أمة عنزة ولو طارت !

حجم الخط
0

أمة عنزة ولو طارت !

أمة عنزة ولو طارت ! تفريخات هذه المرحلة العربية العرجاء، عجائبية، فلا يفرغ الإنسان العربي المهموم المقهور من الامساك بتلابيب أزمة ما، بهدف استيعابها ووعي أسبابها حتي تسلبهُ الحيرةُ التركيزَ، فيسقط عن سلم الأولويات وهو علي أول درجة، وقد أصبحَ ما كان يعتبره في نطاق الهامشي من القضايا، مشكلة مستفحلة، تعاظمت تراكماتها في غياب الحلول الصحيحة الجريئة، وفي سيطرة التخلف والتعصب وبنيات الهدم السلبي علي العقول التي ارهقها التفكيرُ السليمُ ودفعها للهروب من تحمل تكاليف وأعباء الإدراك الذي يُترجم في الواقع العلمي، إلي مواقف ومسؤوليات تقع علي عاتق من أرادَ قصـــدَ التشخــــيص وتُلزمه بالحراك الفعَّال، انطلاقاً من أرضية الدفاع عن مصالح ومستقبل وحياة كريمة وسيادة ميمونة و عدالة محقــــقة لهذه الأمـــة التي تتعذب في التيه المنتشــــــر، و في الظلم المقيم المستمر، وتُفرِّق صفوفها الـــغزواتُ الصهـــيو ـ أمريكية وتوابعها، وتتعرض للنهب ثرواتها، وللغسل الديمقراطي أدمغتها و للتشويه ثقافتها وقيمها، وللاغتصاب إرادتها، وللاحتلال أرضها، وللتدمير اقتصادها، وللتهجير والمطاردة وحتي الاغتيال ـ كما يحدث في العراق المقاوم ببسالة- كنوزها العلمية الفكرية من علماء ومفكرين وكفاءات في عديد التخصصات.بتنا نخشي الاسراف في القول، أننا أمة تهرب من استحقاقات المواجهة وضرورات التغيير والنهضة، ومستلزمات الرقي والتقدم والتمييز ما بين منافعنا التي تمكث في الأرض ودرب اللامبالاة المزروع بالحسرات الآتية والتقييمات الباهتة المتهافتة، فاغلقنا علي الضروري جوارير الخفاء، وجعلنا عملية البحث عن خلاص فردي هو بيت القصيد، ومرتكزات النرجس، ومضخات الهباء.وقد نتسامح قليلا في توسيع دائرة الاهتمامات، فنلجأ لحضن القبيلة وأعرافها أو الحزب واسناداته، دون أن ننسي حاجتنا إلي الدويلات ومؤسساتها الضعيفة الهشة، في مواقيت وظروف وأحوال معلومة، بعد كل هذا نتأسف ويداهمنا التأثرُ إذ نحن نشاهد من شاشة التلفاز، الجرائمَ والمذابحَ الصهيونية وعمليات التجويع والابتزاز الرخيص التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الصامد في جرحه، دون الحصول علي عون حقيقي من أخوة وأشقاء يمسكون بأطراف الخنوع والتواطؤ، و يجذبـــــونها إلي عــــواتقهم كدرع حصين يقيهم شر المشاركة في دعم المقاومين والبواسل في العراق العربي الموحـــــد الذي يمرغ وجه الاحتلال الشرير في مستنقعات الندم و الخسران، ومساندة الشعب الفلسطيني الذي حافظَ لعقود طويلة ـ و لم يزل ـ وعبر شلالات دمائه وبطولاته علي شعلة الصراع مع العدو الصهيوني، متوقدة، رغم كل عذاباته وهمومه الكثيرة المتشابكة ونكبته بالأعداء و الأصدقاء في آن معاً.سليمان نزالرسالة عبر البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية