلاق النار عليه، وبعدها وجدنا الشهيد ملقي علي الارض، رأينا منظرا فظيعا جدا، الاصابة كانت في جبينه، قتلوه ولم يكن يحمل حجرا في يديه، ومن مسافة قريبة جدا .ووصفت مرفت شقيقها الشهيد بأنه كان متميزا في بيته وبين اصدقائه وجيرانه ومعارفه، وقالت: حادثة الاغتيال تلذذ بها الجندي لانه ضحك بعد اطلاق الرصاص علي الشهيد سامح، الذي عرف بطيبته وتسامحه ومرحه وابتسامته الدائمة التي تشع نورا، كيف لا وهو من كان روح البيت وسعادته، فقد فقدنا مع كل قطرة دم نزلت من جبينه السعادة والروح والطفولة البريئة.وكان للشهيد وفا ميسرة يعيش (24 عاما) قصة، لا تختلف كثيرا عن قصة الشهيد سامح، فقد استشهد، واصيب خاله فتح الله يعيش 65 عاما ونجلاه عيد وطارق بجروح متوسطة.وبحسب رواية والد الشهيد ميسرة يعيش كما رواها لـ القدس العربي فانه سمع حركة غريبة حول منزله عند الساعة الثالثة من فجر نفس يوم السابع من نيسان (ابريل) الجاري، واعتقد ان هناك لصوصا يحاولون الدخول الي منزله فاتصل علي الفور بابنه ميسرة الذي كان نائما في بيت خاله غرب المدينة وابلغه بالامر. واضاف والد الشهيد: حضر ميسرة وخاله فتح الله وابنا خاله طارق وعيد بسيارتهم لاستطلاع الامر وما ان توقفت سيارتهم امام المنزل وهموا بالنزول منها، حتي اطلقت عليهم النار مما ادي الي اصابة فتح الله وولديه فيما تمكن ميسرة من الاختباء جانبا. وعندما راينا ما حدث نزلنا لاسعاف الجرحي، وبعد ذلك حاول ميسرة الاقتراب منا وعندها قام جنود اسرائيليون باطلاق النار عليه من دورية عسكرية كانت علي بعد عدة امتار مما ادي الي استشهاده علي الفور.ونفي افراد العائلة ان يكون الشهيد وفا واقاربه الذين حضروا معه مسلحين، واكدوا انه لم يكن بحوزتهم سوي عكاز فتح الله الذي كان يتكئ عليه. كما نفوا ان يكون اي تبادل لاطلاق النار قد وقع في المكان. وقال شاهد عيان كان يسكن بجوار منزل عائلة يعيش بانه شاهد من نافذة منزله عند الساعة الثالثة فجرا نحو 15 جنديا اسرائيليا حول منزل عائلة يعيش قبل حدوث اطلاق النار علي السيارة.وقال فراس خضر سائق سيارة الاسعاف التابعة للجان الرعاية الصحية ان جنود الاحتلال اجبروه علي المرور علي مسامير واسلاك شائكة كانوا يضعونها علي الارض مما ادي الي اعطاب عجلات السيارة، رغم ابلاغه الجنود بانه يقل في سيارته جريحا لنقله الي المستشفي، مضيفا ان محاولاته باءت بالفشل لاقناع الجنود بالسماح له بنقل الجريح الذي كان يعاني من اصابة في يده الي المستشفي، وتم احتجازه لاكثر من ساعتين قبل ان يسمحوا له بالمرور، رغم انه لا يبعد سوي بضعة امتار عن المستشفي. هنا سامح ووفا قتلا بدم بارد، مع ضحكة من جندي لا يعرف الا التلذذ في القتل، لكن روحهما الطاهرة ستبقي موجودة معنا ، ويبقي السؤال من سننعي في جرائدنا، ومن القادم ، طالما يوجد رخصة بالقتل وسفك الدماء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية